أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الانسان منذ فجر الخليقة














المزيد.....

الانسان منذ فجر الخليقة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


الأنسان منذ فجر الخليقة
وفي عالم تفرضه الضرورة
حيث يكتشف حاجته
الى الخزين من الطعام
وفي مراحله الأولى

كان لا يدرك حاجته الماسة
الى خزن الطعام وهو يأكل
ما تحت اليد ولا يفكّر في الغد
وهمه طعام يومه
والعثور على ملجأ يحميه من
هجوم الضواري أكلة اللحوم
وخوفه من ان يكون وجبة طعام طازجة
ومع مرور الزمن التفت لتلك الحالة
فأخذ بالتحسّب لحماية نفسه
من أجل البقاء والموقع الذي يأهّله
لقيادة الجماعات البدائيّة
والتأكيد على حق الأولوية له
في كلّ شيء ضمن مجتمع الغاب
ومن هنا لمعت في وجدانه
وأُدرجت في ملفّه السرّي الباطني
جملة حصّة الأقوى بين الجمع
وعندما اكتشف أبجديّة الطين
الى جانب تصوّراته الذاتيّة
واستذكار الأماسي الغابرة
ومن خلال هذا راح يملي
صفحات الأبجديّة الطينيّة
ليتمّ كتاب الوجود
الى جانب هذا صار يستهويه
الحصى الملوّن وعظام المخلوقات المائّية
ومن ثمّ كانت تبهره
القواقع لا أطيل على القارئ الكريم
وكلّ هذه السطور نجمت
عن كتاب الطين الذي طرحه العلماء
من ذوي الاختصاص ومن جانبي
كانت هذه مقدّمة للدخول
الى الموضوع ومسح أبعاده
خارج حقوق الغير ولكي يتسنى لي السرد
لفتح نافذة للعوم
في محيط لا متناهي
ولأجد ما أنا عليه الآن من السطر
والصفحة الأُولى ليكون العوم
تحت رقابة وأنظار الحرس الفكري والمحكّمين
في أن يصدروا قرار المنع او الاسترسال.
أطوف بأحلامي المجنّحة
مستغرقاً عالمي الباطني
ومستوحياً ما يحيط به
من جماليّة تستحوذ
على مشاعري المتشعّبة
بين خيوط حريريّة وستارة
مرقّطة بالمسامير الشوكيّة حيث ترضع
وما يتفصّد من أوردة دمي المتدفّق
الذي يموّل دورة بقائي
ويعكس دورة أيّامي المتسلّقة
جذور شجرة الحياة
ولقد فقدت من حّبّات مسبحة العمر
ثمان وثمانين حبّة وأنا مخدّر ومهيّأ
للدخول في غيبوبة الأيّام
والوقوف على صخرة التأمّل
والمراجعة
كلّ هذه السنوات أشبه بسيجار
خرج دخانه ملتوياً ومتراقصاً
ليشكّل لوحات حياتي مع
الانكسارات الضوئيّة لدخول
عالم الظلمات
ومداخل التذكّر
والتصوّر
في ميزان التركيز
بعيداً عن عالم الانحلال
وفقدان السيطرة
ذلك هو قطار العمر
السائر على سكّة الوعي
ومحطّة الزمان
لتموّل الماكنة بين التنهد والاقتحام
دون تردّد وتهيّب
لدخول دهاليز غيب منتظر
وعالم تقطّعت في عصفه قوادم نسر عابر
بين الاقتحام وبين الانثناء
او التباطؤ في المنحنيات
عبر التخطّي
فوق تحدّب كرتنا الأرضيّة الدائرة الى
ما شاء لها الله المبدع للكائنات
وليس ما يغري في البقاء
ومنذ عرف الانسان
الجرح والالم عبر عمليّة
الحرث
والبذر
والحصاد
وتكديس جبال من السنابل
المتخومة لتقينا غائلة العوز
والله هو المستعان والمنعم على عبيده
فالمرحلة لها خصائص امتحانيّة وعلى العبد
ان يحسن المسار
والله ولي التوفيق
آمين الهّمّ آمين
تلك هي المرحلة الصعب اللهمّ اغفر
وانت ارحم الراحمين.
القطار يجري على السكة
تحت شمس الحقيقة
والانسان بين المد والجزر
عبر صياغته التكامليّة
أقول ما الذي يغري في البقاء
والشقاء قرين الانسان
على امتداد العصور
والانسان حتى لو ولد وملعقة
الذهب في فمه
كما يقال
فهو تعب ونكد وقرينه الخوف
من المجهول
وشاشة التاريخ امامنا
ومسلسلات الموت والدمار
وأفلام عرضت لنا
وسلّطت الكاميرا على
الحدث بدئاً من العراق
وانتهاءً بغيره
وأريد ان اذهب
لما وراء الوطن العربي
الى فرنسا
وتحديداً الى الثورة الفرنسيّة
والى لويس السادس عشر
وزوجته ماري انطوانيت النمساويّة
والى آخر القياصرة
قيصر روسيا نقولا الثاني
وهتلر وبينيتو اندريا موسوليني
وسم الحكيم سقراط وضرب عنق روبسبير
الذي كان يسمّيه الشعب الفرنسي
بالنبي وبنفس سكّين المقصلة
التي ضربت عنق لويس وماري
صربت عنق من يسمّونه بالنبي
هذه مجريات الحياة
وليست حياة صدّام حسين بعيدة عنّا
وبما حلّبه وبأفراد عائلته.
عود لذلك المتفرّد..
والمتبلور..
والمبدع..
الى جانب جوهرة العقل
التي حباه الله بها
ليتميّز بها عن جميع المخلوقات
على سطح ومحيطات كرتنا الأرضيّة
كما أراد له الله الخالق العظيم
والانسان يرتصف في
ساحة المخلوقات
وعلى قاعدة الاعجاز
وفي كتاب الخليقة
النادر في تكامليّته
عند الاصطفاف
وكلّما يدور في خلدي
مثل دوّامة ليس لها توقّف
في عالم يختفي فيه الذوق
والاكتفاء الذاتي حيث تذوي المروءة
مثل شتلة ورد لها عطر مميّز
لا أدري هل يتساوى النبل
والخسّة والتجاوز مع التسامح






