أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «وردَّدتِ الجبالُ الصدى»














المزيد.....

«وردَّدتِ الجبالُ الصدى»


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


السمة الغالبة على روايات الكاتب الأفغاني خالد حسيني، القهر والتشرّد والأحزان. ولِمَ لا، وأفغانستان المنكوبة تتخبّط بويلات الحروب منذ سنين طويلة. أفرزت نتائج مروّعة شوّهت الحياة بكلّ تفاصيلها. وأصبح من يضحك (يُعضّل) كما يقولون.
رواية «وردَّدتِ الجبالُ الصَّدى» نشرها الحسيني عام 2013 بعد أن ذاع صيته بفضلِ روايتيه السابقتين (ألف شمس مشرقة، عدّاء الطائرة الورقية). وفي هذه الرواية ظهر الكاتب بأسلوب مختلف، حيث لم يعطِ دور البطولة لأيّ شخصية من شخصيات روايته الطويلة والتي تمتدّ لقرن، بل كانت روايته تشبه القصص القصيرة. وبرأيي، لو أن الكاتب اشتغل على كلٍّ منها على حده، لكان أتحفنا بمجموعة من الروايات القصيرة والمدهشة في مواضيعها الساحرة. مثال:
القصة التي يحكيها الأب الفقير (سابور) لابنه وابنته الصغيرة في إحدى القرى الأفغانية، والتي تمثل جوهر المعاناة التي تختلط فيها التضحية بالقنوط والحيرة والفقر والهلاك.
يحكي سابور عن غول مفترس يهاجم القرى، ويختار ضحاياه عشوائياً، يطلب من ربّ البيت تسليمه أحد أبنائه قبل الفجر، وإن لم يفعل سيقضي على أولاده جميعاً ويقتلهم. وتكون الفظاعة في اختيار الأب التضحية بأحد أطفاله لإنقاذ الآخرين، وتأنيب الضمير اللاحق، ثم الجنون والتخبط بين الإقدام والإحجام. وحين يضطرّ لاختيار أحدهم، يقنع نفسه أنه لا بدّ من بتر أحد الأصابع لإنقاذ اليد، في إشارة إلى وجوب إنقاذ أطفاله واتخاذ القرار المصيري.
تلك الحكاية تكون وسيلة إقناع سابور لنفسه وقناعاً لقراره بتسليم ابنته الصغيرة للمرأة التي يعمل لديها أخو زوجته. ولاسيما أن ابنته تعيش مع أخيها بعد موت أمّهما وزواج أبيهما في حالة فقر مدقع.
مثال آخر: خادم يعشق زوجة سيّده، لكنه لا يجرؤ على البوح بذلك. وزوج السيدة بدوره يعشق الخادم دون أن يجرؤ هو الآخر على الإفصاح عن رغبته الشاذة في المجتمع الأفغاني.
وهناك العديد من الأمثلة الأخرى التي لا تقلُّ تشويقاً عمّا ذكرناه.
لا شكَّ أنَّ قدرة الكاتب اللغوية، وقدرته العالية على التحكّم بمشاعر القارئ، جعلتها في هذه المكانة المرموقة بين الروايات العالمية.
بقي أن نقول بأنه من المستغرَب على المترجم - وهذه لمستها في الكثير من الروايات المترجمة - أن لا يعتمد على مدقّق لغوي في مراجعة ترجمته. فمن المعيب أن لا تخلو صفحة من الرواية من الأخطاء النحوية والإملائية.. ما يُفقد القارئ جزءاً من متعة القراءة.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد كورونا..
- حظر التجوّل
- بيروتُ الحُلُم، والحقيقة..
- لكِ، «ألف شمس مشرقة»
- أيُّ نظامٍ نريد؟
- الغِرُّ
- «عدّاء الطائرة الورقية» ولأجلكِ، ألف مرّة أخرى..
- «الكندرجي»
- «سجينة طهران»
- الوكْفُ والمِزْراب
- سكْسوكة
- المَهْزوز
- الحُبُّ في زمن «الكورونا»
- قراءة في رواية «الواجهة»
- كهف أفلاطون والديمقراطية السورية
- حبيبتي حزينة!
- يا للهول! إنهم يتناسخون!
- العُنْفُ حلٌّ أحياناً
- الشَّمس
- «الكباش» الروسي التركي إلى أين؟


المزيد.....




- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «وردَّدتِ الجبالُ الصدى»