أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - التّمادي الأمريكي و الهيبة المصادرة














المزيد.....

التّمادي الأمريكي و الهيبة المصادرة


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التّمادي الأمريكي، و الهيبة المصادرة..
—————————————

الموت حالة نؤمن بها نظريًا و نمقتها واقعيا، و للرموز في حياتنا حظوة، فالموت يستأذنهم قبل القدوم إليهم، أو هكذا نتصوّره، كأنه الحدث الأوحد، دون استذكار مئات الأحداث المشابهة له عبر التاريخ، متناسين أن الزمن كفيل بترويضنا و جعلنا نساير كل حدث في أُطر ظروفه الوقتية.
و تبقى الملاحظة الأهمّ، و هي أن موت الشخوص لا يقتل القضايا أبدا، فكم من قائد ماتَ و انتصرت قضيته!

قضيتنا تكمن في حفظ هيبة وطننا، لا تلك النظرية التي تعتمد على فكرة الصراع الغربي الإسلامي، فالإسلام لم يكن تهديدًا في نظر الغرب ما لم يقدّم أدوات هذا الخطر على الأرض، و الغرب ليس غبيا لمعاداة الإسلام لمجرد أنهم على هذا الدين، فهم لاحترام كل الأفكار أقرب من اتّخاذ دين ما عدوا أوحدا لهم.
و عليه ففكرة أنْ الله ينصرنا على أمريكا لأننا مسلمون تبدو فكرة غبية، ارتكزت على ثوابت الجهل و التطبيع عليه منذ مئات السنين، فواقع الحال يُثبت أنَّ من يعمل بمنطق العقل هو من ينتصر، و ليس الذي يتّخذ الشعارات العقائدية و العاطفية سلاحا ينتصر به!
بالعقل وحدهُ تقهر من يبدي لك العداء و يحاول أن يجلب لنفسه الغلبة على حسابك.

حساباتنا في أرض الواقع كانتْ و مازالت موضع سخرية من العقل السوي، فنحن نفتح جبهات لا قدرة لنا على مجابهتها، و لا نعتبر من التواريخ القريبة التي نقلتنا من حال إلى حال.
حساباتنا لا تأخذ بعين الاعتبار آراء الذين يريدون للعراق هامة عالية، بل إن حساباتنا تقودها أهواء الذين يتمسكون بزمام الأمور إلى الأبد، بقيادات و رؤى لا تخدم العراق و لم تصدر من العمق العراقي الأصيل.
تلك مشكلتنا ورثناها لأجيالنا تحت مسميات مذهبية و عقدية، متناسين أن السلام و الوئام يكمن في الاستقلال الحقيقي و التّفاني من أجل العراق كوطن، لا من أجل العراق كمغنم أبدي.
و ها قد وصل بنا الحال أنْ نسمح لأمريكا ببسط هيمنتها التي لا تتوانى عن إهانتنا جهارا، و نتذوق طعم الهزيمة في عقر الدار، و والله ما هُزم قوم في عقر دارهم إلّا ذُلّوا، و ها قد تلقينا الصفعة التي لا قدرة لنا على ردها، و لو صرّحنا بغير ذلك، و لو وعدنا بسحق الاستكبار، فأمريكا ليست كيانا هينا، و لسنا قوة عظمى تخشاها أمريكا.

رحم الله شهداءنا الذين سمحت سياساتنا البائسة أن يكونوا صيدًا سهلًا لقوى الصراع العالمي.



#عماد_نوير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة// الحكمة القبيحة
- الغدير
- قصة قصيرة// تقمّص
- قصة قصيرة بعنوان/ ملائكة و (هاكرز)
- قصة قصيرة// تهنئة
- عراك
- قصة قصيرة جدا// علاقة
- قصة قصيرة جدا// متابعة
- قاص من بلادي... قراءة في نص قصّصيّ (ملاذ)
- قرار// قصة قصيرة جدا
- القصُّ و الأسلوب الجماعي/ قراءة في نصّ قصّصيّ
- قصة قصيرة جدا// قدر
- قصة قصيرة جدا// كشفٌ
- قصة قصيرة جدا/ تجسّد
- متلازمات
- قاص من بلادي
- لكل ذكرى.. كتاب
- الحضور الديني في النص الأدبي/ قراءة في ققج
- ترتيب مشاعر
- حتما ستصدّقين


المزيد.....




- أرقام الدين الأمريكي تتضاعف خلال 10 سنوات.. فكم بلغ في 2026؟ ...
- الصين تحذّر: العقوبات الجديدة على إيران ستؤدي لـ-زيادة التوت ...
- هل حذفت مصر اسم إسرائيل من مناهجها التعليمية؟.. خارطة تثير ...
- لماذا غزت بريطانيا والاتحاد السوفيتي إيران خلال الحرب العالم ...
- الولايات المتحدة تستعد لإلغاء نحو 200 ألف تأشيرة.. من المسته ...
- شاهد: إعادة صنع مرساة من عصر الفايكنغ بالمطرقة والمنفاخ في ا ...
- حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتخطى 6500 قتيلًا.. والحكومة تسل ...
- الشرع: سوريا -تمزّق صفحة من ماضيها الأليم- بعد شطبها من قائم ...
- قاليباف: لا أحد يصدق هراءات الأمريكيين
- بوتين يعين سفيرا روسيا جديدا في العراق


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد نوير - التّمادي الأمريكي و الهيبة المصادرة