أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - ترحيل الأزمات














المزيد.....

ترحيل الأزمات


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6617 - 2020 / 7 / 13 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أغلبُ النظم السياسية النيابية تُشَكَل حكوماتها بطريقة توافقية او بتعبير ادق " محاصصاتية" لا سيما اذا لم يستطع حزب او مجموعة احزاب تشكيل اغلبية سياسية ليشكل حكومته وتمارس بقية الاحزاب في البرلمان دور المعارضة، وهنا تنتج لنا العملية السياسية حكومة تمثل اغلبية نيابية تقابلها معارضة نيابية وكلٌ يمارس دوره في اطار النظام السياسي وتحت سقف قوانينه، كما هو الحال في بريطانيا، اما اذا اشتركت جميع او اغلب الاحزاب والقوى السياسية في الحكومة فلا يبقى مجال لأي دور للمعارضة السياسية البناءة، وتزداد الخلافات السياسية حتى تتحول الى عُقد مستحكمة لا يمكن تفكيكها ويتحول " تل " الخلافات الى " جبل" يستحيل ازالته، وهذا ما يحدث في العراق، اذ لم ينتج لنا هذا النظام السياسي عبر عمليات الانتخابات وتشكيل الحكومات - لم ينتج مجموعة تحكم واخرى تعارض، بل انتج عملية سياسية هجينة اذ كانت كل القوى السياسية مشتركة بالحكم " بمستويات مختلفة " وكلها تعارض وتنتقد حتى قوى الاغلبية في السلطة التنفيذية، لهذا استمرت الخلافات والازمات والمشكلات بين تلك القوى السياسية بل واستحكمت لمرحلة انهت كل عوامل وممكنات الثقة في ما بينها، الامر الذي رمى بظلاله على مستوى الاداء التنفيذي للمؤسسات وكذلك الاداء التشريعي سواء للبرلمان او مجالس المحافظات، بل واثر بشكل كبير حتى في الاداء القضائي، ما اسهم في تأخر تقديم الخدمات العامة للمواطنين، واستفحال الفساد حتى بات واقع حال مفروغا منه في اغلب القطاعات والادوار، فضلا عن التدخلات الخارجية الاقليمية والدولية في اذكاء روح الخلاف وتأزيمها اكثر فأكثر، فاضحى السلوك السياسي لافراد وقوى واحزاب النظام السياسي مستجيبا فعّالا لتلك الازمات وتطويرها.
اليوم اذ اصبحت حياتنا على المحك جراء انتشار جائحة كورونا، وضعف قدرة نظامنا الصحي على مواجهتها، اضافة الى شبه انهيار مالي تمثل في عدم قدرة الحكومة على تمويل رواتب الموظفين والمتعاقدين في وقتها المحدد بسبب عدم وفرة المال الكافي لذلك، وتعطل المصالح العامة لغير الموظفين، مع استمرار التظاهرات وتعدد فئاتها ومطالبها واماكن تواجدها، كل ذلك وغيره يضع استقرار المجتمع والنظام السياسي على المحك، هنا لا نتحدث عن عدم استقرار السلطة، بل الامر اوسع من ذلك، اذ ان تفاقم تلك الازمات واستمرارها يهددان وجود النظام السياسي برمته لا السلطة التنفيذية فقط.
لذا بات من الضروري ان تستجمع القوى السياسية- كل القوى السياسية- نفسها وتجلس على طاولة عمل حقيقية لا مجرد كلمات، وتخرج بمخرجات فعلية وملزمة لانهاء دوامة الخلافات السياسية وحل ما يمكن حله، ووضع مقدمات لحل ما لا يمكن حله الان " لا ترحيله" والخروج بسياسات عامة توفر الاستقرار الداخلي للبلاد وانهاء ممكنات عدم الاستقرار ايا كانت، فمن غير الاستقرار الداخلي لا يمكن مواجهة جائحة كورونا ولا يمكن تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، فضلا عن تقديم الخدمات لهم ورعايتهم بالشكل المطلوب، والاستجابة لمطالب المتظاهرين.
فمتى تقرر القوى السياسية انهاء خلافاتها والتفكير بما هو اوسع من ذلك؟



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy
- لماذا يكذب القادة والزعماء ؟


المزيد.....




- -باد باني- يسرق الأضواء بضفيرة ذهبية في أسبوع الأزياء الراقي ...
- رحالة كويتي يوثق ما وجده داخل -كنيسة العظام- في البرتغال.. م ...
- مصري يوثق زاوية نادرة لتمثال أبو الهول لا يراها معظم زوار ال ...
- بارعة الأحمر تكتب: زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن.. إطار ا ...
- خلال زيارته إلى تركيا.. هل يفاجئ ترامب أردوغان بهدية -ستجعله ...
- غزة بعد 1000 يوم من الحرب.. كيف تغيّر وجه القطاع جغرافياً ود ...
- عاجل: سماع دوي انفجارين في دمشق تزامناً مع زيارة الرئيس الفر ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي
- الحرب العالمية الثانية.. التاريخ الحقيقي!
- انفجاران يضربان وسط العاصمة دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - ترحيل الأزمات