أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كمال جبار - ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان العلنية (2)















المزيد.....

ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان العلنية (2)


كمال جبار

الحوار المتمدن-العدد: 4589 - 2014 / 9 / 30 - 08:51
المحور: حقوق الانسان
    


واصل أهالي ضحايا سبايكر تنظيم تظاهرات و إعتصامات أوصلتهم لبوابات المنطقة " القفراء" من أي حس وطني. صدرت الأوامر لحراس بوابات البرلمان بمنع الأهالي من الدخول. تعرض الأهالي المعتصمين للدفع و الزجر و الضرب, لكن اصرارهم على دخول البرلمان, فرض الإتفاق و التحضير لعقد جلسة علنية للإستماع للقادة الأمنيين و حضور القائد العام للقوات المسلحة.
و يا ليتها لم تعقد. كانت الجلسة العلنية للإستماع للقادة الأمنيين, جلسة خطابات فارغة, جلسة عرض أزياء و رتب عسكرية, جلسة غير منظمة, غير فاعلة, بائسة مخيبة أثبتت عقم و عجز و عدم جدية البرلمان على حسم قضية خطيرة بمستوى "جريمة سبايكر", بعيداً عن المجاملات الرخيصة و " التوافقات" و الإصطفافات السياسية.
حضر أهالي الضحايا للإستماع لمن وثقوا به حين سمحوا لإبنائهم بالتطوع لقتال داعش, حضروا للإستماع للقائد العام للقوات المسلحة. لماذا لم يحضر؟ ما هو العمل الأهم من مقابلة أهالي 1700 ضحية؟ لماذا لم يستخدم البرلمان "سطوته" التشريعية لإلزام القائد العام للقوات المسلحة لحضور جلسة البرلمان؟
السيد وزير الدفاع, وكالة, حرص على أن يتكلم مثل رئيسه. بدء بشرح حالة عامة, لم يشخص حقيقة و تفاصيل ما حدث, حمل عشائر سنية وزرالجريمة, طلب تشكيل لجان تحقيق من وزارة الدفاع و رئاسة الوزراء, و حصل عبر رفع نبرة صوته والحديث عن حواضن لداعش في صلاح الدين على "تصفيق" بعض البرلمانيين متناسين أنهم في جلسة خاصة يحضرها أهالي ضحايا متلهفين لسماع مصائر أبنائهم, لا تصفيق النواب.
- كيف وافق البرلمان على فكرة تشكيل لجان تحقيق من وزارة الدفاع و مجلس الوزراء و هم المتهمون من قبل عوائل ضحايا سبايكر؟
- إذا ما قاله السيد سعدون الدليمي بخصوص الحواضن حقيقة, لماذا لم يعتقل شيوخ العشائر و الأفراد الذين إقترفوا هذه الجريمة؟ لماذا لم يرحل هذه المعلومات لإستخبارات الدفاع و مخابرات الداخلية و جهاز الأمن القومي لكي يتصرفوا ؟
- لم نفهم كيف بقى القادة الأمنيين داخل معسكر سبايكر مع حماياتهم في الوقت الذي خرج 1700 شاب من المعسكر ليقتلوا بوحشية؟
- أين أوامر الضبط و تنفيذ الواجبات العسكرية؟ حسب الأعراف العسكرية, قطعات الجنود لن تتحرك بدون أمر عسكري. إذاً, هناك من أمر و أخرج هؤلاء الشباب الضحايا من المعسكر؟ من هو أو هم؟ و لماذا التستر عليهم؟
لم يفهم أهالي الضحايا, و نحن معهم, أي شيء من الجلسة العلنية "الكشرة" لبرلماننا المنتخب. جلسات العرب أيام " الجاهلية" كانت أكثر تنظيماً و فعلاً. و مثل الجلسة السرية, إنتهت جلسة البرلمان العلنية بخيبة أمل, إضطرت بسببها والدة أحد الضحايا خلع و رمي " فوطتها" الكريمة على أعضاء البرلمان الذين لم يعرفوا هل كانت حركة هذه الأم الفاضلة مدحاً أم ذماً لهم.
الرقم 1700 فقط لضحايا سبايكر؟ الحديث عن ألالاف الضحايا الأخرين من شباب تطوع لتلبية نداء المرجعية, لم يتطرق له البرلمان أو أي جهة رسمية. ماذا عن جرائم عصابات داعش بحق أبنائنا اليزيد و المسيح و التركمان الشيعة و العرب و الأكراد السنة في الموصل والأنبار و صلاح الدين و ديالى و كركوك؟ و أبنائنا ضحايا معارك سامراء وطوزخورماتو و أمرلي وتكريت و تلعفر و خانقين و جلولاء و السعدية و بعقوبة و مدن الأنبار؟ ماذا عن عمليات الخطف و القتل من قبل "ميليشيات" مدعومة من الحكومة إستهدفت الأبرياء من الشباب السنة في بغداد و ديالى و الحلة و البصرة؟ ماذا عن ضحايا الصقلاوية؟
3 حكومات و 3 دورات برلمانية تقاسمتها و حكمتها أحزاب المحاصصة, غرف خلالها الفاسدين من أعضاء هذه الأحزاب و أبنائهم مليارات الدولارت , و غرق خلالها فقراء العراق في أنهار من دماء أبنائهم. فلا عجب, أن لا يخرج برلماننا المشلول بقرارات شجاعة, ينفذها, و يضع عبرها حداً لهذا الإستهتار بدماء شباب العراق.
لو أراد البرلمان أن يثبت خلاف ما كتبته أعلاه, و يثبت صدق وطنيته و حرصه على دماء العراقيين, عليه أن:
1- يباشر فوراً بتشكيل لجان تحقيق نزيهة مخلصة جادة تعمل بمهنية مطلقة تعتمد على مستمسكات و أدلة و شهود ضد كل من "شجع, وظف و إستخدم الشباب الضحايا لمواجهة داعش", وضد كل قائد عسكري و أمني هرب و تركهم.
2- يضمن كونها لجان مستقلة لا ينتمي أعضائها لأي من أحزاب المحاصصة و لا يقع تحت تأثيرهم.
3- يضمن وجود محاميين و قضاة عراقيين و دوليين مستقلين و نزيهين في لجان تحقيق تحضى بدعم عراقي و دولي و تكون قراراتها ملزمة التنفيذ بعيداً عن " تهديدات و رشاوي و صفقات و ميليشيات" أحزاب المحاصصة و دول الجوار من حاضنات داعش.
في الوقت الذي أعزي كل أهالي الشهداء و الضحايا, و أعزي نفسي و كل شرفاء و مخلصي العراق على هذا المصاب و كل ما سبقه و تلاه و ما سيأتي من مصاب بسبب التمادي في سياسات التفرقة و الطائفية و الحقد لأحزاب و حكومات المحاصصة, أقول, أيها العراقيين, لم و لن ينصفكم سياسيي العراق, من كل الأحزاب. لن يبعث لكم الله بطيوره الأبابيل لينصركم على "القوم الظالمين". داعش و الميليشيات من ورائكم و حكومة المحاصصة أمامكم. خيارنا الوحيد, زرع المحبة و الألفة كشرط لا بد منه, لكي نعيش بكرامة و سلام. علينا نبذ الطائفية و التفرقة و البدء بمحاسبة الأحزاب و كل المقصرين في السلطات الثلاث (التشريعية و التنفيذية و القضائية). علينا توحيد صفوف الشعب, تغيير بنود كثيرة في الدستور, سن قانون الأحزاب, منع تأسيس أي حزب على أساس ديني و طائفي, سن قانون الإنتخابات, حل الجيش الحالي فوراً, الشروع ببناء جيش عراقي حقيقي بأقصر وقت, سن قانون الخدمة الإلزامية, سن قانون يمنع تدخل رجال الدين في شؤون القضاء و مؤسسات الدولة, و تنفيذ قانون من أين لك هذا.
كذلك, أدعوا و أرجو كل أهالي الضحايا, من كل ابناء الأمة العراقية, في عموم العراق, عدم الإستسلام و قبول هذا الواقع المؤلم وعدم السكوت على الجرائم التي أودت بحياة أبنائنا, بل العمل على زيادة الضغط عبر التظاهرات والإعتصامات السلمية على من إنتخبوهم من النواب و من وثقوا بهم من الأحزاب, لكشف حقائق و أسرار هذا الإنفلات و الخرق الأمني المستمر و محاسبة كل القادة الأمنيين و السياسيين و إستبدالهم بقادة مخلصين حريصين على أرواح و أمن و سلامة و رفاه العراقيين.



