أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - شيء في ديالكتيك الانتفاضه














المزيد.....

شيء في ديالكتيك الانتفاضه


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 6498 - 2020 / 2 / 24 - 16:30
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


واحدنا يعتنق الماركسيه دفعه واحده ولمره واحده ويبقى بعدها لايستحضر الادوات الماركسيه وبالذات الديالكتيك الا في توقيتات خاصه من الحوار او النقاش النظري , اما روح الديالكتيك التي تتنفس في رحاب الواقع فهو في شغل شاغل عنها ..الثوريه عنده تتغلف بقشره سميكه من الانفعالات العاطفيه . وتتشكل في بعض الاحيان الى ارهاصات خوف من الالتفافت الى الديالكتيك , لانه على غالب لايحمل من الواقع والى الواقع الا تحذيرات واشارات غير متفائله آنيا , يفضل ماركسيونا ان يعيشوا لحظات وجدانيه مفعمه بذاك الاحساس الذي يمسد جسد الحركه بكل شكليتها ويجهد لان يتحاشى استخدام المكرسكوب الديالكتيكي الذي يغوص في تشريح جماليه الحركه ..انهم كمثل من ينظر بتمتع الى مفاتن حسناء مغريه , ومن المؤكد انه في تلك اللحظات يقمع اي احساس او تصور لان يغوص في بنيه هذا الجسد كيما لاتترائى امام ناظريه الصوره التشريحيه ..انه لمن المؤكد بأن هذه النشوه الثوريه لم تتمكن من الاستحواذ على عقليه ماركسيونا ,هكذا بشكل سريع ومفاجىء , بل انها تمثل امتداد لبدايات تجردهم عن التفكر بواحد من ثلاثه ركائز للديالكتيك وهو (وحده المتناقضات ) حينما ينظرون الى مفهوم الاعتراض الجماهيري باعتباره وحده واحده ! ان هذا التوحيد المجرد والغير مشروط بالأشاره على تحديد المتناقضات الثانويه , هو انكار عملي للماركسيه ..بل هو تغطيه مغرضه على العثرات التي ستواجه حركه الاعتراض والتي يمكن تلافيها لادامه الحركه باتجاه الظفر ..فلطالما استغلت الطبقات المتسلطه التناقضات الثانويه (الفئويه ) داخل الصف الطبقي المناوىء لها ونمتها ووسعتها لتحيلها الى موقع التناقض الريئسي وتضرب بها ..لهذا يؤكد المنهج الماركسي على التسلح بمفردات الديالكتيك ومنها ( وحدة المتناقضات ) ليرشدنا من خلالها الى (التناقضات الرئيسيه – والثانويه ) ( الداخليه والخارجيه – الذاتيه والموضوعيه ) ويبين لنا منهجيه تتبعها وتناقلاتها ..وهذا هو السلاح المقاوم لتكتيك العدو الطبقي الذي كما قلنا يسعى دوما الى تفعيل التناقضات الفئويه (الثانويه ) كبديل لضرب امكانيات التناقض الطبقي والحيلوله دون وصوله الى مرحله التناحر الطبقي ..ان واقعنا العراقي وعلى امتداد الفتره منذ تاريخ 2003 ولحد هذا الوقت يوضح لنا المعنى الاكيد لتلك الحاله ,وكيف ان التناقض الطائفي الذي هو تناقض ثانوي تحول الى تناقض رئيسي تجكم بعلاقه الشعب مع السلطه وكيف انه وعلى مدى كل هذه الاعوام كان مصدر محوري لادامه كيان النظام ( كان هناك من لايتردد بقول ان الارهاب والتطاحن الطائفي هو المصدر الوحيد لادامة امن النظام )..بعد سقوط النظام عام 2003 ارتكب خطأ جسيم في تحديد التناقض الرئيسي والمتمثل بتحديد مهمة النضال باتجاه ( الاحتلال الامريكي ) , بينما كان التناقض الحقيقي بين مصالح الشعب العراقي وشكل النظام السياسي الذي كانت القوى السياسيه تعمل على تشكيله تحت مظله الاحتلال , بمعنى ان مقاومه الاحتلال كانت من المفترض ان تكون شعبيه موجه ضد محاوله التشكيل تلك والتي كانت ستمتلك القدرات الفعليه للازاحه الفعليه والحقيقيه وليست الشكليه الساذجه لقوة الاحتلال ..اما من يؤمن ويثق بان الزرقاوي ومقتدى ومن لف لفهما ..قد نهضوا بهذا العبء ..فهذا الايمان لايستحق حتى العطاس في محاوله نقضه !! تماما مثلما يكرز الاغلبيه الغالبه من الماركسيين والتقدميين ببشاره (الثوره ) التشرينيه ويعتبرونها حركه تغييريه عبقريه وفذه ..بينما هي وبعد ان تجمدت عند توقيت انطلاقتها ,صارت حركه اصلاحيه فئويه عمريا وطائفيا وطبقيا ..لاتحمل هم الا تناقضا ثانويا لايغني ولايفقر ...فهي تناقض ثانوي يعتري حركه المشروع الديمقراطي النيابي والذي يبدوا فيه المحتجون قد اختصروا كل التناقضات الطبقيه فيه , مما ساعد وفي الوقت الحرج على تجميد التناقض الرئيسي والذي يتمثل بتضاد مصالح الجماهير مع تداعيات وفوضويه انفلات السوق الذي يمثل المعين الاكبر للمال السياسي وما يترتب عليه من امكانيات سياسيه , بالاضافه الى دوره الجوهري في خلق هذا الكم الهائل من الفوضويه في الاداء الاقتصادي , انها فوضى غرائبيه حينما تتمعن في احد اوجهها وتحاول ان تقارب بين معدل نسبه البطاله الذي تجاوز 13% اي بما بقترب من 3مليون ونصف المليون بينما احصاءات الايدي العامله الخارجيه في السوق العراقيه تجاوز عددها 800 الف عامل !!..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهويه العراقيه بمفهومها البرجوازي السافل
- آلان وودز..يتعثر
- (تضخيم القيمه ).. بدلا عن ( فائض القيمه )..ج2
- (تضخيم القيمه ).. بدلا عن ( فائض القيمه )..ج1
- أيها الآثمون ..أختاروا لنا قديس ..ج2
- ايها الآثمون .. أختاروا لنا قديس..ج1
- وئد ألأنثى في الصين والهند ..شيء عن معنى التطور والتقدم
- (( شيوعي )).. يسقط كل الشيوعيين
- مناهضة الحريه السياسيه ..مهمه طبقيه ثوريه
- حراك المحرومين .. لا ينال الظفر
- الأنكفاء الاقتصادي .. مثابة الشروع في التصدي للامبرياليه
- عقلنة العفويه الجماهيريه ..نهج برجوازي انتهازي
- اقتصاد الخدمات .. رغم انف التخريف ..اقتصاد..ج2
- اقتصاد الخدمات ..رغما على انف التخريف ..أقتصاد ...ج1
- الدكتاتوريه الثوريه ..هي الحل
- مهمه الوعي الطبقي داخل الحراك الشعبي
- الجمود ..أستنزف تشرين الى اليمين
- الليبراليه ,عقل الشر , وقابلة الجلادين...ج5
- الليبراليه .. عقل الشر وقابلة الجلادين ..ج4
- التشرينيون في خطر .. وعليهم ان يباغتوا الخطر