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتراق الشقائق
- مرثاة الىصديق العمرالمرحومحيدر حاتم الكندي
- ومضات العشق
- الليل والنجوم
- السهم في المنزع
- سبقوا ملوك الجن
- انقش بالازميل لوحاتي
- العود الى النثر المركّز
- من النثر المركّز
- شهرزاد
- كأس دم ليطفأ الظمأ
- يظهر في المناهج
- رباعيّات لها حضور
- حكمة بالغة
- الزعيق
- بين طيور الحب وغربان الأهل
- بغداد فوق الرف
- مسرح الحرّيّة
- الزعيق
- أحفاد قلي بابا


المزيد.....




- وفاة شيخ المؤرخين المصريين قاسم عبده قاسم
- شاهد | فنان يصنع فسيفساء ضخمة من الحبوب لأنغيلا ميركل في يوم ...
- موقف طريف يجمع معتصم النهار وحورية فرغلي في لبنان
- خارج النص- فيلم الأصليين
- عمرها 17 سنة وغير يهودية الأصل.. التحاق أول طالبة مغربية بجا ...
- فنان مصري يكشف عن تصرف أرعب زوجته لدرجة الفزع الشديد
- مصر.. الفنانة روجينا توجه رسالة مؤثرة لابنتها
- فيلم الأصليين.. هل انتقد المراقبة أم أحكم قبضة السلطات؟
- أصالة تتغزل بزوجها: -هدية ربنا وأنا شريكة حياته وحبيبته-
- سوريا.. نقابة الفنانين تنفي خبر وفاة الفنان الكبير صباح فخري ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الانسان منذ فجر الخليقة