أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - نزيف الشمس














المزيد.....

نزيف الشمس


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6594 - 2020 / 6 / 16 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


حزينٌ مســــــــائي.خطوتي مالها دربُ
ولا شفتي بين الكؤوسِ لها شُـــــــــــــــــــرْبُ
جريحٌ. خفيُّ الجرحِ.لا الآهُ في فمي
فأســـــــــلوْ،ولا قلبــــــــــي لدمعتـِـــــــــــــه هُدْبُ
أُلاحـــــــقُ في بغـــــــــــــــــــدادَ حُلماً.لعلَّـني
أُداوي به ليــــــــــــــــلاً تهـاوتْ به الشُهْبُ
وطالَ انتظاري.أَخجل الصبرُ رايتي
وأَعيا حسامي اليأَسُ واقتادني الكرْبُ
عيـــــــــــــونيَ أَفـــــــــــــــــراخٌ.تُحـــــــــــوِّمُ حَـدْأَةٌ
عليها.جناحاهـا المجاعــــــــــــةُ والرعبُ
جناحـيَ مكســــــــــــــــورٌ وعشيَ نجمـــــةٌ.
فيـالــيَ من نسْـــــــــــــــــرٍ بمقبـــــــرةٍ يحبـو!
حُشِرْتُ مع الموتى ربيعاً بصحوتي
يَضخُّ أَريـجَ الوعي في جثَّتي القلبُ
أَصيحُ: يميني! راودَ الثلجُ جمــــرتي
بـلا ثمــــــــــرٍ للآنَ! أَخســــــــــأَكِ الجدبُ
بلاديَ أَذوَى صَرخةَ الفجرِ صمتُها
لوَى شمسَهـا ليــــــلٌ، وأَطفأَهـا نهبُ
بلاديَ حُبلَى. راعَها النـــــزفُ.طفلـةٌ
تضيـــــــــعُ.نبيٌّ دربُــــــه القتــــــــــــلُ والصلبُ
ونحن نُخفِّي المـــــاءَ، والعمـرُ واحةٌ
إِذا صدئَ الينبــــــــــــــــــوعُ غـادرها العشبُ
أَفيقي جذوري!أَرهقَ البردُ خضرتي
وأَخلـفَ ميعــــــــــــــــاداً ربيــــــــــــعٌ لـــــــه أَصبو
أَناغيمـةٌ. بـرقي ذرَى النارِ. زخَّتي
نزيفٌ.سمائي الوردُ والشاطئُ العذبُ.
أَنا بيـتُ شعـرٍ للجيـــــــــــــــــــاعِ.تخـافني
زبانيــــــــــةُ الـــــــــوالي، وتخشـانيَ الكتــــــبُ
* * *
شـــــــربتُ مياهَ الحـــــــــزنِ.حنَّطتُ دمعتي
كفــــــرتُ بربِّ الصمتِ.لم يغضب الربُّ
فزعتُ لأَهلي.استغربَ الصوتَ إِخوتي
تهجَّـت دمي أُمِّي.نفى وجهيَ الصحبُ
صرختُ: رفيقي!تسحقُ الريحُ جبهتي.
يديــــــــــــــكَ! أَغثني.همَّتي غالَهـا الخطـبُ
أَنـــــا،أَنـــــتَ رايــــــــــــاتٌ. فـوارسُ. مهــــــــــــــرةٌ.
يميـنٌ.حســـــــــــامٌ.لاتقــــــــــلْ:فاتنــــــــــا الركـــــــبُ
تعــــــــالَ ،إِذاًـ،نفتــــــــــحْ شبابيـــــــكَ من دمٍ
تُنـــــــــــــــوِّرُ بيتـــــــــــاً فيــــــــــــــه يَختبـــئُ الغيــــــــــبُ
إِذا أَنا لـم أُحـــــــرَقْ ومثليَ صاحبي
فمَنْ ذا يُضئُ الدربَ إِنْ أَظلمَ الدربُ؟
***
تأَمَّلتُ مالــــــم يُــــدركْ الجهـــــلُ كنهَـهُ
رأَيـتُ مـلاكـــــــــــــــــــاً وجهُه الشـاةُ والذئــــــبُ
رأَيتُ حَمَاماً يشـتهي اللحــــــــمَ.راعَني
لهــــا شـَــــــــــبَهٌ بالذئبِ أَفـــــــــراخُـــــهُ الـــــزُّغْبُ
صرختُ:أَبي اهجرني.كفرتُ بفكرةٍ
أَنا الفكــرةُ الأُخــــــرى.أَنا الشــــوقُ والحبُّ
أَزحـــــتُ إِلـــــــهَ البنْــجِ عنِّـــي. تيقَّظتْ
همـــــــومـيَ أَطفــــــــــالاً يحاصــــــــرُهـا كـلــبُ
يَخضُّ دمي عشقٌ غريبٌ.يصكُّني.
أَصيــــــــحُ. ولا ليـلَى تجيـــــب.أَنـا الصبُّ
وأُنبئُ طيرَ الضوءِ ذا الفجر مُقبلاً
فيغفو مريـضَ العـــــــــزمِ. أَثقلَـــــــهُ الشيبُ
بكيتُ كسيرَ الحُلمِ.لاالطينُ في يدي
ولا الشجرُ الظامي،ولا الرعدُ والسحبُ
وقد ملَّني صبــــــــري.أُريــــــــدُ جنــــــــــازةً
لحبِّــيَ،أَو شـمســـاً يُغنِّــي لهـــــــا الشـــعبُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1972م بغداد- العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر الحريب
- -أشعار مقاتلة-والمسكوت عنه في الشعر العراقي*
- من وحي كُرونا
- كفّوا لسانكم عن الثوَّار
- في حضرة الشهيد
- مراهقة
- عيشة الغرباء
- منفى سيزيف
- معاناة مُعلِّم
- في ذكر الشاعر الشيخ البرقعاوي
- الشيخ محمّد جعفر الكرباسيّ(1927م 2016م)
- بعيداً عن شبهة الإرتزاق والذيليّة
- المُظفَّر في سطور
- رأي في حداثتنا الشعريّة
- تأَديب
- محنة الزاجل في الضباب
- في شعرنا الحديث
- دعيني أُصارحكِ
- مع شاعر الضمير
- خواطر حول خمريّات الحبوبيّ(1)


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - نزيف الشمس