أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - نزال فوق حلبة وحام القصيدة














المزيد.....

نزال فوق حلبة وحام القصيدة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


قبل ليلتين من ولادتي
نسيت أن التقط وجه القمر
حين كان يعبر فنجاني مبتسما
وأنا راكع بين يدي قصيدة
حاورتني بلغة الشمس .. ثم
تبخرت من أولى رشقات التصادم
بين حروفها وشفاه ..
استقلت شعلة الانتصار
لتقرأ في الطحل .. صورة
كانت أنا في عربدة سكير
يلوح بيديه لأضواء السيارات
يراقص الشارع على أوتار التانغو
ويمضغ في حلقه أغنية .. أحبكِ
قبل ليلتين فقط
كانت القبلات تحبو على ركبها
أهرول إليها
بقلب أبٍ خارج للتو من زنزانة انفرادية
أتنفسها في سري
بآهات أمٍ حبلت مرات ومرات .. فأنجبتني
ألوي ذراعيها
كسوط الجلاد في مسالخ التوبة
وارتمي عليها
كأرملة اكتشفت وشم الوحام على صدغ شهيدها
بين الجثث المتفسخة من عواء الحرية
أهدهدها بين شفاهي
كآخر رشفة من نبيذ القيامة
حين يسدل الليل معطفه على الحانات
ولم أرتوي بعد من رسم لوحة العناق
في الرمق الأخير من الليلة ذاتها
أعلنت الجراد خمائل القبلات .. وطنا
دقت نواقيس الاستنفار
الكل يبحث عن وجهه .. ولا وجهة في الجوار
الأضواء مصابة بالدوار من حمى النزال
وعلى نشرات الأخبار ..
جريمة مجهولة الأهداف
وقعت على كومة تراب
ولا شهود سوى ..
بقع من دم مخاض اللهاث
تعكس حركة المقابر في مرآة الشرق
وتزف للوجد ساعة الرحيل
وكان الوداع
هي .. برجفة من أسارير اليدين
لتستلقي على سرير فارس ..
هارب من إجازة الحرب
هو .. بنظرات تحدق في غبار
يشق الشارع من العرض إلى العرض
ليسكن كفنه المسكون بالخوف
قبل أن يلفظ الهتاف الأخير من سمفونية .. أحبكٍ

٢٥/٢/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولادة من حنجرة الخوف
- إغماء في أحضان البنفسج
- دندنة من دفاتر الوجع
- مزار من الكلمات
- هديل موجات الصقيع
- شخير شوارع الطغاة
- وسادة من قيح الانتظار
- رسم لوحة بالمطر
- انتصار انخاب التنهيدات
- انتحار النيازك
- فيروس تحت الاختبار
- أغنيات ربيع لم يزهر
- اختصارات من حروف السكون
- مخاض حمل كاذب
- صداع في معطف الليل
- قلم ومحبرة
- ذاكرة من شواء القصدير
- قصائد من طاعون الشهوات
- ولائم شوارع المجون
- لوحة ميتافيزيقية


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - نزال فوق حلبة وحام القصيدة