أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - عرابنا... وصديقنا... وحامينا...















المزيد.....

عرابنا... وصديقنا... وحامينا...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عــرابــنــا... وصـديـقـنـا... وحــامــيـنــا...
العراب.. العراب بكل التفسيرات.. وخاصة الفرنسية Le Parain تعني شخصية عائلية هامة.. بالعمر والوجود.. تتكفل بأفراد العائلة وأبنائها.. من الأخطار وتهتم بضمان أمانها ومستقبلها... ومن سنوات.. حتى بأيام الاتحاد السوفيتي.. كنت أظن أن روسيا ونظامها آنذاك.. يدعم السلطات السورية المختلفة.. ضد الأخطار والتهديدات التي تهيمن عليها وعلى شعوبها... وخاصة ضد أعدائها أو جيرانها... وحتى أيام الرئيس فلاديمير بوتين الذي حافظ على معاهدات الاتحاد السوفيتي.. وأعاد لروسيا الحالية هيبتها واحترامها.. واعتقدت بضعة أشهر خلال العشر سنوات الماضية التي فجرت سوريا وأمان شعبها.. أن فلاديمير بوتين يؤمن بعض الحمايات والمساعدات التقنية.. للسلطات السورية الشرعية ونظامها وجيشها... ولكنني لاحظت أيضا.. وخاصة طيلة فترات هذه الحرب الغاشمة الآثمة ضدها.. من الداخل والخارج.. تتغافل بعضا ما.. وأحيانا.. غالبا ضد تعديات كل من تركيا آردوغان.. وإسرائيل بينامين ناتانياهو... واللتان تزدادان توسعا وعنجهيا... بالإضافة إلى علاقات غرامية ــ مصلحية ــ تجارية... مع كل من هذين العدوين المعلنين... وأن تدخلات بوتين وحلقاته الحكومية.. كانت دوما.. لحماية مكاسبها الاستراتيجية بالمنطقة... وخاصة ضمان مستقبل مشاريعها بالاكتشافات البترولية والغازية... بالبحر الأبيض المتوسط... بالإضافة إلى المكاسب الاستراتيجية... واستعمال الجوكر السوري.. بمفاوضات ومكاسب أممية أخرى... الأزمة مع أوكرانيا مثلا.. بمناقشات وخلافات ومصالحات.. داخل أروقات الأمم المتحدة...
براغماتيا وسياسيا... لا أدين براغماتية وسياسية فلاديمير بوتين... لأنهما بأيامنا هذه لا علاقة لهما بالصداقة... ولا بالشرف... ولا بالمصداقيات الوهمية الإعلامية المخدرة... على كل طرف من مفارق الخارطة بالعالم.. على كل دولة أن تحمي مصالحها ومصالح شعبها.. وأن تحذر وتتنبأ أخطار المستقبل... وأن تفهم أن السياسة بأيامنا هذه.. لا دين لها.. ولا صداقة كاملة صحيحة.. إنما دائما تبادل مصالح.. ومناورات مكاسب استراتيجية ورأسمالية وتجارية.. على المدى الحاضر الآني والمتوسط والبعيد الأمد... وسلطات بلدنا هناك ــ مع كل أسفي وحزني وبأسي ويأسي ــ منذ ما سمي ألف مرة خطأ استقلالنا ــ وحتى هذه الساعة.. لم تتصرف ولم تتحضر لخدمة مصالح وضمان مستقبل شعوبها... إنما بتحليلات وقواعد محدودة.. ضيقة.. ضيقة جدا.. ومعتمة... ضد شعوبها.. وحياة شعوبها... لتأمين ديمومة عربشات تمسكها بكراسي الحكم... وما جرى بهذا البلد ـ خاصة ـ خلال السنوات العشرة الماضية... بمئات آلاف الضحايا... ومئات آلاف المعاقين... وملايين المهجرين.. وتفجر الفساد وهيمنته على القانون.. وتجزيء البلد... وانطلاق تجارات الخيانات... واحتلال داعش وأبناء داعش وحلفاء داعش من الداخل والخارج... وهيمنتهم مع شريعتهم المرعبة الرهيبة.. على عديد من المدن والمناطق السورية.. وما زالت من عدة سنوات... بحمايات إسرائيلية وتركية.. وأوروبية وأمريكية... وصمت مشبوه من العرابين والأصدقاء... يدفعني لمزيد من السلبية والحذر.. عن مستقبل شعبنا هناك... وما تبقى منه... وعن الصداقة والأصدقاء... والسياسة المغموسة بالتجارة والعسل المغشوش!!!...
