أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - فن التخلي














المزيد.....

فن التخلي


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6540 - 2020 / 4 / 17 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


1
تخلى الأبن
عن أبيهِ
عندما أكتشف إن أباهُ
مجرد منديل
ورقي في يد أمرأة لعوب.
من يومها ...
كلما ألتقوا بالأب يسألونه
بلطف هل عاد أبنك الضال.؟
يرد خجلاً أنا من أضلهُ...!
2
تخلت الأبنة
عن أمها
عندما أدركت متأخراً
هي من كانت
خلف ما وصلت إليه
بحكمة تعلمتها من جدتها
المرأة أما الزواج أما القبر.!
3
تخلت سيدة الأعمال
الناجحةعن منصبها
وتفرغت للرجل المتصابي
ذلك لتعوض سنين الحرمان
التي عاشتها وهي خلف المكتب
تعد أوراقها المالية
وترتب ملفاتها الثقيلة.
تركت المتصابي يدير أعمالها
أموالها ورأسها كما يريد.
وهي تديرهُ كالخاتم بأصبعها..
حسب ما تعتقد..
4
تخلى الناخب
عن المكان مسرعاً
عن أصبعهُ الملوث بالحبر الأزرق
دون أن يدس ورقته في الصندوق
لأنه على اليقين التام
الصندوق قابل للفتح عشرات المرات
قبل وصوله إلى حيث يجب أن يفتح .
5
تخلى المنتخب
المسؤول كبير في مكان ضيق
عن متابعة النتائج المعروفه سلفاً
قائلاً..
سأتابع مبارات كرة القدم
بين برشلونة وريال مدريد.
لأن فوزي مضمون
لأن فوزهم
يعتمد على أحداث الساعة.
6
تخلت الجارة
عن جارها الودود
عندما أكتشفت كل جارتها
ألتصق ود جارها على جباههن
مؤكداًلها..
حق الجار على الجار
لسابع جار..!
7
تخلى المؤمن
عن مدح إنجازاته وأعماله
عندما تصدق جارهِ الملحد
كل ما يملك لجارهُ
الذي فقد كل ممتلكاتهِ
على يد دخلاء مؤمنين.
8
تخلت العانس
عن كل مطالبها.
وأحتفظت بمطلب واحد
أن تترك تعيش بهدوء
دون أن يسألونها
أسئلة تسمم البدن
لماذا فاتها القطار
القطار
الذي كان اصلاً عاطلاً
قبل حتى ان تلد..
9
تخلى الحالم
عن احلامه ليحتفظ برأسه الفارغ.
يجتر بقايا حلم عالقاً في رأسه
يجترهُ بصمت حمل وديع
كلما أجتاحهُ ألم فظيع في الرأس...
10
تخلت الفنانة
عن كل عروضها
عندما أكتشفت
أنها لم تعدكالسابق
ترسم فقط أثاء النوم..
11
تخلى المهرج
عن وجهه
وأكتفى في وجهه الحقيقي
الذي أخذيدرعليهِ
أموالاً لم يكن يحلم بها..
12
تخلى الكاتب
المغمور عن الكتابة
عندما اكتشف اللصوص
يسرقون أوجاعه
بكل وقاحة ..
13
تخلت الأرملة
عن وقارها
وأحتفظت بشحاطتها عند الباب
كسلاح أنثوي فعال.
مهيئاً لكل من يطرق بابها
في وقت متأخر
مدعياً أنه فاعل خير..
14
تخلى النسر
عن غرورهُ
منزوياً في صدر شجرة هرمة.
منتظراً مرور الزوبعة التي إلتهمت
كل شيء بطرفة عين..!
15
تخلى الحكيم
عن حكمتهِ
عندما تأكد
ان بذرة الشر
التي زرعها الشيطان
في عقول السذج نمت
وإن فتح فاهُ
قد يجني على نفسهِ.
16
تخلت الحسناء
عن كل معجبيها
عندماأكتشفت أن نهايتها قريبة.
غفلة توارت عن الانظار
ولم يعد احد يتغزل بجمالها الآخاذ..
17
تخلت الام
عن كل ما تملك لوحيدها
الذي عادبعد غياب طويل
مصطحباأمرأة غريبة
مدعيا انها حلم حياتهِ..
18
تخلت الصلعاء
عن مدح شعر أخواتها
عندما أدرجت موضة الصلع
واصبحت تقليعة
تسر العين والقلب معاً..
19
تخلت العاشقة
عن معشوقها عندما اكتشفت
انها تدور في حلقة مفرغة..
20
تخلى المعلم
عن مبادئه
ليحتفظ برؤوس تلاميذهِ...!
21
تخلى الفلاح
عن منجله
وعن حبل لرزم الغلال
عندما اكتشف
هناك من احرق حقولهِ
من باب الحسد
و من باب
أجبرك على الهرب..!
22
تخلى المذيع
عن بث أكاذيبه
عندما أكتشف إن نسبة المحللين الكذبة
فاقوا نسبة الأعلاميين بعشرات المرات..



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة
- سرير زوجة الامبراطور نابليون
- شذرات
- خرز ملونة
- هو وهي
- من يوميات شاهدة أعماها الخوف
- لانزر ولا هذر جزء 8
- قدم من هولندا
- عشعشت الفئران في بيتي
- جمعية التابوت الأسود
- كل ما في القلب هو في العين
- آه لو تعلمين
- طباشير
- عندك عضلات عندك حضارات
- سألت نينا
- صوت خشخشة
- صدرهِ صندوق الدنيا
- إحتفالات عيد الشكر
- حق الجار كان على الجار
- نريد وطن هل من مجيب


المزيد.....




- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - فن التخلي