أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - سرير زوجة الامبراطور نابليون














المزيد.....

سرير زوجة الامبراطور نابليون


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 31 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


واسع سريري ك سرير (جوزفين) وهي تتقلب بنومهاالمتقطع بكوابيس غريبة.منتظرة قدوم نابليون بفارغ الصبر.من غزواتهِ.من نزواتهِ.من فتوحاتهِ التي لا تعد ولا تحصى .. تنتظره بلهفة امرأة لعوب.ك يطل عليها كعادته مشتاقاً ليشمُ رائحتها التي تدوخهُ.كما كان يذكر بكل رسائله( المؤرشفة) لها عندما كان يضمها يصرخ بهذيان ليس هناك أمرأة على وجه البسيطة لديها هذا الرائحة .حد الذي كان ينذرها بعدم أخذ حمام قبل عودتهِ بأيام عليها أن تخزنها له هذه الرائحة التي هي سر عشقهِ لها وليتلذذ بجسدها المثير..
هه يا جوزفين نعم لي سرير واسع وبسع وسائد بيضاء ناعمة.غير إن نومي متقطع كوابسي افظع من كوابسكِ.مثلك تماماً تعبة الأنتظار أنهكني ولكن انا لا انتظر من يآت لشم رائحتي .وإنما انتظر من يآت لينتشلني من سرير الغربة ويعود بي الى الوطن.نومي غير مريح لأن سريري مؤقت. في مكان مؤقت لقد مر العمر ونحن نضع كل الأشياء في اماكن مؤقتة لحين تتغير الأمور ونثبتُ في مكان ما .والاغلب في الوطن..آه يا (جوزفين) عن ماذا اخبرك ولمن اشكو همي. وأنا التي فقدت النطق أثر صدمة خسارة كل ما نملك في طرفة عين.أتعرفين بسسب ما مررت به اصبح نومي خفيفاُ جداُ .لوإن ريشة وسادة لمست خدي غير متعمدة.تجديني استيقظُ في الحال فزعة قافزة من سريري كأن هناك عقرباً أسوداً لدغني..وبعدها اجد نفسي في سرير تفوحُ منهُ رائحة المطهرات والمعقمات وجسدي شبه منهار ومصلاُ مغذياً شكل في وريدي.وطوراً اجد نفسي في سريرفي فندق فاخر في مدينة بعيدة غارقة بالاضواء .وتارةً اجد نفسي التي تحمل في جيبها عناوين لأماكن مؤقتة مرمية على ىسرير جلدي اسود في احدي المطارات بأنتظارإقلاع الطائرة .غالبا يؤجل الاقلاع لساعات وساعات اما بسبب الانواء الجوية أو سبب حدوث طارئ للبلد المتوجهة إليهُ وأنا القادمة من بلدالطوارئ كل شيء فيه مؤقت...ولأني أعتدت على ذلك تجدني الشيء والوحيد الذي ابحث عنه هو سرير مؤقت لأخلد عليه ولو ساعة . آه يا جوزفين أنتِ كنتِ على الأقل تتلذذين بعودته إليك بعد غياب موجع.وبعدها يمضي هو لأكمال غزواته وأنتِ تخلدين الى النوم مبكرا أما أنا الذي علمني النوم على سرير واسع مثل صدرهِ.ذهب ليحارب من أجلي ومن أجل الوطن ذهب وهو موقناً أنه ُ سيردع الاشرار عنا وعن الوطن. لكن لا هو عاد ولا الأشرار تركوا الوطن بحالهِ.لذا من يومها وأنا أراني مؤقتة كل يوم في بلد يختلف عن الاخر وسرير غير ذلك السريروصرتي دائما على ظهري مستعدة للرحيل بأي لحظة.لا اخفي عليك عندما انعم بنوم مريح يزورني في الحلم ليطمئن علي وعلى أبناءهِ المبعثرين هنا وهناك.آه يا جوزفين أنت اوفر حظاً مني والفرق بين سريري وسريرك هو. رجلان الأول ذهب ليغزو العالم ولم يعد مات في جزيرة بعيدا عنك.. والثاني رجلاًذهب لحمي وطنهُ من الدخلاء.وأيضاً لم يعد..انتِ لحقتِ به بعد عمرٍ طويل أما انا تراني هنا في مكان مؤقت على سرير واسع مؤقت ارتب سريري وأعدُ وسائدهٍ السبع قبل النوم بدلاًمن أن أعدُالخراف..!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات
- خرز ملونة
- هو وهي
- من يوميات شاهدة أعماها الخوف
- لانزر ولا هذر جزء 8
- قدم من هولندا
- عشعشت الفئران في بيتي
- جمعية التابوت الأسود
- كل ما في القلب هو في العين
- آه لو تعلمين
- طباشير
- عندك عضلات عندك حضارات
- سألت نينا
- صوت خشخشة
- صدرهِ صندوق الدنيا
- إحتفالات عيد الشكر
- حق الجار كان على الجار
- نريد وطن هل من مجيب
- خراف بلا راعي
- محاضرة أسمها (بسكويت)


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - سرير زوجة الامبراطور نابليون