تركيا آردوغان... تتعدى على الأرض السورية.. والحدود السورية.. من سنوات...
إسرائيل ناتانياهو تتعدى على الأرض السورية.. والحدود السورية... ومن وقت لآخر على الكرامة السورية... وعرابنا وصديقنا وحامينا فلاديمير بوتين... يتقابل ويزور ويحضن ويقبل خدي ناتانياهو وآردوغان... مستقبلا أو زائرا... كأي صديق (محترم ومدلل)... مفاوضا باسمنا.. كأي مندوب ســام أيام الانتداب الفرنسي الذي باع لتركيا.. بثلاثينات القرن الماضي كلا من لوائي أنطاكية واسكندرون.. للحكومة التركية.. بأبخس الأثمان... واليوم أغرقهما النسيان... كما سيغرق بالإهمال والنسيان.. كل ما اغتصبته تركيا آردوغان وإسرائيل ناتانياهو من أراض سورية... باسم ضمان الحدود (والغير قانوني دوليا)... بصمت عجيب.. وقبول رهيب من صديقنا فلاديمير بــوتــيــن... حيث يوجد وفد خبرائه العسكرين من يومين لمفاوضة السيد آردوغان... بمطالبه الجديدة (الحدودية) من الأراضي السورية...
كأننا غنم الفدية... دوما... وأبدا... نــعــم ما زلنا غنم الفدية.. بغابات الضباع والذئاب...
وما زلنا رغم كل هذا نسطر القصص والأغاني والتواريخ العنترية المغشوشة والكراكوزية... عن انتصارات لا يصدقها أحد...
***************
عــلــى الـــهـــامـــش
ــ انــتــخــابــات ســـورية؟؟؟!!!...
جائتني رسالة من صديق مدون فيسبوكي سوري.. بمدينة ساحلية سورية.. يعلمني فيها بسطر كاريكاتوري بسيط.. أن هناك انتخابات مرفقه بطبول وزمامير كالأعراس.. دون تفسير لأية انتخابات...
ولما طالبت هذا المدون الصديق.. عن ماهية هذت الانتخابات... جاءني جواب فوري آني : " أنها انتخابات مسؤولي وكوادر وأمناء حزب البعث العربي الاشتراكي.. في ســـوريــا "...
فلم أصدق... وطالبت بتأكيد الخبر... فوجدته.. بالضبط على مواقع سورية رسمية... وبدون انتظار النتائج... أرسلت لصديقي الرسالة التالية على عنوانه.
عــلــى مــســؤولـيـتـي :
يا صديقي
كنت معتقدا.. بعد كل هذه الأحداث المريرة التي هيمنت على بلد مولدي... أن حــزب "الــبــعــث" العربي الاشتراكي.. قد أعلن إفلاسه.. نظرا لخسائر مؤسسته الرهيبة... وأن منظمة القبيسيات بتمويل وكفالة كاملة من مؤسسة الإخوان المسلمين العالمية.. قد اشترت ما تبقى منه.. بمنتصف الأزمة السورية الأخيرة...