#كمال_جبار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان السرية (1)
- محاذر توظيف -دعوة التطوع- للسيد السيستاني
- أحداث الموصل, عصابات داعش أم إنتفاضة شعبية؟
- انتخبوا , لا تنتخبوا
- خانقين مدينتي
- مرحباً بعودة شبابنا الرائعين مؤيد و علي و أحمد و جهاد
- حملة لوقف إنتهاكات حقوق الإنسان في العراق بالرغم من تصريحات ...
- 14تموز2010الموعد الأخير


المزيد.....




- تعنت أمريكي يعيق جهود الإغاثة في سوريا
- تقرير دولي: سنجار أقل مناطق العراق بنسب عودة النازحين
- صياغة الإجراءات الجنائية تناقش ضم ممثل عن القومي للحقوق الإن ...
- فرق الإغاثة بتركيا تواصل بحثها عن الناجين لليوم الـ3 على الت ...
- عمال إغاثة من قبرص اليونانية يعتزمون مساعدة تركيا رغم توتر ا ...
- زلزال تركيا وسوريا: الأمم المتحدة تدعو إلى -وضع السياسة جانب ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى-وضع السياسة جانباً- في إغاثة المناطق ...
- سوريا تعاني من نقص الآليات والمعدات اللازمة للإغاثة الإنقاذ ...
- الأمم المتحدة: التدفق المهول للأسلحة إلى منطقة النزاع في أوك ...
- الجزائر تغلق منظمتها الحقوقية الرائدة


المزيد.....

- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كمال جبار - ضحايا سبايكر, و جلسة البرلمان العلنية (2)