أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى آني - ثوريو البارحة يطلقون النار على ثورة اليوم















المزيد.....

ثوريو البارحة يطلقون النار على ثورة اليوم


مصطفى آني

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا نريد في هذا الوقت العصيب على أبناء أمتنا ووطننا أن ندخل في سجال طويل وجدال عقيم لا نستفيد سوى إصرار كل منا على إيديولوجيته لنصل إلى إنكار أحدنا الاخر كمن يدعي نفسه ثوريا فذا فيبدأ بعداوة شعباً دافع من أرض الدروز جنوبا إلى جبال الكورد شمالا ومن سهل الشمر شرقا إلى مرتفعات العلويين غرباً ، لم يتوانى أبداً بمساندة إخوانه في المصير أحبائه في الدين نظرائه في الخلق زميله في المآسي والمجازر.
عندما كان النظام الطائفي العنصري يدمر ولا زال فهل فرق بين القرى الكوردية والعربية في الحولة وريف حماه أم عندما أقتحم حماه عزل حي البرازي في المدينة لأنهم كورد أم حين كان يداهم أحياء دمشق يقفز من فوق أحياء ركن الدين والصالحية والمهاجرين لأنهم من مؤيدي حزب العمال الكوردستاني (العلوي) ، يحضرني الآن حكمة كانت مكتوبة على مركز ثقافي في مدينة جزائرية (من ليس له ذاكرة ليس له مستقبل) للأسف عندما نتجاهل كل تلك الاعتقالات التعسفية والتهجير المنظم والتجويع التعريبي ثم نأتي ونقف في صف الثورة وندافع عن النظام الكيماوي .
أعزائي عودوا إلى التاريخ وتمعنوا بها ففي أي تاريخ خان الكورد أوطانهم وخيانات غيرنا كثيرة ولا يسعنا هنا لنسرد خياناتهم وعملاتهم لدول عدوة للأرض والإنسان ، هذا النظام الذي تتكلمون عنه أعتقل الالاف من عموم شبابنا وقتلت عشرات من خيرة إخواننا وهجرت مئات الالاف من سلة غذائنا نحن من نملك الذاكرة وذاكرة قوية أيضا لكن من ينعت جزء أصيل من أبناء وطنه بالانفصالي والعنصري هو من لا يملك ذاكرة وجاهل في التاريخ والجغرافية.
عندما قام ثورة الشعب الكوردي في غربي كوردستان وكان الكورد يصدحون بحناجر مليئة بالأمل وهم يرددون (صدام راح راح بشار وينو وينو) كان معظم أبطال الثورة مازالوا في مكاتب حزب العبث (البعث) يقتاتون رغيف خبز مذلول ، حين أنتفض الكورد كان أبطال الشاشات يقبلون أرجل النظام لإمدادهم بالسلاح ليحاربوا الانفصاليين والمخربين والمتآمرين على الوطن صحيح كنا متآمرين لكن للوطن و لكي نتخلص من سرطان جثم على صدر أمتنا عقودا مريرة ، لكن شركاء العبث فاقوا من غفلتهم عندما رأوو الذل وأجتروا الخذلان فعادوا إلى رشدهم بعدما فاتهم قطار الوطن وإلى الان يلهثون خلفها لعلهم يلحقوا بها لكن هيهات هيهات....
هم كانوا مستسلمين عندما كان النظام يغذيهم بحقنات طائفية وخطابات عدوانية فرفع سقف أهداف شركائهم إلى كسرة خبز.
فأتت ثورة المظلومين في درعا لدفع الفساد وإعادة الحرية المسلوبة فبدأت نشازات بالتسلق على أكتاف الثورة لا لكي يحقوا الحق بكلماتهم لكن ليعتلون المناصب ولو على تهجير الملايين وقتل الكثير وتدمير مدن ليكونوا ثوريون على أنقاض دولة بناها آبائنا بكدهم وجهدهم ليأتي أنصاف الرجال وأرباع النساء ليدمروا ماضينا وحاضرنا وليبنوا مستقبل أولادهم على ركام مدن كثيرة وعلى أشلاء أبنائنا وإخواننا للأسف هذه ثورتهم.
في بداية ثورة الفقراء أنشق كثير من الضباط فسموا الكتائب بأسماء ثورية ما لبث أن تغير كل شيء رأساً على عقب فتحولت كل الاسماء إلى أسماء إسلامية وبدؤوا بإقامة الحد على تارك الصلاة والمدخن والسارق وو الكثير بدون إحقاق شروط الحد.
فربما لم نكن نعلم تعاليم ديننا فأتوا ليختبرنا بعدد الركعات ونسبة الزكاة في أموالنا أستبشرنا خيرا فحينما تناقشهم بأمر فيقولون جئناكم بالذبح والله يقول (لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).
بعد كل هذه المآسي على أبناء شعبنا وأمتنا يأتي أحد من متسلقي الثورة المتساقطون في مقالة وهو إما بأحد الدول الاوروبية أو جالسا بأحد الفنادق على حساب بيت مال المسلمين في دولة الخلافة الاعظم سمو السلطان فضحه الله أردوغان وهو مستعرض عضلاته فيهدد طرف ويتوعد آخر وكأن المسلطن قد وهب له خاتم سليمان وهو يقول سيحكمكم ( عربي سني ) عندما نقرأ مثل هذا الكلام من ثوري مزعوم فلا أفق مع هؤلاء ولا تفاهم مع من يفوح منه رائحة العفن المذهبي والطائفي وهو بهذا الكلام قد قضى على آمال الفقراء وحجب نور الحرية التي لطالما خرجنا لأجلها ودفع كثير من شبابنا حياتهم قربانا ليسمو خلفهم بسلام ومساواة ، فبرهنت ثورتنا وللمرة الالف بأنها مباركة فعلاً لأنها فضحت كثير من مستعملي المساحيق لتجميل عاهات فكرهم وقصر بصرهم وحقدهم الدفين وراء ابتسامات ماجنة .
وصلنا إلى مفترق طرق ومازال ثوريونا اللاهثون يقدمون عرضاتهم المغرية لدولة الخلافة ويدسموا شواربهم ليصلوا إلى مشاربهم .
