أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - وحيداً أغنّي














المزيد.....

وحيداً أغنّي


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6511 - 2020 / 3 / 11 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


وحيدا أغني
في باحةِ الكونِ المديدةِ كنتُ منفرداً هناك، النجمُ والقمرُ السعيد يراقبان الدميةَ الصلعاءَ، كيفَ تجرُّها تلك الخيوط، الرأسُ يضحكُ واليدان تراجفتْ قصبا تداعبهُ الرياحُ، النجمُ والقمرُ السعيد يراقبان ويضحكان وينْحَبُ الجوقُ الكبير من الملائكةِ الصِغار محاذراً أن المجرّةَ قد تسدّ الباب كي لا يسرق العشّاق بعض زفيرها وتطلّ تلك الدميةُ الصلعاء من ثقب الرتاج تراقبُ الأحزانَ في قلب الصبايا الحالمات النائمات على الأسرةِ ينهمكن بمعضلات الحب في جدلٍ عقيمٍ والسرير يضجُّ بالأعرافِ والأعراق والأوباش والأفذاذ والولدُ الغريرِأنا أطيرُ وأستعيرُ جناحَ هادلةٍ وسعفةَ نخلةٍ كي استطيعَ النوم في حضنٍ وثير وطفقتُ أرسم في الهواء دوائرَ الأحلامِ في رأسي الصغير ، الإصبع الإبهامُ توغلُ بالسرابِ وليس في كفّي سوى سبّابةٍ دأبت على سبّ المصائبِ والأصابعُ قد تساقط في هزيع الليل بعضُ بنانها وتهزّ كالبندول كل كيانها ما بين حدي آهةٍ والوقتُ منتصف المصيبة والعقارب تلدغ الأوقات تحقنها بسمّ الإفعوان وأرسم الآهاتِ أشجاراً وأجلسُ تحتها ضَجِراً أمشّطُ شعرَ أغنيتي بضغثٍ من بكاء، يموت في عيني النهار، الليلُ بردٌ والمسافةُ منك حتى الغوث تقربُ من مدارٍ،كلما يصل الفؤاد إلى شفا ضلعٍ مكينٍ يستحيلُ إلى عِثار، ويعودُ يبحثُ عن قرار ولا قرار فمتى سيحظى بالوصولِ إلى الدياروأعودُ من حيث البداية والمدار هو المدار حتى إذا ظنّ المعذبُ خلف أسوارالحصار بأن نيل البابِ أو مسك الجدار غدا كمرهفةِ الشِفار،رهيفةً جرداء تهزأُ من صراخ المقبض المكسورفي كفّ النهار، تدري بأن الموت أصبح ممكناً، والوردُ في شجرِ الفؤاد غزتهُ جائحة الجراد و يكادُ ينتشرُ الغبار، أصيح من قلبٍ جريح هل سأنعمُ بالوصولِ وهل سأقتطفُ الثمار ،يرد من خلفي الصدى لا شيءَ في هذا المدى فاركبْ وعُدْ من حيث دار فلا وقوفَ ولا مسار ولا سكوتَ ولا حوار وأنت لستَ سوى صدى يمضي ولا ضرٌّ يكونُ ولا ضرار ، الدهرُ دارَ وأصبحَ العصفورُ يوصمُ بالخوار النجمُ يهوي للقرار ولا فرار وإن ماء الوجهِ يأخذُ بانحسار،تمزقت تلك الشفوف وصارت العوراتُ فينا كالكهوف مخيفةً يرتادُها وحشٌ لهُ من لحمنا حلوى ومن دمنا خمور وكأننا بغثٌ تدورُ على أكنّتنا الصقور، تخطفتنا الغائلات وما يزال الغول ينتظر النذور.فمتى ستبزغُ من غيابتها البدور وتحمل الأخبار عن موت التتارومتى أراك وقد شققتَ الجيب من هول الفجائعِ واالقوارضُ في مهاجعها تجدد عهدها لليلِ ،تعلنُ موتها وتبشر الموتى الذين غزو مواطننا بموتٍ آخرٍ وتفي بوعدٍ كان أقربهُ بعيداً والقيامةُ في الجوار.



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طيرٌ هوى
- وادٍ أباحَ
- جنوح
- مر الجمال
- أوريتِ با جارتي
- سارت على قدمٍ - قصيدة
- طواف - قصيدة
- الشقة رقم 6
- البلبل- قصة قصيرة
- لو أن قلبي صبا
- إكسباير- قصة قصيرة
- إن لم تكن قاتلي
- ياطائرَ التمّ
- من دقّ بابَ الهوى
- ساقية الحلم
- حاكمتُ قلبي
- لو أن قلبي شكا
- مواويل
- زغبٌ جناحي
- تباريح الصفصاف


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - وحيداً أغنّي