أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - دانوبيِّات العامري














المزيد.....

دانوبيِّات العامري


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 6504 - 2020 / 3 / 2 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


ـــــــــــــــــــــــــــ

دَنَتْ ودانوبُها أذيالُ فســــــــــــــــتانِ
وساقطُ الثلــــــــــــج أغواها وأغواني
وكــــــــــــاد يصرعني دِفأً ويصرعها
حتى عَضَضْنا على الـلقيا بأســـــنانِ !
***
إنْ كنتَ أطولَ فالدانوبُ لــــي أصفى
يا نهرَ (فولغا) ولستَ الأعذبَ الأوفى
أمَّا الفراتانِ فــــــي أرض العراق فقد
(كانا) وتبَّتْ أيـــادي (الكانَ والسَّوْفا)!
***
الحُــــــــــــبُّ لم يُحْيني إذْ خلْتُهُ عَونا
ولــــــم يُمتْني بفايروسٍ كـ (كورونا)!
لــــــــــــكنْ أُصبتُ بداءٍ يشتهيه دمي
وقد أصابَ دمــــــي ما خلخلَ الكونا!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلفَّتَّ خوفَ الموتِ والموتُ ينتصرْ
وصمتك يُغْني والصـــواعقُ تنهمرْ
وما أنا إلا أنت والفــــــــــرقُ هيِّنٌ
فقلبي كألواح الزجاج ســـــــينكسرْ
***
تمهَّلْ فلِلأوطانِ حقٌّ ومـــــــــــنزلُ
بقلبي وقلبِ الأرض أيَّانَ تَـــــــسألُ
وأنت الذي للمال تبدي تضـــــــرعاً
أمـــــــــــــا آن للسرّاق أن يتغزلوا !؟
***
هــــــي الغربةُ الميلادُ ما لك لا تثقْ ؟
فمنذ وجود الشمسِ، والضوءُ يختنقْ
ومـــــــــــــن رأفة الأيام لحنٌ تطيلهُ
فيصطبح المهمومُ منـــــــــه ويغتبقْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنني لولاك ما جبتُ القصــــيدا
ثُمَّ جاوزتُ به العـــيشَ الرغيدا
لا أرى العـــــــــيش كأقدارٍ لنا
فإذا الــــــــدنيا أرادتْ لن أريدا
***
كيف لا يرجعُ ليْ قلبي الأسيرْ
رغم أنـــي أعرف القيدَ حريرْ؟
كـــــــــــــلُّ ما فيك تبدّى آسراً
ســــيَّما ثغرُك فالوضعُ خطيرْ!
***
قلِقٌ يومي، وحلمي في الطريقْ
أمسكَ الماضــــــي وذرَّاه دقيقْ
لستُ مـَـــــــــن يعبد أوثاناً فقد
ســـبقتْ حريتي عصرَ الرقيقْ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كُلّي أذوب بقامتي وردائــــــي
يا مــــوطنَ النهرين يا ذا الداءِ
عشرين عاماً عشتُ فيك وإنما
ضاعفتُها في الغرب كالــعنقاءِ
***
دخلَ الربيعُ لمســـكني فارتاحا
ثم انتقى لــــــيْ الموز والتفاحا
فتراقصـــا قشراً بقشرٍ في يدي
واللبُّ طوَّحني مســاءَ صـباحا!
***
إنْ خاصـــــــمَتك حبيبةٌ كأميرهْ
فلــــــــــربما عَرَقٌ يقيكَ وبيرهْ
وبقلبكـــم تصـــحو تمائمُ ساحرٍ
ولربما تصحو قـــــوىً شريرهْ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدموعي دانوبُها يســــــــــــــــتغيثُ
أين أين الســـــــــــحابُ، أين النثيثُ ؟
قلتُ: صَهْ صَهْ فربما الدمُ يصــــــغي
فـــــــهو عصفٌ وأنت أنت الوريثُ!
***
أنتِ يا بغدادُ التـــــــــــي لستُ أنسى
دجلـــــــــــــةٌ زركشتْ فراتكِ عُرسا
وتجلــــــــــــــــى الدانوبُ فيكِ سفيناً
باســـــــــــطاً غصَّتي عليك كمرسى
***
قد تبالي إذا فقدتَ المــــــــــــــــعالي
وســـــــــــيروي الدانوبُ عنك ليالي
فالمـــــــــــــــــــعالي عَومٌ لديه ودَنٌّ
وأنا خضتُهُ فجلَّ جلالــــــــــــــــــي!
ــــــــــــــ
(*) دانوبيّات: من نهر الدانوب
والدانوب إسم جاء من كلمة " دانو" الهندو أوروبية وهو ما يعني النهر وكان لدى الرومان إله ماء يدعى “دانوبيوس” فسُمي النهر بالدانوب في وقت لاحق تيمناً بذلك.
(**)
نهر الفولغا: يقع هذا النهر في الجزء الغربي لروسيا، وروسيا دولة تمتد على قارتين: آسيا وأوروبا، ويعتبر نهر فولغا أطول أنهار القارة الأوروبية والسكان الأصليون لحوض هذا النهر منذ القدم هم شعب ماري وهم الذين سموه " الفولغا " ويعني عندهم " مَشرق " أي نهر المَشرق.
ـــــــــــــ
برلين ـ 2020
ـ
شباط



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَضافات في هاوية
- سيماء الندامى
- خمسة أنخاب للعام الجديد
- غمرات السناء
- أزفُّ لائي في الميدان
- القلق الضروري
- سُجاح بنت الحارث النبيَّة التي أكملتْ رسالتها !
- خوابي الدُّر
- على الكعبة أن تطوف حولي !
- عن الماشايف وشاف
- طاووس غبطة
- أوقات من يواقيت
- عناق خاجقجي
- فناؤكَ العيد
- العقوبة محاورة بين الفرات وملاك ممَجَّد
- خسوف وحروف
- هوى الكرسي، عن اعتذار هادي العامري
- من مجاهرات التظاهرات
- السين حرفاً ونبوءة
- عندليبان وغراب ( قصة على لسان الحيوان )


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - دانوبيِّات العامري