أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صفوان الحريرى - ش ش ش (شمم شرقي شريف ش ش ش) قصة قصيرة تعرى كثير من المجتمعات العربية وكيف انتهي فيها المعلم














المزيد.....

ش ش ش (شمم شرقي شريف ش ش ش) قصة قصيرة تعرى كثير من المجتمعات العربية وكيف انتهي فيها المعلم


صفوان الحريرى

الحوار المتمدن-العدد: 6644 - 2020 / 8 / 12 - 17:35
المحور: كتابات ساخرة
    


ش ش ش
(شمم شرقي شريف ش ش ش)


فقد اتزانه ...مال الي اليمين ثم الي الشمال ثم الي الخلف ثم الي الامام ليسقط السقطة المدوية الاخيرة علي وجهه في وسط الزحام ، لا لا ..لم يتركوه الناس ويذهب كل في طريقه لا لا ..لسنا مثل الغرب
سرعان ما تجمع حوله العشرات وحسم الموقف رجل قوى وقال انه يحتاج لتنفس صناعي ..وشمر عن ساعده متناسيا انه اكثر الموجودين وزنا ولا يعرف قواعد تدليك القلب وانهال عليه تنفس صناعي ، ويبدو انه اجهز عليه بغباءه ووزنه ..ثم صاح للاسف الراجل مات
دخل رجل طويل نحيف سريعا للتجمهر واقتحم المشهد وقال بصوت جهورى موجها كلامه للرجل السمين في حد يعمل تنفس من الظهر ، وقلب الرجل المسجي ليصبح علي ظهره وقاس نبضه ..ولم ينس بخفة يده رغم الزحام ان يلطش محفظته ويدسها بدون ان يراه احد فهو متمرس متأكد بالخبرة ان الناس جحافل عمياء في الزحام وفي الضجيج .
انسل من المكان ووجهه كله حزن واسي وهو يتمتم رجل في السبعين مريض ضعيف ضعيف كيف يتركه اولاده هكذا بدون ان يصاحبه احد .
اقترب طبيب لم يعلن للناس انه طبيب ولكنه ايقن انه مات وقال ممكن واحد منكم يخرج المحفظة ويشوف اى رقم فيها اولو معاه موبايل يحاول يتصل باحد ليحضر ليتصرف.
قفز شاب طيب وهو بيده موبايله الشخصي وقال في غضب نصف ساعة وانا احاول ان اتصل بالاسعاف او الشرطة ولا من مجيب
اقترب من الشاب رجل اربعيني واخذ منه الموبايل واغلقةوقال ما تتهورش حين تتصل بهذه الجهات سوف يسجل رقم الموبايل وسوف يحضرونك وتعامل ليس كشاهد ولكن كمتهم ، ولا بد ان تدفع بعض المال او تستعين باحدهم ليخرجك من الورطة ..فهم الشاب ما قال الرجل فدس موبايله في جيبه وترك الحي كله
مرت عربة شرطة وكأنها لم تر الزحام ولم ترد ان تعرف ما حدث وهو منتشر في الشوراع
بعد نصف ساعة مرت عربة شرطة اخرى
وقفت عربة الشرطة ونزل منها ضابط شاب لم يهرب من عمله وصاح ...وهو ينظر للرجل مستر سعد
لاحول ولا قوة الا بالله مستر سعد .. ووجه الكلام للناس بغضب وحسم انتم لا تعلمون من هذا الرجل ...منذ عشر سنوات حصل هذا الرجل على الترتيب الاول علي العالم كاحسن معلم كيمياء انه لم يعط يوما درسا خاصا ، لقد علمنا الكرامة والمسؤلية قبل الكيمياء . وبكي الرجل كأنه ابنه ..
مر رجل طيب اخر وكان يريد ان يعرف ماذا قد حدث بالضبط لكن اكمل سيره لانه يعرف ان كل واحد منهم سوف يحكي له حكاية مختلفة
في الجوار كان يمر ملاك طيب مال علي الملاك المتخصص وسأله ماذا حدث بالضبط ..
قال انا اقول لك الحكاية الحقيقية ...ولكن انبهك انها مؤلمة بدرجة مخزية
