أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - اللغة و الهوية














المزيد.....

اللغة و الهوية


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 02:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل شيء قابل للتطور و التغير، و الثابت يندثر دائما، هذا يصدق أيضا على اللغة، و في تحديد سطحي بسيط هي شكل من أشكال التواصل الاجتماعي، عبر رموز، و علامات تبلغ منتوج و ثقافة مجتمع معين، و هي تخضع لميكانيزماته الداخلية، و كلما تطور المجتمع علميا، و تقنيا تطورت لغته، لأنه يبلغ أشياء جديدة، و يشكل لها رموزها الجديدة، و حين يضعف المجتمع ثقافيا، تتراجع لغته، و تصبح غير مرغوب فيها، و هذا بالفعل ما عرفته اللغة العربية، فهي بالفعل كانت لغة مرغوبا فيها، لأنها كانت لغة العقيدة التي اصبحت تتوسع لدى امم أخرى، و لغة العلم لأنها بالفعل أنتجت مثقفين، و علماء جديرين بالمتابعة ، لكن بعد الاستعمار الغربي، و انهيار الرجل المريض(الدولة العثمانية) و تطور الغرب و أصبح مركز العلم، و التقنية، تحولت اللغة العربية مجرد لغة أخلاق لغة شاعرية، غير مرغوب فيها عالميا، مما تراجع نفودها، خصوصا بعد الفوضى الخلاقة التي أصبحت عليها دولنا، و انتشار التجهيل، و التفقير، أصبحت اللغة الاجنبية هي المقبولة، مع انتشار ثقافة الانترنيت و تقريب قيم الاخر، من خلال كل الوسائل التي أصبحت متاحة الآن من هنا يتبين أن اللغة العربية سيزداد وضعها سوءا مع انعدام أي بصيص في تطور مجتمعاتنا، و بالتالي أصبح الانسان العربي تائه فيما تمنحه له التقنيات الجديدة من دعاية، و بث المعلومات و قيم حضارات و شعوب أخرى، بل أصبحنا نعيش تعدد لغوي في حجرة بيت واحدة، مما يجر المرء يفقد هويته في سهولة، لكون كل الدول العربية خاضعة، و تابعة لمنظومة راسمالية عالمية، توجهها ثقافيا، و حضاريا حسب ما تمليه تلك الدول المتقدمة، و بشروطها للخاصة، و هدا سيزيد بالطبع من تقلص مستوى اللغة العربية، و ستكون ضمن اللغات الثانوية، لأن الارضية التي أنتجت فيها لم تعد صالحة لاعادة انتاجها اما لتصحر التربة او لعقمها فالبرامج التعليمية مسيرة عالميا، و الثقافة العالمية منتوج خارجي، هل سنعود للأصول و نبقى حبيسي بنيات عتيقة لنحافظ على الهوية؟ فكل هوية لا تستقيم الا بوجود قوة في داخلها لتفرض تواجدها على باقي الهويات، و في حالة الضعف تنهار لتفتح المجال للهوية الاقوى، و الأنسب، دائما البقاء للأصلح، و في غياب رؤى دقيقة تفكر في كيفية بناء مقومات تساعد على نهوض لغة مواكبة التطور الحاصل في العالم ستندثر اللغة و تنحط، لننظر للغة الصينية أو الروسية او أية لغة مسلحة بالعلم و التقنية، استطاعت أن تفرض نفسها حضاريا نجدنا تحافظ على وجودها و تفرض نفسها بقوة ما تنتجه تلك الدول من وسائل، و صنائع، يحتاج اليها الانسان.. ليست الهوية بالعواطف،بل الهوية بالبحث، و مواكبة التطور، و التقدم الحضاري، و هذا يصدق أيضا على اللغة العربية بأبعادها المختلفة.



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيروت
- جفاف كالجفاء
- سد
- تحليل قصيدة 4/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري (الجزء ال ...
- تهافت التهافت
- ما أحلى الرجوع
- تحليل قصيدة 3/ تداعبات لزمن منفلت لعبد الرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل قصيدة 3 / تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة 3/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة 2/ تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري(الجزء ال ...
- تحليل قصيدة /2 تداعيات لزمن منفلت لعبدالرحمان بكري (الجزء ال ...
- تحليل لقصيدة1/-تداعيات لزمن منفلت-لعبدالرحمان بكري(الجزء الث ...
- يا عمال العالم اتحدوا
- قراءة لقصيدة -1/ تداعيات لزمن منفلت- لعبدالرحمان بكري(الجزء ...
- قراءة لقصيدة - 1/ تداعيات لزمن منفلت - لعبدالرحمان بكري
- عربدة اليوم
- شرط الوجود
- أسئلة على أوسمة الخيال
- أنا سلحفاة
- دفئ كورونا


المزيد.....




- -عالعين-.. أغنية جديدة لبيسان إسماعيل
- ترامب: ناقشت ملف إيران ومضيق هرمز مع الرئيس الصيني
- في مذكرة لوزير التخطيط: أحزاب ومنظمات وشخصيات عامة يطالبون ب ...
- ترامب وشي يتحدثان عن -تقدم هائل- في العلاقات ويناقشان حرب إي ...
- الحرب في تيغراي: هل يتسع نطاق الصراع الإثيوبي ليشمل دولاً عر ...
- أزمة تضرب الملايين.. الجفاف والنزاعات يهددان -غذاء إفريقيا- ...
- الرئيس الصيني يكشف عن لقاءاته القادمة بترامب خلال هذا العام ...
- بوتين: روسيا ستتخذ أي قرارات بشأن احتمال استئناف المفاوضات م ...
- بوتين: روسيا لا تستعد لحرب مع أوروبا ولا دوافع لذلك
- شي وترامب يضيفان -مضمونا جديدا- لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - اللغة و الهوية