أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - بوتقة نيسان














المزيد.....

بوتقة نيسان


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 6547 - 2020 / 4 / 26 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


هلُّ الربيعُ ومـــــا هلَّ الندى وجرى
واستبسلَ الغيمُ كيلا يُطْلِقَ المطرا
أخفاه عنيَ تحتَ الإبطِ منتبِـــــــــذاً
ركناً من الشمس حتى أرهقَ الشجَرا
لأنَّ ســــــــــــــاعة ميلادي تُزامِنهُ
ولا زمــــــانَ لمثلي طال أم قصرا
وأيــــــــن يطرحُ محزونٌ بضاعتَهُ
وســارقو الكُحلِ قد زادوا هنا بَطَرا ؟
كـــما هنــاك فحضنُ الأرض مُتَّسَعٌ
لِما يخيبُ وخطو القلــــــب ما عَثَرا
فـــــهل تطوَّعَ قنــــــــــديلٌ لأوقِدَه؟
كــــلا وهل حقَّقَ الميلادُ ما حزَرا؟
كانت سؤالاتِ مرتابٍ أردتُ بــــــها
أن أستفز شموعي كي ترى الخطرا
ما عاد شمعيَ شمعاً والنهارُ جَنىً
كبرتقالٍ لكفّي مـــــــن كُوىً عَبَرا
ولا على السقفِ حيراتي أعلِّقُها
ولا مــــن القبو كرْمي حلَّ مختمِرا
نحــــــن الخيالات لا عيدٌ لمولدنا
ولا بلادٌ اذا ما اســـتُحْضِرَتْ فَخَرا
لكنَّ ميلادنا المحظورَ نصــــــنعُهُ
بالشِّعر حيناً وما يستوقفُ القمرا
مــــــــــيلادُك الثرُّ ميلادي وتربتنا
فيـــها غَرَسْنا لينمو غرسُنا وَتَرا
عَبْراتُنا مــــن حنينٍ طالما عَقَدَتْ
عند المساء على الخدين مؤتمرا
ونابَ عن لُجَّة الآمال مبســــمُها
وطيفُها العذْبُ قَبْلاً كان قد حضرا
والأمسُ والغدُ جاءا والحبيبُ دنا
حتى الفراتُ أتى من بعدما اعتذرا
فصرتُ أطمحُ أن يجتاحَ مملكتي
رعدٌ ويعلوك قوســـاً بارئاً دُرَرا
فكان ما كان حتى انقضَّ صاعقُهُ
برقاً وتوقاً فلم يَلمحْ لـــــــنا أثرا
ورغم غَمْزاتِ خوفٍ بعد جائحةٍ
كنا نصـــــلّي لنخلٍ جُنَّ إذْ حُجِرا
ومُرسَــلاتٍ غدتْ تذكارَ مَنقَبةٍ
كنا نحضِّرُ مـــن أرواحها بَشَرا !
ونستعيض عن النجوى بلمس يدٍ
مـــــــن الملاك كتطويبٍ كما أُمِرَا
والقلبُ مثل مدى الأنفاس مختلِجٌ
يبلّغُ الشكرَ للقيثار حيث ســـــرى
حتـــــــــى كأنَّ ثُريّاتٍ لنا سَكِرتْ
ويا لخوفك مــن صاحٍ إذا سَكِرا !
وأنشــــــدتْ بثياب الحفل كاهنةٌ
وألفُ بستان تينٍ ضاقَ فانحسرا
ويلُ الصداعِ تمشى في الهواء فما
أسلو عن الكأس إلا صاح منتصِرا
رميتُ قلبي في ظَهْر الحياةِ لُقىً
وحـينما عدتُ ضجَّ النبضُ مُدَّكِرا
يا شهرَ نيسانَ لا عايشتَ من قلقٍ
ولا أصابكَ إلا ما يصـــــيبُ ثرى
خصــــباً وحباً وغِيداً يعتلين رُبىً
ورافلاتِ نجومٍ قُدْنَ مُــــــــــنتحِرا
تمشي المشاويرَ أشعاري إلى بلدٍ
مثلَ الســــــنونو إذا دانيتَهُ هَجَرا
هــــــــو العناد إذنْ يطوي مرابعَهُ
ولا أعاندُ مَـــــن بالحب قد كفرا !
ولو يــــــكون كذيّاك الحبيبِ فقد
أبلى بــــــلاءً كطيِّ الكون مختصَرا
فإنما الشوقُ أشــــــواقٌ بُليتُ بها
وليس أخلصَ مِن مثلي كما سيرى!
ــــــــــــ
برلين
نيسان
2020



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاهق الآثام
- حرية ورُهاب
- ثلاثياتٌ كولونيِّة
- دانوبيِّات العامري
- مَضافات في هاوية
- سيماء الندامى
- خمسة أنخاب للعام الجديد
- غمرات السناء
- أزفُّ لائي في الميدان
- القلق الضروري
- سُجاح بنت الحارث النبيَّة التي أكملتْ رسالتها !
- خوابي الدُّر
- على الكعبة أن تطوف حولي !
- عن الماشايف وشاف
- طاووس غبطة
- أوقات من يواقيت
- عناق خاجقجي
- فناؤكَ العيد
- العقوبة محاورة بين الفرات وملاك ممَجَّد
- خسوف وحروف


المزيد.....




- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - بوتقة نيسان