أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - مشائم!














المزيد.....

مشائم!


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6477 - 2020 / 1 / 30 - 18:29
المحور: الادب والفن
    


-لخضر خلفاوي- باريس
—-
والدتاه!
أقول لك الصدقْ ..
واللهِ ؛ ليس بعد صدقي
غير هذا الصدقْ ..
صدّقيني ما عرفني الناس
بالكذوبْ
1)قبل نصف قرن
كان لي فيك عرشٌ
كنت متربعا على كل جهات
الكون ..
تهون الدنيا كلها
و رحمك كان لا يهون ..
هل تعلمي أني :
-كنت أملكُ الشمال
و الجنوب
كنتُ أُجيد في رحمك الرحيم
الملاحة السماوية
و كانت صديقاتي النجمات
و كانت أيضا مؤنساتي
و بوصلتي
كان لي فيك
ملكة يميني
هي نجمة قطبية
و ملكة يساري
نجمة ساطعة
أستعمل حبلي السري
لأرجم إبليس..
لقد أخبرني ملك الأرواح
بأنه يترصدني بالخارج !
و كنت أرى ما استعصى على غيري من الخلق
النجمة الجنوبية
"أوكتانتيس"
كنتُ متربعا على عرشي
أسبح في الماء
أحفظها بين حدقتي المغمضتين
و كنتُ أُظاهرُ الغربْ
و ابتسم بوجهي نحو المشرقْ
كل ما كان يثير انبهاري
رؤيتي لنجمتي اللامرئية !
كانت لا تغريني رغم جمالها
نجمات الشمال و لا الاستواء ..
كان جنوبي بنجمته الواهمة
منبع دفئي فيك ..
*
كان عرشي من ماء..
كنت أتنفس فيه
و أكتب رسائلي إلى الله
تضرعا و توسلا بأن يعيد
النظر فيما بعد خلقي
و ألا يحشرني في الأولى
قبل حشري في الآخرة
فعروشهم بالخارج بهتان
يزينه الهراءْ..
-والدتاهْ ! أوَّاهْ! أيَّاي..
أيّاهمْ ..
و أيّاهْ!
كان قلبي فيك يخفقْ
لماذا قذفتيني إلى هنا !؟
لماذا يا والدتي !
لماذا وجدتني رهينة أنجم الشمال
و الرحلة متعبة المناخْ
سفري قطبيٌ متطحلبٌ بارد !
قلبي الآن يتفطّر
و صدري يصّعدُ حرجا
متضايقا في سموات المنفى
لا أدري إن كان يحتضر
أو يختنقْ!
والدتاه !
كم اشتاق أن أسند رأسي
و أضع جبيني على راحلتي
فهي مُذ أن انبجستُ منكِ حنَّطتُ فيها "مشيمتي"
التي سرقتها منكِ ذات ميلاد
كنتُ لا أرغب فيه
و أنتِ تبتليني بالحياة !
منذ بدء أوّل السفر !
و لم تعلم بي قابِلَتُكِ العجوز !
و تنور الماء الساخن لم يشِ بي
رحمة بالبرد و الصقيع الذي ينتظرني بعد نصف قرن .
-كم كنت أراك بكل تفاصيلك
النقية من الداخل ..
عاشت مشيمتي محنّطة
مختبئة في جيوبي المتغيرة
طيلة كل هذا السفرْ..
كنتُ من محطة إلى محطة أقمّطها و ألفّها بمناديلي الورقية
المتهالكة
كنت في الحقيقة أُغير ضمادات
جراحي المستنسخة كالجراد !
كنتُ أدسُّها على مهل تحت وسادتي عند كل ليل حالك
رغم انتظاري ؛
كم تمنيت أن تهبَ لي مشيمتي
اليابسة المحنّطة أمّا تؤمُّنِي في منفاي ، أمّا تشبهك تماما
في هذه الأمكنة البعيدة
علني أستطيع أن أراك كل يوم
دون التذرع بالفقد
و بالمسافات !
قيل لي : كفّ عن العتاب و أمض بلا خصام ..
و أرمِ " مشيمتك" ، تخلّص منها فقد أثبت العلم الجيني أنها
المسببة الرئيسة للفصام ْ..
قيل لي أرمِها أو أحرقها
.. تقدّم و كف عن العتاب و الجدل !
*
ما جدوى الأشياء الجميلة المهددة قدرا
محتوما بنواقضها
ما جدوى المحيا إذا
كان تفسيرا دراميا
لقدر الممات
ما جدوى من الجدوى
إذا كان اللاجدوى
ينطلق من البداية مستجديا
و طمعا ينتهي إلى النهايات !؟
قيل لي إنها " فتنة "!
والدتاهْ ! ما شأني و كل هذا ؟!
—-
- لخضر خلفاوي - باريس
- ( الشاعر الباكي تحت جدران المنفى)
- في 11/10 جانفي 2020



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المضارعون، الأنثى و الضرع !
- الغرف و أبو المعارج !
- آيات إنسانية !
- ‎كافورها .. كحل الصبايا !
- من أخبر - الإنفصالي- فرحات مهني- باقتراب موعد إسكات -القايد ...
- أدبارٌ متولّية مُغتصبة و ممارسات الحب الممنوع في المشهد السي ...
- ‎نداء عاجل في فائدة الأديب العراقي الروائي و القاص - صالح جب ...
- الجزائر: لعبة شد الحبل بين السلطة و الحراك .. وضع إنسدادي مف ...
- هم - شبعانين- و نحن متشردون و - جوعى-!
- لهاث الحكم و المثقف الجزائري: و فتنهم الإفتراض فتونا!
- ‎رؤية في -الحراك الجزائري- : الإنتخابات و خاتم - سليمان-!
- أخي (من السرد الواقعي ):
- ضيافة الملك ( من أفكار السرد الواقعي ) !
- المثوى
- غريق الفنجان ..حلاوة قاتلة!
- على النواهد…
- ‎عسكرية ، حراكية، مدنية،  سلمية  إلى غاية إثبات حسن النية! 
- ‎من نكح من؟!
- طُزْ!
- كفنان !


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - مشائم!