وكأن الكاتب فواز تللو في مقالته (الاكراد يطلقون النار على أرجلهم) قد فتح منظمة خيرية لقبول طرف ورفض آخر وكأنه النبي يوسف على خزائن الرب ليهب لمن يشاء ويمنع عمن يشاء فيقول عودوا إلى الجمهورية السورية وستحصلون على حقوق المواطنة ، فإن أمثال هذا الغر في الكتابة محل شفقة لنا نحن الكورد لان الكورد لم يشحذوا حقوقهم من أحد منذ بدأ العالم بتدوين التاريخ والتاريخ أولى بي أن يعرفهم على التضحية الجبلية الكوردية الحقة.
فمن يريد الان أن يكون ثوريا فليتخلى عن الاقنعة المزيفة وينضم إلى مقاومة كوباني لان كوباني أصبحت تدافع عن شرف سوريا .
كوباني تدافع عن وجود ثورة حقيقية عندما خانها الصديق قبل العدو حيث يقاوم الرجال بأظافرهم والنساء بضفائرهم.
يا متاجروا الثورة اقتربوا من كوباني لتشموا الوطنية الحقة والدفاع المستميت ضد الغزاة والطغاة .
إذا كانوا هؤلاء فعلا من يمثلون أطفال درعا فليأتوا إلى كوباني ويتعلموا المقاومة وليأخذوا دروس الحضارة عمرها آلالاف السنين وكيف توحد العربي والكوردي في خندق واحد وهم على دراية بأن الغلبة لأعدائهم لكن العيش بكرامة والموت بعز تحول دون التخلي عن مبادئهم وثوابتهم .
لم نكن نتوقع يوماً أن نذهب إلى مغتصب وطني لنحارب به أبناء جلدتنا الذين كانوا في الصفوف الامامية في كل الحروب وكيف كنا صفاً واحداً في المدارس والجامعات نردد الشعارات نفسها إنه لأمر عجيب نتوحد في ظل دولة العبث ويريد ثوريو الجدد أو انتهازيو الجدد أن يفرقوا سوريتنا في عصر الحرية التي ضحى شعبنا المال والدم والأمل.
ويكررون دائما إن الاحزاب الكوردية عملية ؟
هذه الاسطوانة المشروخة التي كررها الكثيرون ومن يتابع مجريات الثورة سيعلم من ذهب إلى إسرائيل ومن يفاوض النظام ومن إستنجد بإيران وروسيا فلا ضير لان رصيدهم تصفر ولم يبقى لهم سوى الكركرة على وسائل الاعلام وبعض مواقع بائعي الذمم.
كوباني ولنكررها سويا كوبانــــي مكان الذي توحد العشائر جميعاً لصد الغزاة ومن لا يعترف باسمها فليمت بغيظه إنها مدينتي ومدينة كل سوري شريف وكل حر في العالم.
كوباني تفتح صدرها لكل محبي الحرية وكل عشاق الثورة .
كوباني تختزل الثورة السورية بعفويتها وبراءتها وصمودها وتعيد رونقها من جديد.
قولوا ما تشاءون فلم يأتي كوباني بالذبح فعبروا ما يختلج في صدوركم وموتوا بغيظكم.
لان ثوريو الجدد أو متطفلوها أصبحوا وبالا على شعبنا لأنهم غيروا بوصلة الثورة إلى الجحيم .
فالفرق كبير بين من ينأ بنفسه لتجنب الخراب ومع من يتحالف مع محتلي الارض والعرض.
وإذا ارتكبت الادارة الذاتية أخطاء فحقها الطبيعي لأنها تعمل ومن يعمل فالخطأ وارد
كوباني تنتزع كرامتكم التي لطالما بحثتم عنها في أقبية المخابرات.
كوباني تدافع عن شرف الشعوب التواقة إلى الحرية والسلام.
كوباني تدفع دماءها لكي يرضى عنا آبائنا المسلمون ولا تدع مجالا للجهلة والمغفلين أن يلوثوا ديننا السمح .
كوباني وحدت صفوف القوى الكردية التي تناحرت لكسب مناصب واعتلاء الكراسي.
كوباني أثبتت إن سقوط نقطة عرق من مقاتل او مقاتلة أثمن واسمى من كل المناصب والأوسمة المزيفة.
كوباني تضع المناظرين في حفر العدم التي تفوح منها رائحة الحقد والكراهية كفاكم ضحكاً على دماء المشردين والمهجرين.
كوباني أجبرت العالم على دعمها لأنها الوحيدة التي تكافح بدون مصالح إقليمية فكل المصالح تقتضي تدمير هذه المدينة المنكوبة وكل الرؤوس تتناطح في أزقة كوباني الشامخة.
وأنا أعتذر من كل الاخطاء التي ارتكبتها في النص لأنني كوردي وأفتخر ولست عنصري يا حثالات الثوار ومن يقول إن الكوردي عنصري فليراجع صفحات التاريخ فالتاريخ لديها ما يعلم أؤلئك الجهلة وقصار البصر والبصيرة .
كوباني قدمت قرابين كثيرة لدفع عجلة الثورة إلى الامام وتصفع المتكأين على أكتاف الثورة بإن إرادة الشعب أقوى من هدير المدافع ودعم اللامحدود للقوى الرجعية العجزية وأذكر هنا مقولة لأحمد ديدات عندما قال (أشرس أعداء الاسلام هو مسلم جاهل يتعصب لجهله) وها نحن قد وصلنا إلى ما قاله العلامة حيث إنهم يجهرون بالسوء ويتفاخرون بالأذية (وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ).
وفي الاخير من يريد تشويه صورة المقاتلين والمقاتلات كمن يشوه صورة الخلافة في زمن حروب الردة.
كوباني قصيدة مقاتل
كوباني صرخة طفل
كوباني دمعة أم
كوباني حلم فتاة
وكورد اليوم سينتزعون حقوقهم بدماء مقاتليهم وليس للكوردي إلا البندقية
ومن يريد شيطنة المقاومة في كوباني فإنه يطلق النار على الثورة .
فهذا ندائنا إلى كتاب الثورة الجدد إن المال لا يصنع لنا وطن.
يا راكب كتف الثورة أن أي طفل عاري من سوريا في مخيمات تركيا أشرف من وجود كل المعارضات والمتعارضات والعارضات .
من هنا أجزم لو كان سكان حمص ودرعا و إدلب علموا بأنكم ستمثلون ثورتهم المبنية على جثث أطفالهم وركام منازلهم لتحملوا بشار عشرات سنين أخرى لأنكم وجه آخر لبشار لكن وجهه الاكثر قتامة .
كفوا بلائكم عنا فدعوا كوباني تقاوم وتنتصر وتنام بسلام.
مصطفى آني - جنوبي كوردستان - هولير 23-10-14




