أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - رسالة عاجلة الى الرئيس














المزيد.....

رسالة عاجلة الى الرئيس


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6546 - 2020 / 4 / 25 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قررت ان اعيد الحياة لصندوق بريدي, ولأعود لكتابة الرسائل الورقية التي, حيث نكتب بالأوراق المميزة, ونهتم كثيرا بالخط والقلم ونوعية الظرف, تلك الطقوس المحببة التي كنا نمارسها في زمن الحصار, حيث كان صندوق البريد وسيلتنا الوحيدة للتواصل مع العالم ومع المجتمع, بعد ان اغلق "صدام" كل ابواب الوطن, قررت ان اكتب هذه الرسائل المهمة, التي ارى من الواجب كتابتها, واتمنى ان يقرأها صاحب الشأن بعناية واهتمام.

الى سيادة الرئيس.. اكتب هذه السطور على عجلاَ, لان البلد في محنة كبيرة تفوق كل ما سبق.
اريد ان احدثك عن الفقراء والكسبة ومحددي الدخل, وانت تعلم جيدا مدى الخيبة التي يعيشها الشعب بسبب سلوك الطبقة الحاكمة, فهي طبقة لا تهتم الا بمصالحها الخاصة, حتى تشريع القوانين كانت دوما لتحقيق اكبر مغانم لها فقط, ويحصلون عليها من خزينة البلد حتى افراغها كليا, بالمقابل فشلوا او تكاسلوا عن عمد في حل مشاكل الفقراء والمحتاجين, والوضاع اليوم شديدة السوءَ.

الفقير يعاني على مستوى الصحة والتعليم والسكن والتغذية, وهذه الامور من الممكن التقليل من خطرها لو كان هنالك همة وارادة سياسية حقيقية, لكن على مدار 17 سنة لم نجد الا البالونات الاعلامية التي تطلق ايام الانتخابات وايام التكليف, وبعدها تتبخر.

يا سيادة الرئيس من السهل جدا تنظيم بطاقة صحية للفقير وكبار السن, بحيث توفر لهم العلاج والدواء المجاني, فهل يعقل ان الرئاسات الثلاث والقادة والوزراء والبرلمانيون والمقربين منهم كلهم يحوزون على ضمان صحي, مع امتلاكهم ثروات طائلة! تمكنهم من تسديد اجور العلاج والدواء, بالمقابل الفقير المحروم من كل شيء, يأتي النظام القائم ويمنعه من حقه في الحصول على طاقة ضمان صحي, توفر له العلاج والدواء المجاني.
انه تناقض عجيب لا يقبله العقل ولا الدين ولا القيم, وهنا نخاطب ضميركم الانساني ان تتحرك وتقوم بشيء ما لإصلاح العطب الفاضح في القانون! حيث ينحاز القانون المشرع من قبل الطبقة السياسية, للأغنياء والمترفين (الطبقة السياسية) ولا يعطى شيئا للفقراء.

يا سيادة الرئيس واحدثك عن امرا جلل, عن محنة السكن التي يعاني منها ليس الفقراء وحدهم بل جل العراقيون, مع ان مفاتيح الحل بيد الطبقة الحاكمة, وكان من الممكن القضاء على هذه المحنة بظرف اربع سنوات كما فعلتها سنغافورة ومصر وحتى جيبوتي وجزر القمر.. انها ليست ازمة عصية, لكن كانت تحتاج لتواجد طبقة حاكمة شريفة ونزيه ووطنية وتعمل لشعبها, لكن بسبب غياب كل هذا استمرت محنة السكن بل تفاقمت.

يا سيادة الرئيس اخبرك بأمر يهم الفقراء والكسبة وهو التغذية والتعليم, فالناس بحاجة لدعم بطاقة التغذية بحيث تعود مفرداتها وكمياتها كما كانت في زمن الطاغية صدام, حيث كانت تحفظ كرامة العوائل من ذل الحاجة والسؤال, ولا اعلم ما الحكمة التي جعلت الجماعة الحاكمة تقلل مفرداتها وتجعلها بائسة لا تغن عن جوع او حاجة.
والامر الاخر التعليم, الفقراء يضحون بتعليم ابنائهم في سبيل توفير لقمة العيش, لذلك ينتشر الجهل بين الفقراء جيلا بعد جيل, فلو دعمتم الفقير على مستوى التغذية والسكن والصحة لما اجبر الفقراء ابنائهم على ترك التعليم, فالأمور مترابطة, وما يحصل نتاج سوء ادارة الدولة من قبل الطبقة السياسية الحاكمة بقبضة من حديد للبلد.

فلو قبلت يا سيادة الرئيس ان تكلفني لرئاسة الوزراء سنتين فقط, فانا اتعهد بحل اغلب اشكاليات البلد, فجميع من ينتمي للطبقة السياسية الحاكمة لا ينفع ابدا, ولن يتمكن من حل اي ازمة بل ستتفاقم الامور.
اتمنى منكم الاهتمام برسالتنا, فالبلد في وضع خطير جدا, بسبب اهمال طبقة واسعة وجعلها تحت ضغط لا يرحم, وتسخير جميع امكانيات الدولة لفئة قليلة (الطبقة السياسية واتباعها).






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تكون الحكومة مراهقة
- هل اتاك حديث لصة النصوص الادبية؟
- قراءة في رواية وحدها شجرة الرمان
- فضائيات الهلوسة العراقية الى متى ؟
- ارجو أن لا تنسيكم الكورونا فساد الاحزاب
- سوبرمان صنيعة المؤسسة الامريكية
- ستار كاووش ورحلة الابداع العالمي
- قصة قصيرة جدا القمح
- سقطات رواية قواعد العشق الاربعون
- الوباء والمجتمع والاحزاب
- سلوكيات اجتماعية مرفوضة
- قصة قصيرة جدا ..... مصادفة
- قصة قصيرة جدا ..... رائحة
- المجتمع العراقي والسلوك الديمقراطي
- كلام حول جريمة غسل العار
- اختفاء
- الطبقة السياسية وسحت مخصصات بدل الايجار
- البقاء لله
- الحرية والعبودية يتجسدان في حاضرنا
- السلف والقروض الحكومية والفوائد التعجيزية


المزيد.....




- شاهد.. رجل يصطاد -رأس المطرقة- بطول 4 أمتار ووزن ربع طن ويعي ...
- لوحة لفان غوخ نهبها النازيون قد تُباع بـ30 مليون دولار
- كولومبيا تدرس إخصاء أفراس نهر إمبراطور المخدرات الراحل بابلو ...
- ليبيا: بعثة أفريقية -للمصالحة- قبل أسابيع من الاستحقاق الرئا ...
- اكتشاف -غير متوقع- على قمر زحل -تيتان-!
- بلال مرميد يكتب :تلفزيون بلد من شمال إفريقيا..
- شاهد | غواص إسرائيلي يكتشف سيفاً عمره نحو 900 عام يعود للحقب ...
- شاهد | لوحة جدارية من رماد الأمازون في ساو باولو البرازيلي ...
- نيوكاسل: لماذا تستمر الاحتجاجات في إنجلترا ضد الاستحواذ السع ...
- تظاهرة في بغداد لأنصار الحشد الشعبي تنديداً بـ-تزوير- نتائج ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - رسالة عاجلة الى الرئيس