أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال جبار - السيد الكاظمي: أقرأ الشارع العراقي















المزيد.....

السيد الكاظمي: أقرأ الشارع العراقي


كمال جبار

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 11 - 04:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلا شك, التحديات التي تواجهها حكومتك هي تحديات كبيرة و خطيرة تمس بشكل مباشر أمن و سلامة و عيش و كرامة العراقيين. سرعة و فاعلية أليات تعامل حكومتك مع هذه التحديات لوضع حلول "جذرية " لها, هو ما يريده الشارع العراقي منكم. أي حلول "ترقيعية" لن توقف معاناة و نزيف العراقيين. الشارع العراقي يبحث عن حكومة تخلصه من هذا الجحيم اليومي الذي يعيشه.
كمعارض لأنظمة الحكم في العراق من زمن نظام صدام و ليومنا هذا, كأبن شهيد, كبيشمركة سابق, و كأحد متظاهرين ثورة تشرين, يسألني الاهل و الأصدقاء: هل الكاظمي شجاع و جاد في تقديم كل قتلة المتظاهرين و كل حيتان الفساد و سارقي ثروات العراق الى العدالة؟ هل هو صادق في العمل على تغيير قانون الاحزاب و موظفي مفوضية الانتخابات, تحديد موعد أنتخابات نزيهة و مبكرة, و سحب السلاح من الاحزاب و الميليشيات و العصابات و العشائر,... ؟؟؟
اجبت الجميع: " أتمنى أن يكون الكاظمي صادق و شجاع و جاد في مسعاه لتحقيق برنامج حكومته المعلن. الايام ستثبت و تبين لنا توجهاته. بكل الاحوال, من مصلحة شعبنا الرئيسية , و من صلب مهمتنا كمتظاهرين وعراقيين واعيين أن ندعم الكاظمي حين يتخذ قرارات صحيحة, و نواصل التظاهر ضد قراراته الخاطئة". وفق هذه المعادلة, أكتب التالي :
- كأحد متظاهري ثورة تشرين, نحن لم ننتخب سيادتك و كابينتك الوزارية. أنتم جئتم للحكم عبر توافقات أحزاب السلطة و توافقات أقليمية و دولية و بشكل خاص التوافق الايراني- الامريكي. لذلك, مخاوفنا كبيرة بأنك ستنفذ طوعاً أو "مكرهاً أخاك لا بطل " شروط من وافقوا على تكليفك من أحزاب السلطة و الحكومات الاقليمية و الدولية. هذه الشروط لم و لن تخدم حقوق شعبنا في الأمن و السلام و الازدهار و العيش الكريم.
- بلا شك يوجد مسؤولين وطنيين مخلصين في كابينتك الحكومية, لكن مع الاسف , يوجد أيضاً و بأعداد كبيرة في كافة مفاصل الدولة مسؤولين فاسدين و أنتهازيين زرعوا من قبل الحكومات التي سبقت حكومتك يعملون لخدمة رؤساء أحزابهم و كتلهم السياسية بدلاً عن خدمة المواطن و الوطن . صحيح أن " كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة". لكن لماذا لم تستخدم صلاحياتك الواسعة لتغليب كفة الوطنيين المخلصين في الكابينة الوزارية و بقية مؤسسات الحكومة ؟ حضرتك كنت رئيس جهاز المخابرات رغم معرفتنا بأن مهام جهازكم في معظمها خارج الحدود, لكن هذا لا ينفي و بالضرورة يعني أنت تعرف جيداً كل الفاسدين و السراق و الانتهازيين و القتلة. عليه, لا مبرر لوجود أمثال هؤلاء في حكومتك و مفاصل الدولة. تأكد بأنهم دائماً سيضعون العصي في عجلة التغيير و بوجودهم سيكونون سبب أخر يعزز من مخاوفنا و من عدم ثقتنا كمتظاهرين بحكومتك.
- أيضاً, بوجودك كرئيس لجهاز المخابرات كانت عقود الفساد تبرم في وزارات و مؤسسات الدولة بأوامر وبعلم حيتان الفساد المعروفين و المتنفذين و الحدود تخترق بشكل يومي و النفط المهرب يدر ملايين الدولارات لايران و شركائها من احزاب الفساد في العراق, القناصين و القتلة المأجورين واصلوا خرق جماجم شهدائنا السلميين برصاصتهم المسمومة و بالقنابل المسيلة للدموع, عصابات و ميليشيات الخطف و القتل لم تتوقف عن تنفيذ جرائمها بحق المتظاهرين والناشطين السلميين, مزاد العملة اليومي وفر ملايين الدولارات لبنوك و صيرفات تدار من قبل أحزاب الفساد الحاكمة, الفقر وسع حدوده الجغرافية داخل الوطن و المتخمون زادوا تخمة و استغلالاً و قبحاً بلا رادع . اليوم, من حق الشارع أن يعرف لماذا لم يتحرك السيد الكاظمي و جهاز المخابرات في حينه لمنع تلك الجرائم ؟ اذا لم يتحرك كرئيس لجهاز المخابرات , هل سيتحرك كرئيس وزراء لضرب الفاسدين و القتلة بقوة و بسرعة ؟
- قبل اسبوعين حين تحركت مجاميع مسلحة لا تحترم القانون بأعداد كبيرة مستخدمة عجلات حكومية الى المنطقة الخضراء لتهاجم مقر قيادة جهاز مكافحة الارهاب و مكتبك . خرجت مسيرات دعم من قبل المتظاهرين في سوح التظاهرات و من قبل عراقيي الداخل و الخارج , و فاضت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات الطيبة و بالدعاء بالسلامة و النصر لمنتسبي و قيادات جهاز مكافحة الارهاب و لحضرتك. للأسف , فرحتنا "بقوة و حزم" حكومتك و "بعدالة و شجاعة" القضاء, تلاشت حين أطلق القضاء سراح المسلحين المعتدين و حين وقفوا بأحذيتهم على صور القائد العام للقوات المسلحة, بتحدي سافر لهيبة الدولة و بدون خشية من أي مسائلة.
- مرور جريمة الاعتداء على جهاز مكافحة الارهاب و المنطقة الخضراء بدون عقاب شجع قتلة جبناء من نفس المجاميع المسلحة أعلاه على أغتيال الشهيد هشام الهاشمي قبل أربعة أيام, وقبل يومين أغتيال المتظاهر أسامة الحمداني بالسم في بغداد و أغتيال مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة يدعى ناظم هادي حمزة بكاتم صوت في كربلاء. بالتأكيد ضحايا جدد من الناشطين و المتظاهرين السلميين سيتم أغتيالهم على يد نفس القتلة اذا لم تباشر حكومتك فوراً بأعتقال و انزال أقصى العقوبات بهم و بكل من يحميهم من المتنفذين في الدولة و في الاحزاب الحاكمة.
- قراءة سريعة للشارع العراقي اليوم, ستجد أن نفس العراقيين الذين خرجوا بالملايين في داخل و خارج العراق في مسيرات دعم لشخصك و لجهاز مكافحة الارهاب, خرجوا في مسيرات أحتجاج و تنديد ضد قتلة الشهيد هشام الهاشمي و مسيرات غضب ضد عجز سيادتك و أجهزتك الامنية من منع القتلة من اغتيال الناشطين و من عجز أو خوف حكومتك من أعتقال هؤلاء القتلة و أسيادهم.

