أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد صفوت استمالك - استثمار عقاري














المزيد.....

استثمار عقاري


ماجد صفوت استمالك

الحوار المتمدن-العدد: 6555 - 2020 / 5 / 5 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


اراد البروفيسور بناء مدينة مثالية علي قطعة الأرض المقفرة التي يملكها، ولكنه كان يمتلك -بجانب الارض- وجهة نظر مختلفة عن الاستثمار فأبدع تلك التجربة ...

بني البروفيسور أكشاكا خشبية بسيطة علي اطراف ارضه و دعا الناس للحياة فيها مجانا بشرط المشاركة في بناء المدينة ، لبي دعوته بعض العامة من اصحاب الحرف اليدوية قليلة الرزق ، بالطبع جاء كل منهم محمل بأفكاره و عاداته فبدأت الصدامات فيما بينهم ، لعلاج تلك الصدامات بني البروفيسور مخزنا للحبوب علي مسافة قريبة من مسكنهم علي مرأي من الجميع و عيّن لكل منهم حصة يومية من الغذاء كافية له ولأسرته ومتساوية مع الجميع و بجانب المخزن بني عيادة مجانية لعلاجهم ، مع استقرار الحصص اليومية و رؤيتهم للمخزن مملوء علي الدوام و متاح للجميع دخلهم شعور بالطمأنينة و هدئت نفوسهم و قلت الصدامات فيما بينهم تدريجيا الي ان تلاشت وهنا بدأ البناء الحقيقي للمدينة

سلمهم البروفيسور مخططات البناء و مقسمة علي مراحل تنفيذ معدة بعناية و اشتري القليل من مواد البناء ووعدهم بمشاركة بعض الارباح فور انتهاء العمل وهم صدقوا هذا الوعد ، وخلال فترة البناء علمهم البروفيسور مباديء التعايش المشترك و التعاون، علمهم أيضا انه ينبغي ان يُقاد الانسان بفكره لا بغرائزه، وعلمهم تذوق الجمال وليس اشتهاؤه ، علمهم ان المنافسة الوحيدة بينهم هي من يقدم للأخرين اكثر ، وانه ينبغي للانسان ان يصنع السعادة لمن حوله اكثر مما يستهلك منهم ... فأرتقي بهم ومعهم فسادت الانسانية المكان واشتملهم الهدوء الواعي ، احضر البروفيسور مكتبته الشخصية و وضع كتبها في مبني ملاصق لمخزن الحبوب و للعيادة و جعلها متاحة للجميع ، و استمرت حياتهم ما بين العمل نهارا و السمار و الغناء ليلا و التعلم و الارتقاء خلال النهار و الليل ...

استغرقهم البناء سنوات وخرجت اول بشائر المدينة في شوارع نظيفة مزينة بالورود و منازل مزخرفة ابدعوا في نحت تماثيلها ، وهم استقروا في تلك المنازل وبدأو في بناء غيرها ، بني الزارع حديقة اضافية اكثر من مخططات البناء ، بل و أبدع كل صانع فيهم وأضاف للمخططات فخرج هذا الجزء التام من المدينة كتحفة فنية وأصبح من يتمشي بين شوارعها كمن يمشي داخل لوحة فنية ملونة بالوان الحدائق في اطار مزخرف بمنحوتات المباني ، و زاد من جمال المدينة ساكنيها انفسهم بإنسانيتهم و تعاونهم في نظام تعايش مشترك يكفل لكل فرد حقوقه ويتلقي منه واجباته ... ذاع صيت تلك المدينة حتي وإن لم تكتمل فأحبها كل زائريها و تمنوا ان يعيشوا في تلك المدينة ، زاد الطلب علي الشراء فزادت معه اسعار المنازل وتعاظمت الارباح ، وضع البروفيسور شرطاً أن من ينضم اليهم ينبغي ان يبني بيته بنفسه و أن يخضع لنفس النظام فأقبل علي ذلك كثيرون

بعد ذلك انفرد البروفيسور في مكتبته وترك لأهل المدينة مهمة البناء و تفرغ هو لتدوين تجربته في كتاب أسماه "هكذا تبني المدن" وكانت أول عبارة هي "بناء المدن من بناء الانسان" ...

#عصر_ما_قبل_الحضارة



#ماجد_صفوت_استمالك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن بدون أسوار
- حدث فى إحدي كنائس الجوار
- حجاب ملكة انجلترا
- معاداة المجتمع للغير صائم
- وظلا يتهامسان ...
- ع المعاش
- حالة
- ماذا نحتاج لهدم دولة ؟
- ماذا نحتاج لبناء دولة ؟
- صخور علي الطريق
- الشهداء لهم الجنة ... و الارض !
- في هذا أخطأ الاقباط
- مسرحية من فصل واحد
- قصة فتوي
- عودة الوعي
- -تمرد- علي السفينة باونتي
- علي مقهي العشاق
- قصة سياسية قصيرة
- قصة اقتصادية قصيرة
- فوبيا الحرية


المزيد.....




- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد صفوت استمالك - استثمار عقاري