أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - « حسين الباز »: من باب الشمس إلى باب الله …














المزيد.....

« حسين الباز »: من باب الشمس إلى باب الله …


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6510 - 2020 / 3 / 10 - 09:00
المحور: الادب والفن
    



أخي و صديقي " حسين"؛ والله لم أصدق بعد أنك متّ هذا الصباح و أنك رحلت دون رجعة و تركت القلوب مفجوعة ! أُخبرك صدقا أني مازلت آملُ أنّ هذا الخبر الصاعقة لا تتعدى " جرأة " قاص و ناقد و أديب يريد أن يمتحن ردة فعل المحيطين به من مئات أو الآلاف من أصدقاء الافتراض بعدما خذلته الدنيا بوجود جيوش من الدنيئين و الحثالات البشرية التي حاولت اعتراض طريق " الشمس " التي رسمتها أنت بحبرك المتخثر و بأوجاعك و أوجاع من يجيد و يفهم لغتك ! مازلت آمل أن "(الخبر الشؤم) مجرد دغدغة حبكتها كما تحبك سردك و نقدك و قصائدك لتعرف الخبيث من الطيب !
لماذا أخي " حسين ».. ترحل هكذا دون توديع و دون سابق إنذار !؟ أعرف أن السفر كان شاقا و الجهد كان مضنيا .. يا من صارعت التيار في الإتجاه المعاكس .. و يا من حاول أن يدمغ بقلمه "ضجيج الدنيا " المتكالبة « المُتَقَاحٍبَة » بهدف إشعال شمعة مضيئة تحتفي في كل لحظة بإبداع يستحق الإحتفاء..
أفنيت عمرك في مطاردة الأمل و في غلق منافذ الظلام و العتمة التي تجتاح الساحة ، فكلما أغلقت بابا من أبواب السديم فتحت المسوخ أبوابا أخرى للعبث .. و لو أنك كنت تعلم و أخبرتك مرارا أن المعركة " خاسرة " مسبقا؛ فما عاد للحرف الأصيل شكل في تشكيل اللغة الراهنة و ما عاد للبوح الهادف البناء جدوى .. على الرغم من سوداوية المشهد إلا أنك كنت "صقرا أطلسيا" أصيلا و بكل عزة نفسك النفيسة التي تميزك كنت تأبى المنازل المنخفضة .. كنت محلقا رغم جروح التهميش العمدي لقيمتك الفكرية الأدبية من طرف نشطاء مواخير ( وزارات الثقافة و دورها و مؤسساتها المتعاقبة ) و ( دور ـ الشرّ ـ و توزيع الرداءة و جراثيم المسخ و العبث المبَيَّـنّ) في البلاد ـ العربدية ـ المُعربدة . تلك « الدُّور » التي تُغلق أبوابها في وجه كل ما هو راق و فوق المستوى و لا تفتحها ـ في زمننا هذاـ إلا لعَابرات " السّرير " أو للمنتحلين لفعل « القحَابَة الأدبية » ، فكثيرا ما تُوَقّع عقود " الن ـ شر" بحِبر الفُروج و الفُجور الثقافي الفكري !
عندما اقتربتَ من كسب الجولة الأولى معركتك مع الظلام و وجدت ـ فاتحا ـ بإصرارك « باب الشمس » خافوا أن تحرقهم أشعتها فأُغلقت سريعا في وجهك الثائر الأصيل كل أبواب الدنيا .!
لكَمْ يوجعني أنك رحلت بهذا الوجع .. ها الدنيا الخائنة تثكلني تارة أخرى و تزرغ في أحشائي جرحا جديدا و أنا لم انته من عد الجروح التي لم يلمسها الضوء و هي تبدو لي أنها بدأت مراحل تعفنها و تقيّحها! .. موجع يا أخي « حسين » رحيلك بهذا الكم من الهمّ الفكري و الأدبي الوجداني ..و معاناتك الإنسانية
إعلم يا « باز طنجة »: بصماتك سينصفها الزمن طال أو قصر ، يكفيك فخرا أنك أربكت الأشباه في مسيرتك النقدية و الإبداعية .. فهذا زمن لا يَصلح للأدب ، و الساحة لم ترشد بعد و لم تبلغ مقاصد السلف فهي تعاني " جنوح الأحداث " و قصور شديد و البدع بدلا من الإبداع .. الضجيج يخنق الجميع ممن صدقوا الوعد و كل صور الهدم الثقافي الفكري التي عوضها العقم.. لقد خذلك الجميع، هم ، هن، نحن و لم نكن بجانبك كما ينبغي فهذه الدنيا « المومس » العاهرة التي تتعاطى مع بني عمومتها و بني أخوالها نجحت في تفريق ريحنا و انشغل كل مُبتلى بما أُبتليَ فيه! لا حزن على هذه الدنيا يا صديق الوجع فهي تُعطى و تَمنح كالبغي لكل من هبّ و دبّ ، تمنح للصوص و تمنح للخونة و تمنح بسخاء للجبابرة و السفاحين و الظالمين و المثليين و مثلك لا يف بغرض الدنيا و لا يتطابق مع متطلبات الزيف و العبث اللئيم! كل ما يؤلمني و يحز في نفسي هو أنك وهبت عمرك كله لتهديهم سبيل الرشاد فشرّعت لهم باب « الشمس » فانتعشت أكثر من حولك أسواق « الغرابيل » و المُغربلين و تكاثر أطفال « القمر » الذين نجهل حتى الساعة نسبهم ؛ كونك كنت و مازلت قيمة إبداعية أدبية نقدية لا يمكن تجاهلها .. حسين الباز : من باب الشمس إلى باب الله .. نم هنيئا كل ما تركته من وراءك سيفنى و ما عند الله باق!



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريدتها و الدراجة !
- *المُغاضبْ!
- يا حنظلتي!
- المائدة ( سرد تعبيري واقعي )
- -المَزْراقْ-!
- مشائم!
- المضارعون، الأنثى و الضرع !
- الغرف و أبو المعارج !
- آيات إنسانية !
- ‎كافورها .. كحل الصبايا !
- من أخبر - الإنفصالي- فرحات مهني- باقتراب موعد إسكات -القايد ...
- أدبارٌ متولّية مُغتصبة و ممارسات الحب الممنوع في المشهد السي ...
- ‎نداء عاجل في فائدة الأديب العراقي الروائي و القاص - صالح جب ...
- الجزائر: لعبة شد الحبل بين السلطة و الحراك .. وضع إنسدادي مف ...
- هم - شبعانين- و نحن متشردون و - جوعى-!
- لهاث الحكم و المثقف الجزائري: و فتنهم الإفتراض فتونا!
- ‎رؤية في -الحراك الجزائري- : الإنتخابات و خاتم - سليمان-!
- أخي (من السرد الواقعي ):
- ضيافة الملك ( من أفكار السرد الواقعي ) !
- المثوى


المزيد.....




- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - « حسين الباز »: من باب الشمس إلى باب الله …