أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - إغماء في أحضان البنفسج














المزيد.....

إغماء في أحضان البنفسج


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6494 - 2020 / 2 / 19 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


هو أول طفل يعبث بسرواله في طريقه إلى الحب
ولم يخجل
هو آخر طفل يغرز في صرخته قارورة سم الحب
ولم يخجل
ربما لم يكن طفلا
ربما لم يكن رجلا
ربما لم يكن كما كان .. هو
لكنه بكل تأكيد سجين نزق
لم يخفض صوته إلا ..
حين تصفعه ارتجاجات الهزيمة في قلبه
فيصمت بزرقة في عينيه
وزبد يطفو على شفتيه
وهو يمشي في نوبة اغماء من نصيحة .. ابتعد
ابتعد .. فالمسارات مسدودة
والحرب تجتر سعارها ثانية
وأنت لست جنديا ماهرا في تلمس دهاليز الخيانة
يدخل حانة السموم برأسه
ليتأبط قلبه إلى أقرب حاوية
من مسالخ الحرية
وكل ظنه أنه في مهمة قتله
هناك ..
على جانبي الطريق
فتات من بقايا القبلات
وحراس يسترزقون جثة الذكريات
بأنياب ثوار المهنة
ينادون باسمه .. باسمها
يرددون شعارات الوطن
وآيات من شريعة قتل الحب في مهده
ليعلنوا على الملأ انتصار الحق
وإقامة نصب الشهيد
لحظة القبض على عنقه
ولا عنق لعاشق يلوي رقبته كل حين
وكأنه متسول في أزقة الطغاة
ينادي من حرقة الأحشاء
ولا صدى لصوته سوى ..
صوته المبحوح في تكة امرأة
هربت إلى سرير الخوف
حين أطلقت المدفعية أولى طلقات التوبة
على رصيف اليأس
ولا يأس مع الدم في دورته
هارب إلى نفسه في رمقه الأخير
مرة .. يقرأ البسملة أمام إمام التعويذات
ومرة يردد التعويذات في عتمة الوحدة
ليعزف أنشودة الغد في قطيع الصمت
ولم يزل .. ينتظر



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دندنة من دفاتر الوجع
- مزار من الكلمات
- هديل موجات الصقيع
- شخير شوارع الطغاة
- وسادة من قيح الانتظار
- رسم لوحة بالمطر
- انتصار انخاب التنهيدات
- انتحار النيازك
- فيروس تحت الاختبار
- أغنيات ربيع لم يزهر
- اختصارات من حروف السكون
- مخاض حمل كاذب
- صداع في معطف الليل
- قلم ومحبرة
- ذاكرة من شواء القصدير
- قصائد من طاعون الشهوات
- ولائم شوارع المجون
- لوحة ميتافيزيقية
- متاهات منفلته
- غيوم لم تمطر في مواعيدها


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - إغماء في أحضان البنفسج