نزل مستر سعد ليؤدى واجبه الانتخابي العظيم من اجل ان يلبي نداء الوطن مع انه لم يعرف اسما واحدا من اعضاء البرلمان المرشحين والمعلن عنهم في يفط عظمي ولا ماذا يفعل البرلمان بالضبط .
كان الرجل مريضا بالسكرى وضعيفا فجأة شعر بانه يريد ان يتبول ولا توجد دورة مياه ...اخر دورة مياه في المكان هدمت من خمس سنوات لم يرد ان يتصرف بجوار حائط كما يفعل الكثير او علي جنب شجرة ....كيف يفعل هذا وهو معلم كيف وهو من علم اولاده احترام القانون والذوق والاخلاق ...احتقن وجهه واحتقن ثم داخ وسقط.
قال له الملاك ...انه ملاك
قال له الملاك الاخر لا تقل هذا حتى لا يغتر ..قال له الملاك الاخر كيف يغتر وهو ميت الان
قال له الملاك الاخر المتخصص ما اضاع البشرية الا الموتي المغروريين
عفوا لم تنته القصة بعد
جاءات اشارة لاسلكية للضابط ان مسئول كبير سيمر من الشارع الموازى فتحركت كل عربات الشرطة في الجوار الي هناك واغلق الطريق عن المرور العادى
وتركوا الجثة
كان جسد الرجل الطيب مسجي علي الارض في شمم ... (شمم شرقي شريف ش ش ش)
وللدقة لا أعرف كيف انتهت هذه القصة .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا ...بعنوان - موت السلطان طرطر-
- قصة انتخابات
- أحترس على عضوك يامواطن
- الانسان المعاصر بين عنصرية السياسة والاعلام
- الإخوان المسلمين والانتحار الجماعي مشهد يبحث عن منطق
- من قصائد الثورة - تفسير مؤقت وحقيقة مؤجلة
- سبعة في سبعة ( مقال رقم 9)
- عربة اسمها الهستريا
- قصة قصيرة للوطن
- قضية مفتوحة مفتوحة
- لا احد يحملق في الحقيقة
- قد سرقوا منا الثورة يا سادة عند صلاه الفجر
- سبعة في سبعة (8) لماذا تحول الربيع العربي الى الذبيح العربي ...
- قصائد الثورة
- قصيدة شعرية -الخطاب الاخير لفخامة الرئيس-
- قصيدة الثائر والداعر
- سبعة في سبعة (7) وعند العرب كل انتخاب انتحاب
- سبعة في سبعة (6) الرقص على حافة الديمقراطية
- سبعة في سبعة(5)- الأعراض المزمنة للأحزاب الحاكمة العربية -
- التهويمات السياسية وكتاب الف ليلة وليلة


المزيد.....




- ملف عمر الراضي.. السلطات المغربية تكذب مغالطات منظمات غير حك ...
- وفاة الفنان السوري كمال بلان في موسكو
- قصر أحمد باي يوثق حياة آخر حكام الشرق في -إيالة الجزائر-
- عرض مسرحية جبرا في بيت لحم
- فيما تؤكد الحكومة أن العلاقة مع المغرب وثيقة..خطط ستة وزراء ...
- القضاء المكسيكي يأمر منصة -نتفليكس- بإزالة مشهد يخرق قانون ا ...
- القضاء المكسيكي يأمر منصة -نتفليكس- بإزالة مشهد يخرق قانون ا ...
- -وحياة جزمة أبويا مش هنسكت-.. ابنة فنان شهير تتوعد رامز جلال ...
- الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان خالد النبوي
- لوحة رسامة روسية طليعية تباع في مزاد -كريستي- بـ680 ألف يورو ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صفوان الحريرى - ش ش ش (شمم شرقي شريف ش ش ش) قصة قصيرة تعرى كثير من المجتمعات العربية وكيف انتهي فيها المعلم