- سياسة "مسك العصا من الوسط" لن تردع أحزاب فاسدة و مسؤولين قبح و قتلة مأجورين من ايغالهم في سرقة و قتل و تدمير العراق و العراقيين. رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم دفع ثمن باهظ بسبب سياسة "عفى الله عما سلف". اليوم, نفس قتلة عبد الكريم عادوا للسلطة بلباس الدين و الطائفة و المذهب و القومية. هؤلاء و ان فشلوا قبل اسبوعين في محاولتهم الغبية في الدخول للخضراء للنيل منك و من منتسبي و أبطال جهاز مكافحة الارهاب, هم و أسيادهم سيغدرون بك و بنا بأول فرصة قادمة اذا واصلت العمل وفق مبدأ "ارضاء الجميع". هذا المبدء الخاطىء, الذي سيخسرك ثقة و دعم الملايين من العراقيين الشرفاء في الداخل و الخارج. عليه, دولة رئيس الوزراء, أقرأ الشارع العراقي جيداً, اكسب ثقته, استمد قوتك منه و أعمل معه على أيقاف نزيف العراق و العراقيين. الخطوة الاولى: أنت تعرف قتلة صفاء السراي و أحمد البنا و هشام الهاشمي و قتلة كل الناشطين و كل متظاهري ثورة تشرين. قدم هؤلاء القتلة للمحاكم. الشعب سيحميك. و الله من وراء القصد.



#كمال_جبار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كراسي- البرلمان آو معاناة العراقيين؟
- تظاهرات يوم الاثنين 25 نيسان 2016
- مسيرة 8 اذار 1975
- ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان العلنية (2)
- ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان السرية (1)
- محاذر توظيف -دعوة التطوع- للسيد السيستاني
- أحداث الموصل, عصابات داعش أم إنتفاضة شعبية؟
- انتخبوا , لا تنتخبوا
- خانقين مدينتي
- مرحباً بعودة شبابنا الرائعين مؤيد و علي و أحمد و جهاد
- حملة لوقف إنتهاكات حقوق الإنسان في العراق بالرغم من تصريحات ...
- 14تموز2010الموعد الأخير


المزيد.....




- السعودية.. مقطع فيديو يوثق احتراق مركبة في حادث قطار الحرمين ...
- زيلينسكي في أوروبا.. -لا شيء مستبعد- في تسليح أوكرانيا
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها في ...
- أمين عام الناتو: الصين تعزز قواتها وقدرتها النووية بشكل ملمو ...
- المغرب يدين ويستنكر ما يعتقده -حملة ظالمة- ضده في البرلمان ...
- مرورا بقطر.. المواطن الروسي مارتيشيف يغادر الولايات المتحدة ...
- بلينكن: الصين انتهكت سيادة الولايات المتحدة وتعاملنا معها بش ...
- ما وراء الكشف عن تورط واشنطن في تفجير أنابيب السيل الشمالي؟ ...
- لافروف يبحث في الخرطوم تعزيز العلاقات الثنائية
- وصول طائرات مساعدات عربية إلى سوريا


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال جبار - السيد الكاظمي: أقرأ الشارع العراقي