أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى آني - إكرام الضيف














المزيد.....

إكرام الضيف


مصطفى آني

الحوار المتمدن-العدد: 6494 - 2020 / 2 / 18 - 03:58
المحور: المجتمع المدني
    


العالم في تطور دائم فكل يوم نسمع بإن تطور ما حصل في إحدى المخابر من الدول التي تحمل هم العالم وثقل عوالم متشظية الجهالة لذا لابد من الدول العالم الثالث كما وصفونا أو العالم "المحافظ " تقليد الدول أو شعوب الدول المتقدمة عبر إرتداء ملابسهم أو تقليد حركاتهم أو تطعيج أفواهم ليقتربوا من نطقهم والاحتفال بأعيادهم كإهداء بعضهم دبب حمراء وديعة أو إشعال حرب من المفرقعات النارية ، محاولين طمس الهوية الاسرية والعشائرية وزج المجتمع في أتون حرب تباغضية باردة لا منتصر إلا العدو ولا خاسر إلا البنية الداخلية للهيكل العائلي الصلب.
وقبل أيام صعد على الواجهة مشكلة تقديم الطعام في التعازي فكثر المنجمون في المنطقة الشمالية لسوريا ومنها كوباني وكأنهم كانوا على موعد بإطلاق بيانات ركيكة عبر وسائل التواصل أو بثات مباشرة أو بفتاوي من شيوخ البلاط .
نبدأ بأول سؤال هل هذه العادة متوارثة ؟ الجواب بالمطلق نعم لكن لماذا توارثناه هل جهل الشيوخ أم فقدان الوجهاء كما يزعمون أعتقد بإن وجود شيوخ أفذاذ كشيخ مسلم ومحمود المفتي كانوا أعلم من هؤلاء الذين يقولون بما يقال لهم والوجهاء كان يحكمهم النخوة العشائرية لا يحكمهم الهوى والسلطة الزائفة .
الثاني : هل قضوا هؤلاء الموقعين والمدعين والشيوخ على كل العادات السيئة في المجتمع فلم يبقى أمامهم سوى هذه العادة ؟
لا أعتقد ذلك فهناك العشرات من المحرمات والموبقات يرتكبها يوميا وندخلها في خانة الشطارة ولا احد يبالي كرشاوي الموجودة في كل مكان إلا من رحم ربي والربى موجودة وبأضعاف مضاعفة والفجور في الشوارع بدون حياء متبخترا ومتحديا كل الفتاوي والوجهاء الرضع .
لسنا شيوخ ولا مفتيين وباب الفتوى نار و لا يمكننا الولوج فيه لكن بحكم إسلامنا فالنصوص موجودة في القران وكيف كان أسلافنا يكرمون ضيوفهم .
قَالَ الله تَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ۝ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ۝ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ۝ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ [الذاريات:24- 27
وعن أَبي هريرة: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ كانَ يُؤمنُ بِاللَّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ،
وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب وهو ابن عمه لما قتل في مؤتة في الشام قال النبي ﷺ لأهله: ابعثوا لأهل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم . وفتاوي أبن باز واضحة في هذا الباب .
هذا الرد على من يدعي المشيخة والفتوى فكل ادلتهم واهية وجميع حججهم باطلة وأنا تناقشت مع خطيب مسجد في هذه المسألة قال لي أخ غني وعندما وقع حالة وفاة في عائلتي لم يساعدني بشيء سوى "بعشرة آلاف " مكملا وأنا سأبقى أحاول إلى أن يلتغى هذه العادة .
إذا نحن امام تصفية حسابات شخصية أما الكلام عن الفقير والظروف المعيشية الصعبة فهي محض إفتراء وكذب .
أما من الناحية العشائرية فالباب واسع فقديما يحكى إنه كان هناك مضافات عدة في ريف كوباني يقدم الضيوف من أماكن وقرى بعيدة ويبيتون عدة أيام مع تقديم كل ما يلزم من مأكل ومنام وتناقص أيام التعازي من أكثر من أسبوعين الى أن وصل بنا الحال لثلاثة أيام حتى وصل بعضهم لعدم إحترام متواهم بإغلاق بيت التعزية إلى ما بعد الدوام .
هل يعقل أن يكون أبناء العشيرة والمضافات يصل بهم الى ما وصل بنا بعدم احترام الاموات وتقدير الاحياء ولا أن نخجل من ماضينا المشرف ، لكن تغير الحال وتطور المحال فأصبح العالم يصارع بإدخال الجيل الخامس G5 ونحن نصارع لإلغاء التعازي عجب العجاب والله .
كنا أبناء العشائر البرازية الحرة المتمردة على قوانين الاعداء ممرغين أنوف الغزاة في وحل التمادي والتوسع ملقنين إياهم دروسا في العزة والشهامة .
حين طلبوا من أبناء العشائر في سهل سروج من العشائر العاصية الاوخية الشدادية والعلدينية المعفية الميرية والزروارية والكيتكية والبيجية لمقاومة الغزاة أجتمع أكثر من تسعين خيالا فدائيا أو ما كان يطلق أسم عكيد عليهم ، وكانوا على أهبة الاستعداد للموت لرد الظلم هكذا كنا .......
أما اليوم فكثر علينا المشايخ والعاهات ليطمسوا الهوية العشائرية النخوة و الكوردوارية الشامخة شموخ جبال طوروس وزاغروس.
يصدحون بلا خجل ويقولون بإنه إذا توفي والدي لا اكرم ضيفه إذا توفت والدتي لا أبالي بضيوفها كيف لوالد أن يثبت حبه لاولاده ولايقوم بواجبه تجاه ضيوف أبناه الا إن العار بدأ يلزمنا ..........
يقول الكاتب السعودي عبدالله بن بخيت: لو أن هذا "المثقف" أو "الموقع" كتب رأيه في مقال سيواجه مأزق التفاصيل مما يضطره إلى الكف عن طرح رأي في مسألة لا يحسنها. مع وسائل التواصل الاجتماعي صار "المثقف" يفقد احترام المحترفين بالتدريج. يتكلم في قضايا هندسية وقضايا طبية وقضايا فنية ودرامية إلخ. تغريه سهولة كتابة السطرين. في كل مرة يعبّر عن رأيه في صنعة لا يحسنها يفقد احترام أصحاب هذه الصنعة. من يفقد احترام المحترفين سيجد نفسه في النهاية في صفوف الجاهلين .
نحن أمة محتلة الادارة تركت كل شيء من قيم وأخلاق وسمو في الحكم إلى أدنى الدونية للإلهاء المجتمع عن الاساسات وكما قال صمويل كولت بعد إختراعه للمسدس الان بات الشجاع والجبان سواسية كما يحق لمارك روكيربرك بالقول الان تساوى العالم والجاهل في ظل وسائل التواصل الاجتماعي .
في النهاية الكحل السبحاني ولو كان كميته قليلة يعطينا جمالا راقيا في العين والعين منبع الجمال وكل ما أبتعد الجمع عن فعل ما سيبقى البعض متمسكا لاخر رمق فلا السلطة يعثرهم ولا الحجج يمنعهم ، ومازال الكثير من أبناء مدينتي العصية عاصية على تطبيق مثل هذه الترهات .