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,224,331,521
- كوني لي وطن
- تتهاوى الكردياتية
- قنديل والعرش العظيم
- كوباني عاصمة الخلافة
- أريدك طقساً خامسا
- الثورة نار
- سئمنا منكم
- أيام خلت وأتت
- مطلب القلم
- اي شهيد
- كوردستان حقيقة
- غريبا امرك ياسياسة
- جانب من التضامن العربي
- جيوش المتعاركة
- ماذا يريد الاحزاب الكوردية من الشعب :


المزيد.....




- بايدن: قرأت تقرير الاستخبارات حول مقتل خاشقجي.. وسأتحدث إلى ...
- بايدن: قرأت تقرير الاستخبارات حول مقتل خاشقجي.. وسأتحدث إلى ...
- شاهد: قطاع الزيتون في إسبانيا في مواجهة الرسوم الجمركية الأم ...
- المصادر المتجددة وفّرت أكثر من ربع الطاقة في فرنسا العام الم ...
- شاهد: قطاع الزيتون في إسبانيا في مواجهة الرسوم الجمركية الأم ...
- المصادر المتجددة وفّرت أكثر من ربع الطاقة في فرنسا العام الم ...
- بايدن يطلع على تقرير المخابرات بشأن مقتل خاشقجي
- أندراوس شابو... -السرياني- الذي حمل على عاتقه تراث الجزيرة ا ...
- المقداد: أمريكا تستغل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لخدمة أهد ...
- بعد اطلاعه على تقرير مقتل خاشقجي.. بايدن يعلن نيته الحديث قر ...


المزيد.....

- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى آني - ثوريو البارحة يطلقون النار على ثورة اليوم