أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - ‎من نكح من؟!














المزيد.....

‎من نكح من؟!


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6291 - 2019 / 7 / 15 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


‎ـ لخضر خلفاوي* ـ باريس
‎ــ
‎هنا أبناء المهجر (الفرنسيون ـ الجزائريون) عقب انتهاء مباراة الجزائر ـ نيجيريا ( كأس إفريقيا ـ مصر) مباشرة راحوا منطلقين كما المجانين كما هو معهود، حيث يحتفون و يصنعون أهوال الفرح و الأهازيج !.. لكم أتحسّر لأجله و أشفق عليه أحيانا هذا الجيل ، باللهجة الجزائرية أقول (ايْغِيضّنِي) ! .. جيل يحب وطنا لا يعرفه جيدا .. فقط وطنه المعشوق هذا ( الجزائر) الذي سُرِّب إليه توريثا من خلال جينات تدفقت من طيش نطفة عابرة سبيل بمهبل بعيد عن المسقط الرئيسي !!!
‎"شرُّ البليّة ما يُضحك" أو البلية مضحكة في شرّها! . مثلنا الشعبي في البلد يتقارب مع هذا الفصيح؛ حيث نقول :"هَمّْ ايْضَحَّكْ و همْ أيْبَكِّي !" أتحدث هنا عن "أبناء الجزائريين بالأصول و وضعهم المُتشعِّبْ ! كانت ليس ببيعدة عن مكان طاولتي شابة فرنسية ليست ـ مهجنة جينيا ـ متعاطفة مع الفريق الجزائري و مع الجزائرين ، خرجت من حانتها " القبائلية" المحاذية لمقهاي التركي تحتفي معهم تلقائيا بعدما أغرقت معدتها بالشرب .. راحت الشابة محاولة تقليد زغرودة حرائر الجزائر فتصدر صوتا شبيه بالعنزة المخنوقة ! و تقول ( رِيْ .. رِيْ .. رِيْ… ) و هي تجهد أنفاسها المتبقية من الحانة و تضغط على حبالها الصوتية المنعدمة الصوت لشدة تعبها من الخمرة ... تذهب و تجيئ في الممر الرئيسي و تردد هتافها "الهرائي " تعبيرا عن فرحتها بفرح الشباب الفرنسي من أصول جزائرية؛ إحتفاءا بنصر فريق البلد الأم .. تجلس لحظة و تقف و تتحرك للحظات.. ثم في غدو و رواح تعود كما البلاء إلى جمع من الأصدقاء المغاربة كان يتأهب جميعهم في الذهاب إلى المسجد لصلاة العشاء بلحظات عقب انتهاء المباراة (23.21 سا) .. كانت تهمس تارة و تجهر تارة أخرى في آذان مجاوريها برغبتها في النكاح ؛ بالأحرى رغبتها في الجنس مع واحد من سلالة جيل نوفمبر المجيد الذي يحتفل منذ الخامس من يوليو بالعيد الوطني لـ "الشباب و النصر" . كانت تقول بنجوى كبيرة : " أريد أن أنكح الآن !.. أريد الجماع ! عندي رغبة في النكاح ..رِيْ .. رِيْ .. ريْ .. فيف لالجيريْ ـ تحيا الجزائر ! " . يبدو أن الخمرة الفرنسية و النصر الجزائري بكل نشوته عند التقائهما يعطي من أسرف فيهما من فاقدي الإتزان المناسباتي الرغبة في الجنس ! ما أغربه من موقف مضحك و مؤلم عن قرب طاولتي الذي صادفني هذا المساء و أنا ارتشف قهوتي المعهودة في مكاني المعهود و سيجارتي كانت بدورها تُدخِّنُنِي و تنكحُ رئتي طويلة النفس.. ففي جعبتي حقولا من التبغ و مناجم من كبريت ـ صنع بـ" المنفى و البعاد" عن الوطن ! بعدها طرحت سؤالا أمزح مع نفسي بعد حادثة هذه الشابة الفرنسية السكرانة المنتشية بنصر الجزائريين:
‎ـ المنفى و أنا من فينا يا ترى نكح الآخر !؟ 
‎ـــــــ
‎(أديب، مفكر، شاعر، إعلامي و مؤسس و مدير "الفيصل" الدولية بباريس.) *
‎ـ من ضواحي باريس: في الـ 15 يوليو 2019



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طُزْ!
- كفنان !
- القبائل - الجزائرية- الراية و لعبة الإنفصال.. من المستفيد؟!
- ‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...
- -و العاضَّات نَبْحاً (سرد واقعي)!-
- ‎رسالة مفتوحة إلى قائد أركان الجيش الجزائري: يا - صالح- ..ال ...
- ‎ يا -صالح- أينك ؟
- ‎ الجدار ..
- ‎ الجدار ..
- المومس !
- - قابيل و سرّ الشجرة!
- ‎-محمّد مرسي- مُتهم بالتخابر مع - عزرائيل و إسرافيل- ضد مصلح ...
- * كل القصة..!
- الحراك الشعبي : قايد صالح هل هو في ورطة أو يريد قضاء وطره من ...
- -البوتفلقيون- يرفضون مغادرة الحكم و دخول -رب دزاير- على الخط ...
- ‎إن أمدّه الله بالبقاء .. يحتفظ بالكرسي حتى الموت.!
- ‎ هل سيستعمل سيناريو -الشغور الدستوري الرئاسي - و الإعلان عن ...
- ‎أنثى شرقية
- المرأة مسؤولة عن سوء معاملة الرجل لها بسبب سوء تربيتها له!
- ‎الساعات المقبلة الحرجة: ماذا سيُفعلُ بالجزائر و ب - الرئيس ...


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - ‎من نكح من؟!