أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - حلم سرمدي














المزيد.....

حلم سرمدي


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6482 - 2020 / 2 / 4 - 14:41
المحور: الادب والفن
    


عندما كنت صغيرا، صغيرًا يافعًا، للتوّ أحلم بمفاتن الجمال، كنت أحلم بامرأة تقذف إليّ قواربها و أنا في لجج النوم، ففي النوم تهطل عليّ أمطار البذاءة، كما في أحلام الخيال و اليقظة، أحلم بامرأة واحدة تنقذني من جيش نساء ينتظر الليل ليدلق مدام شهواته في أباريق لهفتي المحمومة.
الصراع عنيف بين الرغبة في الغرق بهذا المجون و إطفاء الرغبة الجامحة بارتشاف الجيش كله جرعة واحدة، و بين انتظار ذاك الزورق الذي يعبق بالعفة، يسكب مدام الأدب قطرات قطرات، مثل قهوة عربية في فنجان بدوي، فاللّثمة لا تأتي راكضة بلا معنى، لا تعرف سوى نهاية عطش مجنونة، إنها تأتي بقناعات العشق المتأصّل من قلوب ملكات العشق عبر التاريخ، تأتي بروية لتخلد في ثغر إن لامسها لن ينسى طعما داخل طعمها الأوحد، طعم يصرخ مخنوقا: لك وحدكَ أمنح هذا الثغر و هذي العفّة.
كنت أحلم إنَّ تلك المرأة لا يمكن لعين رجل آخر أن تبصرها، فوسامتي محدودة، و قدراتي على بثّ الشوق خجولة، و إغراءاتي للأنثى معدومة، و رجولتي عنيفة يمكن للمرأة أن تنفرها لحظة رقّة، كنت أنانيا حدّ الخجل من نفس ترفض أشكال الاحتكار و التملك و التسلّط، لكن النّفْس أيضاً تكون غريبة الأطوار طورًا...
مازال الحلم يحافظ على رباطة جأشه، و مازالت أمنياتي تنتظر قوارب سيدتي، رغم مرور العمر سريعا، و انتشار الثلج في قارته العظمى، و مازالت سيدة الأحلام تردي جيش نساء حسناوات بنظرة.. و مازالتُ أشفق على نفسي من ثغر إِنْ ابتسمَ أو تكلّم أو حتى زمجر أو قبّلَ حتمًا سوف أُجنُّ.
سيدتي
مازالتْ روحي الهرمة تنتظر زوارق عشقك المتعفف.



#عماد_نوير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصّة قصيرة بعنوان ((غفوة))
- التّمادي الأمريكي و الهيبة المصادرة
- قصة قصيرة// الحكمة القبيحة
- الغدير
- قصة قصيرة// تقمّص
- قصة قصيرة بعنوان/ ملائكة و (هاكرز)
- قصة قصيرة// تهنئة
- عراك
- قصة قصيرة جدا// علاقة
- قصة قصيرة جدا// متابعة
- قاص من بلادي... قراءة في نص قصّصيّ (ملاذ)
- قرار// قصة قصيرة جدا
- القصُّ و الأسلوب الجماعي/ قراءة في نصّ قصّصيّ
- قصة قصيرة جدا// قدر
- قصة قصيرة جدا// كشفٌ
- قصة قصيرة جدا/ تجسّد
- متلازمات
- قاص من بلادي
- لكل ذكرى.. كتاب
- الحضور الديني في النص الأدبي/ قراءة في ققج


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - حلم سرمدي