أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - قصّة قصيرة بعنوان تساؤل














المزيد.....

قصّة قصيرة بعنوان تساؤل


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 17:00
المحور: الادب والفن
    


تساؤلات
طفلتي الصّغيرة، في جعبتها أسئلة شتّى، أهابها أحيانا، فأسئلة الصغار محرجة، قَالَتْ:
أبيّ... في حكاية البارحة أخبرتني أن الله يحبّ الصغار كثيرا، و يسمعهم و يستجيب لهم.
قلتُ: هو ذاك يا حلوتي.
قَالَتْ: دعوته في منامي أن أكبر عند الصّباح، لكنني صحوت كما أنا، مازلت صغيرة.!
كيف أخبرها أن الكبير يهفو لذاك الزّمان، و أن هذا السؤال أيقظ الطفل الذي يغفو على أعتاب شيبتي؟
قلت: لأن الله يحب الصّغار كما قلنا، فهو لا يفقدهم طفولتهم دفعة واحدة، يبقيهم صغارا أمدًا، و يمنحهم في هذا الأمد حبه و حب الناس أجمعين.
مازالت نظراتها تعرّي ملاحفاتي الخجولة، عبثت بلحيتي الثّلجية، بانت عليها علامات الدلال:
أبي.. هل لي بسؤال؟
ما أن ابتسمتُ حتى بادرتْ:
في حكاية البارحة أخبرتني أن الكبار لا يكذبون!
:يا ويلتي!!!!!
:بابا.. أخبرتني أُمِّي بأن لك طفلة أخرى غيري، لكنها بعيدة... هل هذا صحيح؟

مَنْ سأُ كذّب ّيا ترى؟ كيف ستعرف أن الكبار يكذبون للتسلية أحيانا، يكذبون ليصدّقوا بأنهم قد غادروا عالم البراءة؟...
و لكن كيف عرفت أمها ذلك..!!!!!!!!! ؟
:يا وردتي
لدي طفلة صغيرة أخرى، اسمها اسمك، و عمرها عمرك، و جمالها جمالك، إنها أنتِ، في كل بقاع الأرض التي تحب الجمال هناك أنتِ...!
تبسّمت تقلّد الكبار بخبثهم:
:هل مازلنا نسأل!
قلتُ: و مَن لا يصغي إلى أميرته؟
قَالَتْ: هل يحقّ لي أن أناديك باسمك مثل أُمِّي؟
:نعم يا صغيرتي يحقّ، و لكن مثل جدّتكِ، املئي مناداتك عبق الأمومة و امنحيني فرحة عمركِ، فالمرء يتوق إلى الحبو أحيانا.
شدّت لحيتي بقوة و قالت:
:ولدٌ جميل... أحبك يا صغيري!
ازدانت سمرتي كأنها حمرة تكسو بشرة بضّة ناعمة!
قالت: في حكاية البارحة أخبرتني أن الأميرات لا يُسميّنَ عبثا، فلِمَ سميتني خديخة؟
قلتُ لها: و كيف تقولين أنك لم تكبري هذا الصّباح؟
أوليست امرأة هذه التي تسألني؟
:حقا أبي؟؟؟ هات رأسك في حضني كما كُنتَ تفعل في حضن جدّتي..!

غفوت في حجرها الصّغير و ما غفوت، عبثت بي كما تفعل الأمهات بصغارهن، وبدأتْ تقصّ عليّ حكايتي اللي قصصتها عليها ليلة البارحة..!



#عماد_نوير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نصّ قصّصيّ للكاتبة إيناس سيد جعيتم ((أوراق الزّيتون ...
- قراءة في نصّ قصّصيّ ((الاتجاه المعاكس)) للقاص محمد البنا
- قاصّ من بلادي// قراءة في نصّ قصّصيّ للكاتبة زينب الأسدي ((قش ...
- المؤمن و العيد و النّكبات
- قاصٌّ من بلادي/ قراءة نقدية في نص خط سالب
- عيدٌ مميّز
- الثّامن من آذار
- حلم سرمدي
- قصّة قصيرة بعنوان ((غفوة))
- التّمادي الأمريكي و الهيبة المصادرة
- قصة قصيرة// الحكمة القبيحة
- الغدير
- قصة قصيرة// تقمّص
- قصة قصيرة بعنوان/ ملائكة و (هاكرز)
- قصة قصيرة// تهنئة
- عراك
- قصة قصيرة جدا// علاقة
- قصة قصيرة جدا// متابعة
- قاص من بلادي... قراءة في نص قصّصيّ (ملاذ)
- قرار// قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - قصّة قصيرة بعنوان تساؤل