لذلك فإني استغرب ضرورة هذه الانتخابات... لعدم جدواها بالظروف الحالية... رغم احترامي الفولتيري الكامل... حتى لجميع الآراء التي لست موافقا معها... ولأن الحل الوحيد يبقى عدم التصويت.. أو رفض التصويت َعلى الطريقة الفرنسية َAbstention... وأعتقد أن نسبة المشاركين بهذه الانتخابات الغير معقولة... لن تتجاوز عدد أصابع يد واحدة بالمائة.. ممن سوف يشاركون طبلا وزمرا... وان المغلفات الانتخابية الزرقاء.. إن تم احترام نظامية الانتخابات.. سوف تكون فارغة.. أو تحمل قصاصات جرائد... ملغية... يعني غير مقبولة... خلاف إعلانات وزارة الطبول (الإعلام) السورية... وأنا لن أتابع نتائجها.. مهما كانت... لأنها غير صالحة.. لما تبقى من مستقبل هذا البلد...
ــ محمود عـــبـــاس... بالأمم المتحدة...
استمعت البارحة مساء... لرئيس بانتوستان رام الله الفلسطيني المحتل البارحة لمدة ساعة.. بالأمم المتحدة في نيويورك... رافضا مشروع ترامب للسلام (القاتل لكل سلام) في الشرق الأوسط... وكل علامات المرض على وجهه... ومع هذا استطاع قراءة عشرين صفحة.. مختصرة على حد قوله من مجموعة أوراق.. عددها مائة وواحد وثمانين صفحة... شكاوي وشكاوي.. من مجموعة بيانات شكاوية تاريخية ضد الاحتلال الإسرائيلي.. ومجموعة المفاوضات التاريخية التي جرت بين منظمة التحرير الفلسطينية.. بالعواصم المختلفة... خلال الثلاثين سنة الماضية... ولقاءاته النادرة مع الرئيس ترامب.. حيث كان يوعده بأمور إيجابية صباحا أو قرابة الظهر.. كان سرعان ما ينقضها وينكرها قبل غياب الشمس... بالإضافة إلى وعوده العرقوبية للفلسطينيين... ومحاولته الأخيرة بأن يشتري كل الحقوق والمطالب التاريخية الفلسطينية.. بمبلغ خمسين مليار دولار... بشرط أن يتنازل الفلسطينيون.. كل الفلسطينيين.. عن جميع مطالبهم وحقوقهم .. وعن كل ما تبقى من أراضيهم المحتلة وغير المحتلة.. والباقية محاصرة مجنزرة... محرومة من ممارسة أي إنتاج زراعي أو صناعي للتصدير... مقابل مبلغ خمسين مليار دولار... يعني محو فلسطين والشعب الفلسطيني من الوجود إلى الأبد...
تصورا هذه العاهة الدولية الحقوقية..الذي يطالب بها هذا الرئيس الأمريكي.. لشراء تنازل عن حقوق قانونية أممية.. لشعب وأرض فلسطينية ودولة فلسطينية... وقعت عليها غالب الأمم... ولكن غالب هذه الأمم تتراجع.. وتختبئ وتختفي وراء ستارات من الحياد.. أو التصويت ضد أي مكسب إنساني بسيط للشعب الفلسطيني... بالإضافة إلى الفيتو الأمريكي الأبدي.. والذي يحمي للأبد جميع مطالب وتعديات إسرائيل وأحلامها وحروبها واغتصاباتها المتواصلة... والتي تحميها ـ دوما وابدا ـ مؤسسة َAIPAC الصهيونية العالمية.. من مبناها في نيويورك.. والتي بإمكانها وجبروتها.. الشراء والضغط السياسي المباشر على سياسات دول العالم... وخاصة سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.. وحكوماتها ومجالس نوابها ومجالس شيوخها المختلفة التاريخية المتوالية... وجميع حلقاتها الدولية التابعة ميكانيكيا.. لكل سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.. فيما يخص وجود ديمومة إسرائيل.. وتوسعاتها المرسومة بالشرق الأوسط...
كدت أبكي عدة مرات لدى استماعي لكلمات محمود عباس المجروحة المتعبة.. وصوته الضائع اليائس.. بهذا المجلس الذي سماه الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول : La Chose يعني "الـشـيء" باحتقار كامل...
