أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - طواف - قصيدة














المزيد.....

طواف - قصيدة


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 13:59
المحور: الادب والفن
    


حواليكَ في قلبي أطوفُ طوافيهْ
بيقظانةٌ حيَــْـرى وعينُك غافيَةْ

وما أنا إلا عاشــــــقٌ قد أراعَهُ
صدودَ حبيـبٍ دونَ ذنبٍ يُجافِيَةْ

يسومُ فؤادي وهــو يدري بحالهِ
عذاباً ويُخفي نارَهُ فـــي شُغافِيَة

كأنّ بقلبي ســيلَ نارٍ من الجوى
أبـــاحَ لآذيِّ الهُيــــــامِ ضِـفافِيَةْ

عُقابُ النَوى قد حامَ فوقَ أضالعي
فكيفَ لعصـــــفورالفــؤاد تلافِيَةْ؟

إذا لم تكنْ يا صـــاحِ بَرءاً لعلّتي
فمَنْ لعميدٍ مـن غــــرامٍ يُعافيَهْ؟

وإنْ شئتَ أنْ لا يُنشِزَ القلبُ لحنَهُ
فمَهِّلْهُ حتى تســـــــــــتبدَّ قوافيَهْ

وهَبْ للأماني فُسـحةً في مجالِها
فقد طالَ ما ترجـو ونفسُكَ هافيةْ

حماماتُ قلبي البيض طارتْ ولم تعدْ
وضجّ بأنحـــــــــائي نعيقُ غُدافية

صحيحٌ بأنّ المُثــــمراتِ شـــواهِقٌ
وأنّ عناقيـــــــــــدَ العرائشِ وافيةْ

وأني أراها لا أطيــــــــقُ بلوغَها
وما خشيَتْ نفسي صريحَ اعترافيةْ

فما أنا إلاّ راغبٌ فـــــــي سُلافِها
وهل رغبَاتُ الصبِّ للوصلِ كافية

لها المجدُ أياً كان طــــعمُ مزاجها
كأنّ لها كأســـينِ رَنـقَى وصافيةْ

وربّةَ قد تهفو نفــــــــوسٍ يطالُها
شديدُ مِراسٍ مـن تباريــحَ خافيةْ

ولكنّ قلبَ الصــــبِّ طيرُ خُرافةٍ
قوادمُهُ سلوى وشـــــوقٌ خوافيهْ

فلا تخشَ شيئاً والريــاحُ جنودُها
نيامٌ إذا جاءَتْ إليــــــــك موافيةْ

ولكنها يا صــــــــاحِ ذاتُ مآربٍ
نسيميةً حيــــــــناً و حيناً مُسافيةْ

وثابرْ إذا بعضُ الخُطى قد تعثرتْ
مسيراً بأقــــــــدامٍ وإنْ تكُ حافيةْ

وواصلْ إذا تكبــــو فغيرُكَ قد كبا
وقامَ وما كانت خُطـــــــاهُ جُزافية

أعاصيرُها تترى كما كــانَ شأنُها
كأنّ بها روحاً مـــــن الجنِّ جافيةْ

عَنودٌ و فيها مــــــن سجايا قديمةٍ
تمرّ على الآثارِ مرّةَ عــافية (2)


فلا شيءَ يبقى فــي زمانك خالداً
خُطى الناسِ تترى للنهايةِ قافيةْ

إذا رُمتَ أن تُشــفى الجراح فداوِها
بنارٍ غدت بيــــن الأضالعِ ضافيةْ

ودعْ نائمَ الأشـــــواقِ يوقظُ بعضَهُ
فليس ســوى كأسِ الصبابةِ شافيةْ

فؤادي سعى للعشــــقِ سعيَ مُجالدٍ
رأى برغيف العشقِ ثمّةَ عافية(3)

ففيمَ ســـــوى بالوجدِ أملأُ كأسَها
وأنهلُ مــن رقراقِها وهي دافيةْ

إذا الحبلُ مقطوعٌ أوالهجرُ مُوصَلٌ
فلا البدرُ إثباتٌ ولا الشــمسُ نافيةْ

ولا الغيث مهطالٌ على يابسٍ ذَوى
ولا النفسُ في مـاءِ السكينةِ طافيةْ


سُرِرْتُ بمخضلِّ الوريق بدوحتي
وما كانَ يقفو ذاكَ غيـــرُ جفافيةْ

علامتهُ أن العنــــــــادلَ غادرتْ
وقد أينعتْ روحي وحانَ قِطافيةْ

ولكنّ طيرَ الأمنيــــــــــاتِ محلّقٌ
يحوم لعل الحــــــــظّ يوماً يوافيَة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.خففت الهمزة للضرورة
2. ماحية
3. تمام الصحة



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشقة رقم 6
- البلبل- قصة قصيرة
- لو أن قلبي صبا
- إكسباير- قصة قصيرة
- إن لم تكن قاتلي
- ياطائرَ التمّ
- من دقّ بابَ الهوى
- ساقية الحلم
- حاكمتُ قلبي
- لو أن قلبي شكا
- مواويل
- زغبٌ جناحي
- تباريح الصفصاف
- تهافت
- ضوء على جدار ذاكرة الروائية منى ماهر
- غريب
- لا أنكر الشوق
- أمن غابة الزيتون
- قالوا المحبةَ
- أشكو إليك


المزيد.....




- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة
- السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية
- بزشكيان: تتجلى أصالة الحضارات في منعطفات تاريخية هامة. فمواق ...
- -الأطلال-: 60 عاما من الخلود في حضرة -الهرم الرابع- أم كلثوم ...
- فيلم لمخرجة يمنية في مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان كان 2026
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: معارضة إسبانيا والصين وروسيا ...
- أفلام مهرجان كان 79.. غياب أمريكي وانحياز لسينما المؤلف
- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - طواف - قصيدة