|
|
أين أصدقاؤنا؟؟؟... وهامش عن MILA
غسان صابور
الحوار المتمدن-العدد: 6486 - 2020 / 2 / 8 - 13:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أيــن اصــدقــاؤنــا؟؟؟... وهــامــش عن MILA... إسرائيل تقصف سوريا بلا هوادة.. بلا رادع.. ولا من يهدؤها ويمنعها... ورجب طيب آردوغان يهدد دمشق باجتياحها.. بلا حياء.. بلا أية ملاحظة من جميع دول الاتحاد الأوروبي.. ولا من منظمة الأمم المتحدة.. وصديقنا وعرابنا الكبير الحاج فلاديمير بوتين.. ولا أي مسؤول من حلقاته السياسية المقربة.. يبدي أية ملاحظة أو تهدئة لصديقه التجاري آلجديد آردوغان.. ولا للشرس الحاراتي بينيامين ناتانياهو..الذي استعاد عنترياته بالانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.. وجميع الوعود والضمانات الأمريكية الترامبية... وصمت وحياد العراب والصديق.. وهمهماته الاعتراضية الخفيفة... والذي لا يخفى عليه اليوم.. أو أي يوم بالمنطقة.. تحركات دبور من عش لآخر... كتبت من عشرة سنوات مضت... أن سوريا ـ مع كل المي وحزني ويأسي وبأسي ـ حقل تجارب لكل المؤأمرات والحروب والأسلحة والخيانات والصداقات والعداوات والمد والجزر والمآسي والأمراض... وسوف تمتد للعشرة سنوات القادمة على الأقل... ولن يتقيد المعتدون والآثمون والخونة.. بأي رادع.. ولا أي عامل إنساني أو حقوقي... حيث سوف يدمرون بالسنوات القادمة هذه.. كل ما تبقى من صمود شعب هذا البلد.. وقواعد ما تبقى من كيانات الدولة ووجودها... سواء بتفجير ديمومة الفساد.. وتخريب قواعد الدولة... وسوف يفرنقع العرابون والأصدقاء وأشباه الأصدقاء وأنصاف الأصدقاء.. وتجار بقايا وجثث الدويلات والبانتوستانات الهزيلة الفقيرة المنتهية... ويتحقق ما خططه لنا العجوز هنري كيسنجر.. من خمسين سنة.. وشارك بتحقيقه كل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية.. منذ خمسينات القرن الماضي وحتى ولاية ترامب الحالية.. والقادمة أيضا... بمساعدة عبيده وخصيانه.. من آردوغان وجميع الحكام العرب... دون أي استثناء... ومن أخطاء حكام سوريا... من بداية ما سمي ألف مرة خطأ استقلال البلد سنة 1946.. حتى هذه الساعة الحزينة التعيسة.. ضيق نظرياتهم وتحليلاتهم السياسية... وفتح صدورهم ومؤخراتهم لصداقات "مشعورة مشقوقة".. لا ضمان لها ولا قاعدة.. والتي تحولت اليوم.. إلى حسابات أو كما يسمى بالنت إلى"لوغاريتم تجاري" روبوتي.. لا حساب له للمشاعر الإنسانية أو الكلمة الشريفة أو الصداقة... إنما المصالح الاستراتيجية والمكاسب الدائمة... ولا مكان بحلقاته لـلـخـاسـريـن!!!... وانظروا لتاريخنا... إنظروا لتاريخنا.. يا مطبلين ويا مزمرين... ويا وزارة الطبول (الإعلام) السورية... ماذا وكيف وإلى أين تطورنا.. منذ استقلال هذا البلد.. حتى اليوم... انقلابات متكررة.. ضياع الحريات الإنسانية.. فــســاد دستوري قانوني.. هيمنة الدين على القوانين.. تجزيء البلد.. وخسارة أراضيه وعزنه واستقلاله.. وتهجير ثلث شعبه... وبوصلة مستقبل مجهول.. ضائعة... ضـــائـــعـــة!!!... وكل من عناتر الجوار يهددنا... دون أن يرد عليهم أحد من كل من سميناهم وقبلناهم أصدقاءنا.. أو عــرابــيــنــا... غيوم القلق... وإعصارات الحروب.. ومخلفاتها...تزداد.. وتزداد.. وتزداد..... *************** عــلــى الــهــامــش : ــ حدث شغل الإعلام الفرنسي ميلا MILA فتاة.. تلميذة فرنسية.. جميلة.. شقراء... مدونة Blogueuse على مواقع أنستاغرام Instagram وتويتر Twiter... متحررة جدا... حاول بعض الشباب مغازلتها.. رفضتهم.. وحاول شاب مسلم منهم تحديها ومغازلتها بشكل رجولي ماتشي تجاوز الحدود.. فأجابته بشكل غاضب متحدية نبيه وقرآنه وديانته وثقافته.. وتعابيره الشارعية... على صفحتها التي نسخت آلاف المرات.. كما يجري اليوم بسرعة فيما سمي ــ خــطــأ ــ أوساط التواصل االاجتماعي (غالبا اللاجتماعي).. فانهالت عليها آلاف وآلاف الرسائل بالتهديد.. بالقتل.. بالسحل.. بالذبح.. بتحليل ذبحها ودفنها حية.. حتى اضطرت مدرستها ــ خوفا من الاضطرابات والفوضى والمشاكل ــ .. منعها من العودة والدخول إليها... وتوالت التعليقات الرسمية وغير الرسمية.. من اليمين المتطرف لأقصى اليسار الكثير التطرف.. والغريب من الأمر أن اليسار الفرنسي