محمود عباس شكى واختنق ودافع... ولكنني قانع أنه لن يسمعه أحد.. لا أصدقاؤه.. ولا اتحاد الدول الإسلامية أو الجامعة العربية.. التي استشهد بها... كما لم يسمع أحد خلال اجتماعات هذا " الشيء " أحد من ممثلي الدول للدكتور بشار الجعفري.. ممثل سوريا والشعب السوري.. بهذه الهيئة الأممية.. والتي أثارها ضد جميع الدول الغربية والعربية التي مولت وسلحت جميع جحافل الإرهابيين الذين اجتاحوا كل أراضي الدولة التي يمثلها.. وفجرت حياتها ووحدتها.. وقتلت وسبت وافترست.. وهجرت... ضد جميع القوانين العالمية والإنسانية... الجواب قطعا لا... ولا مرة واحدة خلال العشرة سنوات الماضية التي روعت سوريا وشعبها.....
وعلى محمود عباس... وعلى الشعب الفلسطيني المنكوب... منذ سنة 1948... ألا ينتظر أي شـيء.. من هذا "الــشــيء"... ولا مرة واحدة...
انــتــهــى.....
بلا أي انـــتـــظـــار......
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,070,083,515
- أين أصدقاؤنا؟؟؟... وهامش عن MILA
- عودة للجامعة العربية...ومشروع ترامب للسلام بالشرق الأوسط...
- وعن الجامعة العربية...
- تحية إلى لينا بن مهني
- إني أخاف على لبنان...
- إيمانويل ماكرون... وزيارته لدولة إسرائيل... وهامش ضروري...
- رد للسيدة بثينة شعبان... من مواطن فرنسي سوري عتيق... وهامش ...
- عرابنا... عرابنا فلاديمير بوتين... وهامش مؤلم.. عن بلدي هناك ...
- تعبنا منهم... أهلكونا... صرخة من هناك... وهامش من هنا...
- حكايا... وأشكال... تابع للزمن الرديء...
- الزمن الرديء...
- رد على معايدة... وهوامش حدثية هامة...
- رقابة الذات.. أو Auto Censure
- وزير الخارجية الأمريكي... وداء الغباء...
- هذه السنة... حزينة مكركبة...
- سؤال مخنوق.. سلفا...وجواب يائس أكثر...
- بلاك روك Black Rock
- صبيانيات... رهيبة...
- فرنسا؟... فرنسا تغلي...
- تحية ومجد للشاعر أشرف فياض...


المزيد.....




- إيران تؤكد اغتيال العالم النووي فخري زادة وتتهم إسرائيل
- المغنية الأمريكية شير في باكستان للاحتفال بحصول الفيل كافان ...
- إيران تؤكد اغتيال العالم النووي فخري زادة وتتهم إسرائيل
- المغنية الأمريكية شير في باكستان للاحتفال بحصول الفيل كافان ...
- بعد اغتيال محسن فخري زاده... قائمة لعلماء إيرانيين تعرضوا لح ...
- الإمارات تستقبل أول فوج سياحي إسرائيلي... فيديو
- شاب -ميت- يستفيق أثناء تشريحه ويصرخ من الألم
- رجل كاد أن يحرق نفسه في مصعد! (فيديو)
- موسكو تحذر واشنطن بعد انتهاك مدمرة أمريكية للحدود الروسية وت ...
- -سي إن إن- عن مسؤول في البنتاغون: تحريك حاملة الطائرات -يو إ ...


المزيد.....

- طريق الثورة، العدد 5، جانفي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 6، فيفري 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 7، مارس 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 8، أفريل 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 9، ماي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 10، جوان 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 11، جويلية 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 12، أوت 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 13، سبتمبر 2013 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثّورة، العدد الأوّل / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - عرابنا... وصديقنا... وحامينا...