أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الليل نهار العميان














المزيد.....

الليل نهار العميان


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6510 - 2020 / 3 / 10 - 09:14
المحور: الادب والفن
    


الليل نهار العميان .

بما أن نهاري الحقيقي هو الليل..
حيث براهيني تتوهج مثل أرواح الشعراء..
أرتاد المقابر بلباس حلاق أنيق..
أحلق لحي الفقراء مجانا..
أحلق أحزان صديقي المنسدلة على كتفيه المهشمتين..
الميت منذ عقود بضربة فأس..
أنادي كل الأموات ليصطفوا ورائي..
لنهاجم بيت القس البراقماتي...
كهف خفافيش القتلة الموهوبين
في صنع الأكفان..
الموتى عميقو الحس بشراسة
هذا البؤس اليومي..
الموتى جميلون وأحرار..
ثوار قدوا من تربة الأبدية..
سأوقظهم بسر كلماتي..
سأفكك أليغوريات الصمت
الواقف على قدم واحدة ..
وأقود مظاهرة كبرى ضد فساد البوم..
مأخوذا بخوارق أجنحتي..
هكذا تصعد من فمي نوارس حزينة..
يناديني ميت موغل في القدامة..
لتقليم أظافره..
واستلام رسائل مشفرة
دبجها لأرملته التي فقدت جناحيها
في غابة النوم..
في الليل حيث يتجلى نهاري الحقيقي ..
أنشط مثل فهد ..
أتعقب ذكرياتي المكسوة بدم عائلي..
اذ تقفز مثل كنغر..
أفتح أبواب النوم..
وأنادي أطفالا مقتولين بداء الهامش..
شجرة تجلس أمام المستشفى..
على مقعد خشبي..
تحي الأموات الهاربين من مشرحة
بأقدام متفحمة جدا..
جراحين في عربات مصفحة..
عملة وممرضين لم يصحو أبدا..
يسيرون نياما منكسرين..
بما أن الليل هو نهار العميان الحقيقي..
حيث يطير متصوفة كثر
ونزور بعضنا بعضا مثل طيور متآخية..
لتأثيث فراغات المعنى ..
لذلك سأغير مجري مخيلتي..
دحض نهارات الموتى
بعكازة فرويد .



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية
- المتسولة
- نصوص هايكو
- قرلءة نقدية
- سيارة الإسعاف تحلق فوق رأسي
- دثروني دثروني
- ثلاث محاولات فاشلة لملك الموت
- العبور
- كافكا في السجن
- رخ اللاوعي
- قيامةغريغور سامسا
- صخرة عمرها ثلاثون يوما
- لعنة المسيح
- المومياء
- جثة دون مأوى
- بيضة الحصان
- القردة
- ينابيع تموت ببطء في صدري
- أنا إبنك المطار يا سبارتكوس
- حكاية الرأس المقطوعة


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الليل نهار العميان