الذي يدافع عن حرية التعبير والعلمانية والتحرر من سيطرة التحجر الديني والتهديد بالقتل (كي لا ننسى شارلي هيبدو).. صمت أو التزم بهمهمة خافتة للدفاع عن إيمان المسلمين بفرنسا.. وعاداتهم وشريعتم... الأصوات الحكومية.. وضعت الطرفين بنفس السلة... معلنة ولو بتردد.. أن القانون يساوي ميلا والمسؤولين الإسلاميين والمهددين... هنا ظهر رجال القانون والمدافعون عن حرية الرأي.. وحماية من لا يؤمن بدين... وهنا بدأت التراجعات الحكومية.. نظرا لردات فعل الحقوقيين والجمعيات.. وكبرى وسائل الإعلام الفرنسي... مما أرجح كفة ميلا التي ظهرت على القناة الرابعة.. وهي أشهر القنوات الفرنسية التي تتجاوز عدة عشرات... وتولى اليمين حماية ميلا مع أشهر المحامين الذين دافعوا عن عشرات أهالي ضحايا صحفيي شارلي هيبدو وأهالي سهرة نادي باتاكلان ومخزن سوبر كاشر الذي أدى إلى مئات القتلى الذين اغتالهم.. وسبب مئات الجرحى والمعاقين.. إسلاميون جهاديون بباريس وضواحيها خلال أقل من أسبوع... من سنوات قليلة... بالإضافة إلى رئيس المنظمات الإسلامية بفرنسا الذي هاجم ميلا.. دون أي توازن أو رحمة لسنها.. أو محاولة تهدئة اجتماعية.. منتظرة من قبل شخصية مسؤولة مثله... والآن اضطرت الحكومة الفرنسية وممثلوها من الوزراء.. الذين أدانوا بهمهمات ميلا ومن هددوها... لأن العدالة والقانون تراجعا عن التحقيق معها.. وبــرآهــأ.. من أية تهمة.. لأن القانون يسمح لك بانتقاد شتم أي دين بأي تعبير كان... ولكن لا يسمح لك بتحقير وشتم الأفراد المؤمنين بهذا الدين.. وسوف يلاحق (إذا أمكن) من هددوها بالقتل... وعينت لها وزارة الداخلية حماية ومرافقة لها ولعائلتها.. ووجدت لها وزارة التعليم مدرسة تختارها... ففضلت واختارت واصرت ميلا العودة لمدرستها نفسها التي ابتعدت عنها من أسبوعين... مــيــلا... قصة فتاة فرنسية.. عادية... تتحرك.. وتــحــرك المجتمع الفرنسي... والجاليات الإسلامية... عاصفة تعبر... تاركة العديد من الآثار السلبية.. السلبية جدا... والتي تتراكم وتتراكم بالمجتمع الفرنسي.. مخترقة... مهددة قواعد علمانيته التاريخية المعهودة.. والمعتادة لدى أكثرية الشعب الفرنسي... لــلـمــتــابــعــة بــاهــتــمــام... وحـــذر!!!....... بـــالانـــتـــظـــار... غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنــــســـا
#غسان_صابور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عودة للجامعة العربية...ومشروع ترامب للسلام بالشرق الأوسط...
-
وعن الجامعة العربية...
-
تحية إلى لينا بن مهني
-
إني أخاف على لبنان...
-
إيمانويل ماكرون... وزيارته لدولة إسرائيل... وهامش ضروري...
-
رد للسيدة بثينة شعبان... من مواطن فرنسي سوري عتيق... وهامش
...
-
عرابنا... عرابنا فلاديمير بوتين... وهامش مؤلم.. عن بلدي هناك
...
-
تعبنا منهم... أهلكونا... صرخة من هناك... وهامش من هنا...
-
حكايا... وأشكال... تابع للزمن الرديء...
-
الزمن الرديء...
-
رد على معايدة... وهوامش حدثية هامة...
-
رقابة الذات.. أو Auto Censure
-
وزير الخارجية الأمريكي... وداء الغباء...
-
هذه السنة... حزينة مكركبة...
-
سؤال مخنوق.. سلفا...وجواب يائس أكثر...
-
بلاك روك Black Rock
-
صبيانيات... رهيبة...
-
فرنسا؟... فرنسا تغلي...
-
تحية ومجد للشاعر أشرف فياض...
-
هنا وهناك...-بقة بحصة إضافية...-
المزيد.....
-
أول تعليق لـ-حماس- على مقتل القائد العام لكتائب القسام عز ال
...
-
العراق: حكومة علي الزيدي تبدأ مهامها بوعود الإصلاح ومحاربة ا
...
-
بين المخاطر والفرص.. ما هي مصالح الهند في سوريا؟
-
حرب إيران.. دبلوماسية -الواقعية المتزنة- للهند أمام اختبار ص
...
-
رئيس اتحاد العمال: عمال مصر عبر تاريخهم لم يكونوا جماعة منعز
...
-
إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر مضيق هرمز
...
-
غزة: ما التداعيات المحتملة لمقتل القائد العام لكتائب عز الدي
...
-
لندن تشهد احتجاجين متضادين بمشاركة عشرات الألوف ضد الهجرة ود
...
-
دول أوروبية تتفاوض مع إيران للسماح لسفنها بعبور مضيق هرمز
-
رقاقة في الدماغ.. وادي السيليكون يخطط لامتلاك شيفرة عقلك
المزيد.....
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
المزيد.....
|