أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - الهويه العراقيه بمفهومها البرجوازي السافل














المزيد.....

الهويه العراقيه بمفهومها البرجوازي السافل


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 22 - 02:19
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


نعم سافل بكل معنى من معاني السفاله التي تنضح اجراميتها وسلبيتها على كل المستويات ,السياسيه والثقافيه وتفاصيل الحياة اليوميه ..سفاله مجرمه بطشت بالانسان الكردي ومررت جريمتها تحت عنوان عريض ينضح بالقدسيه المزيفه لهذه الهويه المفتعله والمصطنعه , سافله لانها تمظهرت كسلاح قذر فتكت به طائفه دينيه بطائفه مخالفه لها , وهي بكل هذه انما لانها أطرت واستخلقت قسرا باراده الامبرياليه البريطانيه التي تعدت وتجاوزت حتى المفهوم البرجوازي الكلاسيكي لمفهوم الوطن الذي يقوم على ركني وحده الارض الجغرافيه واللغه المشتركه بالاضافه الى تواصل التراث والثقافه ..بهذا التجاوز المقيت دمجت حدود كرستان الطبيعيه وتلاشت تماما امام ناظري من كلف برسم حدود هذه الهويه ..تلاشت هويه وطن تناثرت اشلاؤه بغرض ارادوي بين فكوك اربعه هويات ( تركيه – عراقيه – ايرانيه – سوريه ) الغي تاريخ باكمله ليبدأ تاريخ جديد مليء بالاضطهاد القومي والتعامل الدوني مع الاكراد , ولهذ يجد الكثير بان هذه الفعله كانت دوافعها هي الحقد البريطاني على العنصر الآري الذي يجمع ما بين المان والاكراد ..وقد يبدوا هذا غريبا او تحليل مبسط ..لكنه لن يكون كذلك في حال الاطلاع على تفاصيل الوثائق والادبيات المتعلقه بالسياسه في الفتره التي سبقت الحرب العالميه الثانيه , وكيف ان البعثات الالمانيه جاست ارض غرب اسيا وركزت جهودها على دراسة احوال ولايه الموصل وبغداد واحوال الأمارات الكرديه ..وكيف ان طلائع المستشرقين الالمان حاولوا ترويج مشروع استيطاني للالمان في كردستان كجزء من حلم التوسع الامبراطوري , حتى ان احد هؤلاء كتب مؤلف موجه الى القيصر يشرح فيه تفاصيل مشروعه الذي يستهله وبما معناه ( كم هو شعور عظيم بالغبطه ..ذاك اليوم الذي نسكن فيه تلك المنطقه الجبليه الرائعه ..وياتينا ابناء الجنوب الكليحي الوجوه وهم محمليين بحبوب القمح لنبتاعها بازهد الاثمان منهم ...).. حلم برجوازي توسعي مريض , يندلق في جمجمة برجوازي منافس , ليخلق له مبررات وذريعه سوداء تتأجج حقد قوموي موجه الى قوميه لا ذنب ولاحول ولاقوه ولا دور لها في مخيلات ذاك الحلم ! لكن لم يكن لهذا الحقد ان يخترق درع الجشع الامبريالي لو لم يكن مدعوما وبشكل قوي بتحليل الجدوى الاقتصاديه له والتي في محصلتها النهائيه تظهر خلو موطن الاكراد من اي مورد مغري يشبع النهم الامبريالي البريطاني ..حقد تمظهر اخيرا في حالة شلل مفاجىء يعتري جسد الامبراطوريه البريطانيه العظمى فيجعلها تكتفي بمراقبه ذاك الحراك الصاعق الذي نهضت به الحكومه التركيه اثناء انعقاد مؤتمر لندن للحلفاء في عام 1921 والذي كان من المقرر ان تتخذ فيه مواقف محدده بشان القضيه الكرديه استنادا الى مقررات معاهدت سيفر التي نصت على تدويل القضيه الكرديه بعد ان كان المجتمع الدولي انذاك وعلى مدى عقود راضخ لرأي الدوله العثمانيه القائل بانها قضيه داخليه , اثناء مؤتمر هذا عقد نظام تركيا الجديد معاهدات واتفاقيات مع كثير من الدول التي اعترفت به , وهذا ما جعل النظام التركي يمتلك القدره السياسيه لان يلغي التزامه بالبند الذي تناول القضيه الكرديه في معاهده سيفر ..ان الاطلاع على تاريخ القضيه الكرديه منذ القرن السادس عشر الى السنوات القلائل التي اعقبت نهايه الحرب العالميه الاولى يظهر بوضوح ذاك الفرق الواسع في معنى وماهيه الاضطهاد القومي في ظل النظام الثيوقراطي الرجعي والنظام البرجوازي السياسي الذي هو من المفترض ان يكون تقدميا في هذا الجانب , لكن الامر هنا معكوس تماما ,ففي عهد الانظمه البرجوازيه نظمت وتنظم عمليات قمع واضطهاد مستديمه وعلى خط متوازي مع التغييرات الشكليه لهذه الانظمه البرجوازيه , هذا الاضطهاد الذي يلتقي عنده الغرماء ( النظام الايراني – النظام التركي ) (والنظام العراقي – النظام السوري ) ..بل هو المفصل الوحيد الذي يلتقي فيه وبحماسه سافله النقيضين الطائفيين العراقيين وهما يشهران خنجر الهويه الوطنيه العراقيه ..بينما احدهم يرميها تحت قدم الخامنئي وثانيهم يفرشها وساده تحت مؤخره البغدادي والزرقاوي من قبله ..ان حماس البرجوازيه وتقديسها المزمن للهويه الوطنيه العراقيه ليس مفتعلا ولا مصطنعا بل هو مفرده من مفردات قوتها الطبقيه ومعين محوري في ادامه سلطتها السياسيه لان الاضطهاد القومي الذي تحويه هذه الهويه انما يشكل مركز خطير لتشتيت الاعتراضات الطبقيه ويفكك اواصر التلاحم بين القوى الجماهيريه ..انها فلتره طبقيه قبل ان تكون اضطهاد قومي


