أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - إصبعه المغرورق بالحلوى














المزيد.....

إصبعه المغرورق بالحلوى


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 03:31
المحور: الادب والفن
    


إصبعه المغرورق بالحلوى..
--------------------------------------مظفر النواب .




أشهى مِن رِفغَيّ مُشمُشَةٍ
خَطُّ حَليبٍ في خَدَّيهِ
سُنبُلتانِ تَثاقَلتا بالرُّجزِ
تَمُطانِ النومَ ذِراعاهُ
سَتُمطِرُ
خُذ رَشّاشَكَ
يا رجلاً في الغَور
خُذ رَشاشَكَ
يا رجلاً في القِبلَةِ
واتَّشِحِ الغَورَ
لتَمنحَ طِفلكَ حُلماً
خُنصُرهُ المُغرورِقُ بالحَلوى
يَسحبُ للنومِ وسادَتَهُ
وبريدُ الحُلم تأخرَ نَومَينِ
يُقَطِّبُ جبهَتَهُ
لكأنَّ التفجيرَ يُفَكِّرُ
خُذ رشاشَكَ
يا رجلاً في اللوزِ
وكُن ثالوثَ النهرينِ
تَقَدَّسَ سِرُّك
كُن نهراً واعبر نَفسَك
صَعبٌ
ما صَعبٌ جِسرُ الماءِ
على الماءِ ألَذُّ جسورِ الدنيا
في إرثِكَ يسوعُ وتلُّ الزعتر
بابُ نُعاسٍ يُفتَح
والبزّازَةُ في شَبقٍ لَبَنِيٍّ
مِن شَفتَيّ طفلِكَ تَسقطُ
في قلبِكَ..في الغَورِ
وأنتَ وحيدُ الجَمعِ
أنتَ وحيدُ الجَمعِ
نعناعٌ يَسرَح
آلافُ جِداءٍ تَقضُمُ
دربٌ مُبتَزٌ يتثاءَبُ بالشّيحِ
وتمسحُ أقدامَكَ جَرّات الخَرّوب
تتقدمُ والأرضُ تَؤوب
كأنكَ كُرّاثاً
في كلِّ مكانٍ تتكاثرُ
حتى في وَهمِ الجيرانِ
وفوقَ جدارِ حديقتَهِم
ويُسمونَكَ تَلَّ الزعترِ
أو تَلَّ الزهرِ وأيوب
سريرُكَ رِجلاكَ
وتُمسِكُ باللهِ
لئَلا يُقرَأَ بالمقلوب
يَعقِصُ رِدنُ الماءِ
وتَعبَرُ جِسرَ الماءِ
ألَذُّ جسورِ الدنيا وأنين
يا شَبَحاً يُفزِعُ في رَحمِ عروسِكَ
طَعنٌ فَرِحٌ
يولَدُ طَعّينُ سكاكين
قَطعاً نحنُ بِغَزَّةَ
واشتَعَلت حافِلَةٌ أخرى
قَفَزَ الإسمُ بقلبي
عبدَاللهِ بِلا لَبسٍ
عبدَاللهِ بهذا الإسمِ رنين
الآن سَتَحسو البُنَّ بِلا حُزنٍ
لكنكَ في كلِّ الأحوالِ حزين
يَتثاءَبُ طفلكَ
تَغفو بين شُروشِ الماءِ
وشرشِ التاريخِ فلسطين
تستيقِظُ إن شاءَ اللهُ التّخريبيُّ
بِحَقٍ غَزِّياً
أُرجوحتُهُ تذهبُ للهِ
مُحَملَةً بالتفاحِ وحقلِ التين
ويَرُدُّ اللهُ إليهِ الأُرجوحَةَ
تَحمِلُ فَرداً صمَداً (فرد تعني مسدس)
يَنفعُ حتى يومُ الدّين
إنّا أعطيناكَ الفردَ
وأنزلنا العُنفَ على كَفِّكَ
قرآنَ القرنِ العشرين
يحتَمِلُ التأويلَ رصاصاً
حجراً... سكيناً
ومِنَ الكُفرِ يُأَوَّلُ أنّ أريحا
خارجَ قرآنَ فلسطين.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في قفص الاتهام
- في المصالحة بين التضورات واصوات إناث الكناري ...
- صورة زيتية لشيخ الخليج
- إلى توفيق العبايجي
- أميرة
- في الرياح السيئة يعتمد القلب
- تحت طاقات بغداد القديمة
- الله في صف الرجال ..غزة
- ملازم عن المسك ..وشتائم جميلة
- رحلة الصيف والمواء
- المنفى يمشي في قلبي
- المنفى كالحب
- رباعية الصمت الجميل .. الرباعية الثانية
- في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين
- رحيل
- قافية الأقحوان ..
- المهر الذي قطع المفازة
- أصرخ ..
- الرحلات القصية
- دوامة النورس الحزين


المزيد.....




- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - إصبعه المغرورق بالحلوى