أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - خدك أمم متحدة ..وجفنكِ مشكلة !














المزيد.....

خدك أمم متحدة ..وجفنكِ مشكلة !


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1577 - 2006 / 6 / 10 - 11:09
المحور: الادب والفن
    


على جفنك المرمر يطفو المساء ، على خدك الأخضر ستبني البلابل فنادقها الفارهة ، على شفتيك التي من اللوز أرصفتها . ستنقل روما حاناتها وتبيع الواين بالمجان . وعلى سجاد الخاصرة الأحمر . ولي عهد مملكة بوتان سيشرب القهوة وسيصغي بحب لعفيفة اسكندر وهي تعيد بصوتها الموصلي قصائد اراغون لاليزا .
ماء الحب لايروي فقط تعب جيش جنكيز خان .بل يروي عطش سبايا كربلاء . فيذهب بنا حنين شبيه الشيء منجذب إليه إلى رقة من نعاس الوسادة لنكتب بمناخاته القرطبية أناشيد شوق واستهلالات لروايات لاتشتغل الحداثة فيها بل غرابة أن يهوى طفل نخلة وينجب منها تسع سمكات .
هكذا. أرسم الحب . ميتافيزيقيا تداعب لذة باقة الريحان في البستان .
أمي أدركت قبل غيرها هذا الوعي المبكر فصنعت من دمى الطين قصائدا وخاطت بجامتي المقلمة من خيوط الريح .
وأنا أمسكت مذكرات الأم تريزا . صليت لامي في جامع الغيوم .وفي كنيسة القمر نشرت دعابات المسيح لحوارية وقلت أنتِ أثمن من كل روايات العهد الباروكي . أنتِ أيتها الجنوبية المعطرة بتوابل مطابخ أور .والصاعدة كما انانا المذهلة إلى السماء مع نهر من دموع ضحايا الحروب . أنت أمي وبقية خرائط الأرض كلها مواعين حساء . فيا جياع الأرض.عندما تترحموا على روح الطيب لينين ترحموا على روح أمي
فهي مثله صنعت من الحب قيثارة وغنت بها قبل فيروز بأكبر مسارح المريخ .
على جفنك المرمر يطفو القمر .
فمدي لسانك . وحولي القبلات إلى خبز حنطة سمراء . وتناولي فطورك بفمي . فانا مع قبلة الفم أعيد الحرية لكل الشعوب المستعمرة واصنع من قصبة الهور نايا يراقص الإلهة المنتشية من خمره أغاني الفقراء . ومن أجمل نساءهن تأخذ عروسا وترميها إلى مسابقة الجمال. وبطولها الريفي صغيرتي تصبح إمبراطورة النمسا .
هكذا يتخيل قلب الشاعر . فقرهُ وحبهُ وشحة الدنانير . يتخيل انهُ يعزف بعصا شوبان ويؤشر لجيوش الاسكندر أن تغادر بابل ليحصى موتى أخر المفخخات . ليتعلم معها كيف يكتب مردوخ خواطره وكيف بودلير يصفف شعر البنات بنثره الاباحي .فيستيقظ فينا وجه علي ع ليقول لوكان الفقر رجلا لقتلته . أنا اعتقد أن الحب يقتل الفقر ولكن ليس دائما..
ورغم هذا أنتِ تميمة مجربة.
وكم زلزال أتى على بلادي. صدرك الشهي هدأ كل شيء وعادت الحياة تنصت إلى أغنية الصباح بهدوء الإذاعات وهي تبدأ بموجزها المعتاد . الطقس حسن وعيون النساء لازالت كحلية وغامقة بعض الشيء فيا أيها العامل العاشق اذهب لعملك واجلب لأطفالك خبزا شيوعيا أو دمعة من تعاسة رب العمل أو شهوة من اجل امرأة لاتطاق . يحبها الشعب وخطفتها الإلهة السومرية بسيارة ليموزين .
على جفنك المرمر . الكرفس صار برتقالا . والبهارات عطرا فرنسيا برذاذ شفاف.
جميلة أنتِ . وتسكنين العيون . لاتغمضيها . فما ترتدينهُ من سواد . هو الروح الطافية في الشعر الصيني . وربما سواد ثوبك الناعس هو سوادنا جميعا ونحن نشدو لطفولة عاشوراء. ونبلسم بالشوق حلم السفر وتقبيل المطر وارتداء جوربا مثقوبا .
فقراء لكننا نعرف الطريق إلى اليونان.ونعرف أن النساء فيها يعجن ألسنتهن بخواطر أفلاطون. ولهذا ونحن في أور . نقول ليت ساعة في أثينا . وليت تمر الفطور يصير لحما مشويا . اشبع واركب قطار طوروس.
سيضحك عبد الله كوران . وسيضحك السياب . وبول فاليري . والجاحظ والمجحوظ . والمتنبي وولي العهد الوصي عبد الإله ويتساءلون بغرابة بيانات الحكومات المؤقتة : هكذا تحلمون دائما ؟
نعم نحلم وليس من فائدة .
خدك المرمر . صالة في يخت . وسيقان سنبلة يابسة ترقص الريح فيها ويعذبها الجوع بجنون الشعر والجنس ورتابة الكلمات المتقاطعة.
ورغم هذا. خدك أمم متحدة .
أصوغ فيها شجن الضوء لأصنع منه معضدا لحبيبتي التي حار في وصفها الجمال فحولها إلى باقة ورد قرب قبر طاغور ، حيث الشعر ملائكة تسبح في أواني الحليب..
خدك المرمر مشكلة .
وأنا مع كل مشكلة تتيه نفسي !
أور السومرية 7 حزيران 2006



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والكهرباء مفقودة ... عريانة وتتمنى أوربا
- المندائيونَ .. قلقٌ وأزلٌ رافدينيٌ عَريقْ
- سقراط وغبار أجفانكِ
- وزارة التربية..وحلم مدرسة في قضاء الجبايش
- موسم الهجرة إلى الموت
- حفلة تخرج تركية..حفلة تخرج عراقية
- دهشة ولها قدمين
- أغنية شعبية لأنوثة القطة البيضاء .
- إيروتيكيا لليلة في المطار...
- موسيقى مندائية. الماء كيتار،والسمكة كونترباص..وأنتِ لحظة الإ ...
- ثوب، به عطر. وعطر، به قبلة، وقبلة ، بها سعادة مفلس
- جفن الوردة أجمل مظلة مطر ، ودمعة أمي مآذنه
- الجنوب والشعراء ونساء خلق الله أجسادهن من الكعك
- حوار مع التشكيلية والكاتبة العراقية أمل بورتر
- في عينيك المندائيتين ..عطر برتقالة وقميص نوم سلمى الحايك
- عشتار ..فقط . أو لنسمي القصيدة قلب سهام
- كمال سبتي .. موت نقار الكلمات السومري
- الطين ..ذاكرة النهر والملك ودمعة الشاعر
- كوتا ..لعمري الذي غرق كما تايتانك في قاع الرغيف
- لماذا المرأة والوردة في غرفة واحدة ، فيما نابليون يجمع العطا ...


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - خدك أمم متحدة ..وجفنكِ مشكلة !