أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - المزرعة .!














المزيد.....

المزرعة .!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 6622 - 2020 / 7 / 18 - 22:02
المحور: الادب والفن
    


ما لفت نظري في مزرعة عبد الجبار ، أن قطيعا ، من الكلاب ، يحميها ..! فما أن يقترب عابر سبيل من المزرعة ، حتى تهجم الكلاب إلى جهة القادم ، و تبدأ بالنباح حتى يبتعد . الأمر الذي يجعلك تتألم عنها ، و تشعر بالشفقة عليها لغبائها ، متسائلا : لم كل هذا النباح ، إذا كنت لا أقوم بما يؤذي يا سادة .؟؟ أنا عابر مسالم و مسلم أمري لله رب العباد ..و مؤمن بأن الرزق من رب الخلائق ..هو أذلني ليختبرني ، و أغنى صاحب المزرعة ليذيقه في الآخرة الهوان ..فلن يدخل الجنة غني ، كما قيل في كتب القداسات..!
و لكن عندما يكون الرد على تساؤلك نباحا و حسب ، تكبت حزنك ، و ألمك ، و تشتمُ في سرّك صاحب المزرعة .!
من الغريب أن هذه الكلاب ، رغم كل تجربتها مع المارة ، العابرين ، و الزوار القادمين للمرة الأولى ، لا تُغير سلوكها .. و لم تستفد من تجربتها ..فقط هي طيبة ، و حنونة مع أصحاب المزرعة و حسب..! و غالبا تجوع الكلاب ، و يطعنها البرد ..فيختلط نباحها المتألم من شدة الجوع و البرد ، مع نباحها المهني المعتاد ، فلا يميز العابر بين اللهجتين في النباح ..فيظنه من أجل ابعاده عن المزرعة و حسب .
إن جئت تحمل سيفا لتقاتل عبد الجبار تبدأ بالنباح ..! و إن مرض سيد المزرعة ، و حملت له باقة و رد لتزوره متمنيا له الشفاء ، تبدأ بذات النباح أيضا ، و كأن قانون التطور لم يشملها ..! و لا تفرق بين عدو و صديق ..حتى يخيل لك أن هوايتها النباح و حسب ..النباح للنباح ، على مبدأ الفن للفن ..!
و لكن ما أثار حفيظتي ، أني رأيتها ، عندما تجوع ، و تغضب ، تمزق الدفاتر ، و الكتب بعد أن تخرجها من محافظ الأطفال ، بعد أن تلتهم سندويشات الزعتر بلا زيت ..و تدخل أخمام الحمام ، و الدجاج ، فتلتهم ما تلتهم ، و تحطم البيوض ، و تأكل الصغار ..!! ولكن الكلاب طورت مواهبها عندما التهمها الجوع ، فصارت تقتل المارة ، و تحفر لها وتدفنها وراء المزرعة.! أما نحن العابرون ، الذين نمر من قرب المزرعة كي نذهب إلى الحقول التي يملكها عبد الجبار مالكنا ، لا يسعنا إلا أن ننصت بخشوع لصوت كبيرنا الهرم ، و هو يرفع عقيرته بأمنياته بطول العمر لمالكنا .! و عندما ينتهي من مواله نرفع عقائرنا بغباء موروث ، و متواتر ، لنقول بخشوع : آميييين ...آآآآآآمممين ...آآآآآآآآمييييييييي ..!



#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيدة الغامضة ..الجزء الأخير .!
- السيدة الغامضة ..الجزء الخامس .!
- السيدة الغامضة ، الجزء الرابع ..!
- السيدة الغامضة ..الجزء الثالث .!
- السيدة الغامضة ..الجزء الثاني .!
- السيدة الغامضة ..الجزء الأول .!
- العريف أبو علي .!
- سقوط سامية ..الجزء الأخير .
- سقوط ساميا ...الجزء الرابع .
- سقوط ساميا ..الجزء الثالث .
- سقوط سامية .! الجزء الثاني .
- كيف سقطت ساميا .! الجزء الأول .
- مصالح خانم : الجزء الأخير .!
- مصالح خانم _ الجزء الثامن قبل ألأخير .!
- مصالح خانم الجزء السابع .! ( القناع )
- مصالح خانم جزء سادس .! ( الدهشة )
- مصالح خانم جزء خامس .!
- مصالح خانم جزء رابع .!
- مصالح خانم - الجزء الثالث.
- مصالح خانم - الجزء الثاني .


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - المزرعة .!