أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوان الحريرى - عربة اسمها الهستريا














المزيد.....

عربة اسمها الهستريا


صفوان الحريرى

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


من ادب الثورة
قصيرة للوطن 2

عربة اسمها الهستريا
كان المترو يهتز بشدة غير معتادة يبدو ان الحكاية اكبر من مشكلات الصيانة الدورية ، كان الجمع الاكبر من الركاب يدرك بدرجة ما انهم في خطر ، اما عربة المترو رقم 7 فكان فيها حفلة هستريا مجنونة ومدهشة فبجانب خوف الجميع من هذا الاهتزاز العنيف للمترو كان جميع الركاب في غضب محموم مكتوم يتملكهم هوس واهتزاز ماقبل الانفجار و(كل له منطقه في حالته)، كانت هناك امراة منقبة تعنف بنت سافرة لسبب تافه ووتوغل في شرح احاديث العذاب والعقاب وبتأليف خاص بها واخرجت مقصص مهددة بقص شعر البنت .
وكان هناك رجل ضعيف البنية ضخم الذقن في يده مصحف كبير يقرأ فيه بعنف هستيرى بصوت عالي غير منظم اما الاخطاء اللغوية فهى اكثر من ان تعد ، ورغم هذا صنع لنفسه ايقاع خاص ، اقاع مزرى ولكنه كان يستلذ به وربما يعتبره عبادة عميقة لا يفهمها العصاه .
مرت بائعة ممزقة الملابس تبيع اكياس اللبان بالاكراه ، تضع لك اللبان علي رجلك ان اشتريت تدعو لك وان لم تشتر فتسقط اللبان علي الارض وتدعي انك رميته لها لانها بائعة غلبانة ثم تبدأ في الردح والدعاء عليك وكان الركاب جميعا يشترون بخبرة الخوف منها ، فقط الرجل القصير الذى كان يقرأ في المصحف هوالذى لم تستطع ان تمارس معه حيلتها فمجرد ان وضعت كيس اللبان على رجله ، وقف صارخا يافاجره ياعاهرة اتضعين كيس اللبان فوق المصحف فوق كتاب الله ، الله يحرقك (مرة )والله لأضرب ابوك بالجزمة ، كان الرجل اكذب منها فهي وضعت اللبان على رجله ولم تضعه علي المصحف على الاطلاق وباغتها الرجل بسيل الاتهامات والسباب .
بجانب الرجل كان يجلس رجل نصف مجنون اشعث الشعر غاضب بصورة منفرة وبجانبه ابنه الذى كان يجلس بين القصير قارئ المصحف و ابيه ، كان ابيه يلكزه علي فترات لأسباب لا اعلمها ولكن لكزات عنيفة ، كان يمتصها الولد ويحاول ان يهدئ من روع وغضب ابيه ولكن ابوه كان على وتيره يلكزه ويحمر عينيه ويضغط على اسنانه وتكلم بكلمات مكبوته من الصعب سماعها ، فجأة وقف الرجل الذى بيده المصحف : استغفر الله استغفر الله _ لسذاجتي توقعت انه سوف يعنف الرجل على لكزه لابنه ولكنني وجدته يكيل السباب والذم للولد المسكين ، وقف ابو الولد فلاحظت انه عملاق اكثرمن اللازم وامسك بالرجل القصير وهزه وانت مال امك انا وابنى ايه دخلك ياأبن الكلب ثم صفعه صفعة شدية ، ثم نظر بتفحص شديد لوجهه وقال له مش انت الواد عتمان نشال في خط اتوبيس 20 يابن الكلب عامل ولي وشيخ وبتلاعبنا بالدين ، ربنا تاب عليا لكن انت لسه انت صول في امن الدولة ويا ما عذبت ناس وقتلت بشر زى الدبان ، وقف شاب ملتحي اكثر عملقة من الصول وقال له واحد و بيقرا في كتاب الله وانت مالك به مستعفي نفسك انا حوريك وسال الغضب وتحول المترو امام الابواب الى ساحة عراك رومانية بين اسود وذئاب وما تبقي ركاب جالسين لم يضحوا باماكن جلوسهم للاشتراك في المعمعة ،ولكنهم ينظرون للمعركة ويشتمون في استعلاء ويسفهون كل من العربة والوطن
فجأة تغير صوت حركة المترو واهتز بشدة وانفتحت كل الابواب وصرخت النساء ، كان الشاب العملاق مستندا بظهره على احد الابواب ليغطي ظهره وهو يكيل الضربات لاعداء الله ، ما انفتح الباب حتى سقط ولحق نفسه فامسك بطرف الباب جرى عليه الرجل الذى كن يقاتله منذ قليل لينقذه وجرى الجميع من كل الاتجاهات وتعاونوا على رفعه حتى اصبح في امان وسكتت العربة لحظيا ، وسمع الجميع صوت رخيم لرجل عجوز انيق يبدو انه بروفيسور كبير قال له هل رايتم من اجل هذا لن تسقط مصر لن تسقط هذا الشعب عند الخطر يحضن بعضه البعض وينسي اختلافات الدين والنوع ,,, وقبل ان يكمل وقف الشاب الملتحي صارخا ، انتم فاكرين ياولاد الوسخة ياكلاب انكم انقذتوني ده ربنا سخركم علشاني فجأءة اهتز المترو واقفلت الابواب واعتقد الجمع انه سيواصل المسير بقوه العادة ، لكن العربة اشتعلت بكل ما فيها وسكتت هستريا عربة المترو والى الابد .



#صفوان_الحريرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة للوطن
- قضية مفتوحة مفتوحة
- لا احد يحملق في الحقيقة
- قد سرقوا منا الثورة يا سادة عند صلاه الفجر
- سبعة في سبعة (8) لماذا تحول الربيع العربي الى الذبيح العربي ...
- قصائد الثورة
- قصيدة شعرية -الخطاب الاخير لفخامة الرئيس-
- قصيدة الثائر والداعر
- سبعة في سبعة (7) وعند العرب كل انتخاب انتحاب
- سبعة في سبعة (6) الرقص على حافة الديمقراطية
- سبعة في سبعة(5)- الأعراض المزمنة للأحزاب الحاكمة العربية -
- التهويمات السياسية وكتاب الف ليلة وليلة
- الرئيس والجني ميمون الحكيم - قصة قصيرة -
- الهروب من ضباب الموتى قصيدة مهداه الى الوطن العربي
- سبعة في سبعة(4) - بين القهرو القحط الدينى
- سبعة في سبعة (3) – فوقوا تصحو-
- سبعة في سبعة(2) - اوسمة العار
- سبعة في سبعة (1)
- سبعة في سبعة
- أربع مآذن في سويسرا وبرمجة الغضب


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفوان الحريرى - عربة اسمها الهستريا