المصادر
• محسن محمد متولي (كرد العراق 1914- 1958)
• التوغل الامبريالي في العالم العربي (مجموعه باحثين سوفيات 1963)
• الدكتور نوري الطالباني ( مذكرة الشريف باشا الى مؤتمر فرنسا )






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آلان وودز..يتعثر
- (تضخيم القيمه ).. بدلا عن ( فائض القيمه )..ج2
- (تضخيم القيمه ).. بدلا عن ( فائض القيمه )..ج1
- أيها الآثمون ..أختاروا لنا قديس ..ج2
- ايها الآثمون .. أختاروا لنا قديس..ج1
- وئد ألأنثى في الصين والهند ..شيء عن معنى التطور والتقدم
- (( شيوعي )).. يسقط كل الشيوعيين
- مناهضة الحريه السياسيه ..مهمه طبقيه ثوريه
- حراك المحرومين .. لا ينال الظفر
- الأنكفاء الاقتصادي .. مثابة الشروع في التصدي للامبرياليه
- عقلنة العفويه الجماهيريه ..نهج برجوازي انتهازي
- اقتصاد الخدمات .. رغم انف التخريف ..اقتصاد..ج2
- اقتصاد الخدمات ..رغما على انف التخريف ..أقتصاد ...ج1
- الدكتاتوريه الثوريه ..هي الحل
- مهمه الوعي الطبقي داخل الحراك الشعبي
- الجمود ..أستنزف تشرين الى اليمين
- الليبراليه ,عقل الشر , وقابلة الجلادين...ج5
- الليبراليه .. عقل الشر وقابلة الجلادين ..ج4
- التشرينيون في خطر .. وعليهم ان يباغتوا الخطر
- الليبراليه ,عقل الشر , وقابلة الجلادين...ج3


المزيد.....




- كرة القدم بين المتعة والأرباح.. السوبر الأوروبي مثالًا
- تفكيك اليمين واستخدام اليسار الاسرائيلي 
- مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية وشبان فلسطينيين في القدس
- القطاع العمالي: لا بديل عن النضال العمالي الشعبي الوحدوي لمو ...
- جلسة مجلس الأمن لم تحمل جديداً .. وخيبة أمل تُصيب البوليساري ...
- التيار الوطني الحر يدين الاعتداء على -المتظاهرين السلميين-
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتضامن مع المعتقلين وتدعو للم ...
- حضرموت.. تجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط البحسني
- السلطة تفلت من سيطرة عائلة كاسترو في كوبا
- هكذا يتصدى المغرب لتسلل ميلشيات -البوليساريو- عبر المنطقة ال ...


المزيد.....

- السيرورة الثورية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط: حصيلة ... / الاممية الرابعة
- الاستعمار الرقمي: هيمنة متعددة وعنيفة / أحمد مصطفى جابر
- الشيوعية الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعية تشتمل على التقيي ... / ناظم الماوي
- دفاعا عن المادية / آلان وودز
- الإشتراكية والتقدّم نحو الشيوعيّة : يمكن أن يكون العالم مختل ... / شادي الشماوي
- الممارسة وحل التوترات فى فكر ماركس / جورج لارين
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (6) / مالك ابوعليا
- كتاب ذاتي طافح بالدغمائيّة التحريفية الخوجية – مقتطف من - - ... / ناظم الماوي
-  الثورة المستمرة من أجل الحرية والرفاهية والتقدم لكل البشر - ... / عادل العمري
- أزمة نزع الأيديولوجيا في الفلسفة / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - الهويه العراقيه بمفهومها البرجوازي السافل