كوباني 2020-02-18




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,224,374,464
- من شعار ساقط إلى إفشال للثورة
- الكورد من سيفر إلى الآن
- برنارد لويس ظالم أم مناصر لمظلوم
- وجهة مجهولة
- لا شيء يشبهني سوى هذا الوطن
- القدس إسلامية
- كوباني تلك البسمة الشاردة
- على كتف كوباني
- حمل الرجل
- آراء مهندسو إعادة إعمار - كوباني
- أصابع الشرف
- ثوريو البارحة يطلقون النار على ثورة اليوم
- كوني لي وطن
- تتهاوى الكردياتية
- قنديل والعرش العظيم
- كوباني عاصمة الخلافة
- أريدك طقساً خامسا
- الثورة نار
- سئمنا منكم
- أيام خلت وأتت


المزيد.....




- إيطاليا تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في مقتل سفيرها بالكونغو ...
- الحراك الجزائري يحيي الذكرى الثانية لانطلاقه
- بلجيكا.. إحالة 14 شخصا إلى المحكمة الجنائية للاشتباه بضلوعهم ...
- الصين.. اعتقال 6 أشخاص بتهمة إهانة جنود قتلوا في اشتباكات مع ...
- العراق: اعتقال إرهابي بارز في عملية استخبارية غربي بغداد
- الرئاسة التونسية: قطر أجلت حكما بإعدام تونسي متهم بالإرهاب ...
- منظمة العفو الدولية تلغي صفة سجين رأي عن الروسي نافالني
- أثارت قضية جوليو ريجيني وباتريك زكي.. إيطاليا تخاطب مصر عبر ...
- بعد تدخل من الرئيس قيس سعيد.. تأجيل إعدام مواطن تونسي في قطر ...
- خطيب زاده : حادثة تحطم الطائرة الاوكرانية ليست من صلاحيات م ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى آني - إكرام الضيف