المزيد.....




- كرة القدم بين المتعة والأرباح.. السوبر الأوروبي مثالًا
- تفكيك اليمين واستخدام اليسار الاسرائيلي 
- مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية وشبان فلسطينيين في القدس
- القطاع العمالي: لا بديل عن النضال العمالي الشعبي الوحدوي لمو ...
- جلسة مجلس الأمن لم تحمل جديداً .. وخيبة أمل تُصيب البوليساري ...
- التيار الوطني الحر يدين الاعتداء على -المتظاهرين السلميين-
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتضامن مع المعتقلين وتدعو للم ...
- حضرموت.. تجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط البحسني
- السلطة تفلت من سيطرة عائلة كاسترو في كوبا
- هكذا يتصدى المغرب لتسلل ميلشيات -البوليساريو- عبر المنطقة ال ...


المزيد.....

- السيرورة الثورية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط: حصيلة ... / الاممية الرابعة
- الاستعمار الرقمي: هيمنة متعددة وعنيفة / أحمد مصطفى جابر
- الشيوعية الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعية تشتمل على التقيي ... / ناظم الماوي
- دفاعا عن المادية / آلان وودز
- الإشتراكية والتقدّم نحو الشيوعيّة : يمكن أن يكون العالم مختل ... / شادي الشماوي
- الممارسة وحل التوترات فى فكر ماركس / جورج لارين
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (6) / مالك ابوعليا
- كتاب ذاتي طافح بالدغمائيّة التحريفية الخوجية – مقتطف من - - ... / ناظم الماوي
-  الثورة المستمرة من أجل الحرية والرفاهية والتقدم لكل البشر - ... / عادل العمري
- أزمة نزع الأيديولوجيا في الفلسفة / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - شيء في ديالكتيك الانتفاضه