أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - عندما تكون الحكومة مراهقة














المزيد.....

عندما تكون الحكومة مراهقة


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6544 - 2020 / 4 / 23 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن المراهقة تجد التصرفات غير العقلانية هي الاكثر صدورا من المراهقين, وذلك بسبب قلة المعلومات, وانعدام التجربة, وعدم الاحاطة بالأمور, لذلك تكثر المطبات التي يقع فيها المراهق, ومع هذا المجتمع يتفهم ذلك فقط لأنه مراهق, ويعطيه العذر.
هذا النعت "المراهق" من الممكن ان نطلقه على كل الحكومات العراقية, وصولا حتى حكومة عبد المهدي, فكانت دوما تصرفاتها مراهقة, مثلا دخولنا بحرب مع ايران خطوة غير مدروسة وعنتريات وضياع للحق, مراهقة غبية ومخيبة, واخرى غزو الكويت من دون فهم للواقع السياسي العالمي, كان سقوط فضيع في الفخ الامريكي, وهي مراهقة لا مسامحة عليها, ويمكن عد حكم الجعفري مراهقة تسببت بفتنة, وحكم المالكي مراهقات ادت الى ابتلاع العراق من قبل وحشين (الفساد وداعش), ومراهقات حكم العبادي زادت من الضغوطات على المجتمع, واخير مراهقات حكم عبد المهدي وفشله المدوي في معالجة ملف التظاهرات, مما ادى الى 500 شهيد و20 الف جريح.
جاء اكثر الطبقة السياسية (الصف الاول) من شوارع الغرب ودول الجوار, ليجد نفسه حاكمنا على العراق, يتحكم بموارد البلد, وكما قيل في المثل العراقي (الخلص حياته بخير... من عنده لتخاف...بس خوفك من الجان.. ماشايف وشاف), نعم ان حياتنا ليست عادلة وعلينا ان نعتاد ذلك, فهي سمحت للصوص والنكرات والعواهر بالصعود لاماكن القرار, في بلد كان بحاجة ماسة ان يقوده المخلصون, لذلك كانت نتائج المراهقات السياسية وخيمة على العراقيين, وها نحن نعود للمربع الامر بتواجد حكم مستبد.
حدثني صديق طيب القلب عن مأساته.. يقول: قبل ست سنوات تم تنصيب مدير على دائرتنا, وقد وصل للمنصب عبر العلاقات والدعم الحزبي, فهو لا يملك مهارات القائد ولا فن الادارة, بل ضعيف ومريض نفسيا, واتذكر جيدا اول شهر له كان ودودا متواضعا, وبعد ذلك انكشف الغطاء عن مركزا لتجمع القيح والمياه الثقيلة! كان قذرا بكل معنى الكلمة, مراهقا في كل سلوكياته, وجعل العمل الوظيفي يخضع لقانون الخضوع له, والا تعد من اعدائه, قرب المنافقين والمتملقين والسفلة, وحارب كل شريف ونزيه, ومع كل سفالته كان لا يترك ترديد النصوص الدينية باعتباره متدين جدا, والتفاخر بانه من النخبة المثقفة, الى ان سقط في مزبلة التاريخ كسقوط هبل, انهم المراهقون الذين يستولون على كرسي القرار فيحيلون المكان الى جحيم لا يطاق.
فالطبقة السياسية المراهقة كل نتاجها كم لا ينتهي من المصائب, وكلها وقعت على راس اهل العراق, فماذا تتوقع من مراهق؟ هل يعقل انه سيضع خطط خمسية للبلاد, او يعالج الازمات كأزمة السكن او البطالة, او ان المراهق السياسي يهتم في تطوير التعليم, او ان يضع كل تركيزه للنهوض بالزراعة, او يحارب الفساد بمنهجية لا تسمح للفساد بالظهور, كل هذا لا يحصل.. فقط لان جميع السياسيون مراهقين, والمراهق فقير التجربة والمعلومة والشجاعة.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل اتاك حديث لصة النصوص الادبية؟
- قراءة في رواية وحدها شجرة الرمان
- فضائيات الهلوسة العراقية الى متى ؟
- ارجو أن لا تنسيكم الكورونا فساد الاحزاب
- سوبرمان صنيعة المؤسسة الامريكية
- ستار كاووش ورحلة الابداع العالمي
- قصة قصيرة جدا القمح
- سقطات رواية قواعد العشق الاربعون
- الوباء والمجتمع والاحزاب
- سلوكيات اجتماعية مرفوضة
- قصة قصيرة جدا ..... مصادفة
- قصة قصيرة جدا ..... رائحة
- المجتمع العراقي والسلوك الديمقراطي
- كلام حول جريمة غسل العار
- اختفاء
- الطبقة السياسية وسحت مخصصات بدل الايجار
- البقاء لله
- الحرية والعبودية يتجسدان في حاضرنا
- السلف والقروض الحكومية والفوائد التعجيزية
- صدام والولادة في سراديب البيت الابيض


المزيد.....




- -فضيحة فيكا-.. رئيسة وزراء إيطاليا تندد بنشر صور معدلة لها و ...
- -لم يكن سعيدًا بهذا الخبر-.. رد فعل ترامب على ثاني أكبر هجوم ...
- النووي الإيراني: تفعيل -آلية الزناد- يضيق أفق الحل الدبلوماس ...
- محمد السادس.. -لوموند- الفرنسية تنشر مقالات ناقدة للملك المغ ...
- تركيا تغلق مرافئها ومجالها الجوي أمام السفن والطائرات الإسرا ...
- أبو عبيدة: احتلال غزة سيكون وبالا على العدو
- -قصتي المجهولة في سول-.. حكاية عائلية دافئة وسط أسئلة عميقة ...
- 69 قتيلا إثر انقلاب قارب قبالة موريتانيا
- مشاهد توثق استهداف سرايا القدس جنود وآليات الاحتلال بخان يون ...
- مؤتمر -من الجذور إلى الآفاق- يروي قصة صعود الصناعات الدفاعية ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - عندما تكون الحكومة مراهقة