حسام تيمور
الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 01:50
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
ما المحامي الذكي ؟
هو الذي يبحث عن قضايا ناجحة، ليثبث بها ذكائه !
عن "محامي الشيطان" الآن..
هو الذي يبحث عن القضايا المستعصية الشائكة ! و يحلها اعتمادا على شيئ من ثقله المعنوي، أو الرمزية التي راكمها طيلة مشواره المتذاكي !
"الغبي" ، من يجري و يلهث خلف أي سراب، مهما كانت الدوافع و الخلفيات و الأسباب !
الأخلاق، ربما ترقد بسلام، حيث ترقد التلميذة، تلميذة مؤسسة "ابن خلدون"، التي توفيت بسكتة قلبية في حضرة "استاذة" !؟
كيف تموت "التلميذة"، أمام "استاذة" ؟
حتى بمحض الصدفة، الاستاذ هنا عندنا كلب ذليل و جائع، مكبل بالديون، و المواجع، و أشياء أخرى !؟
سيقول البعض محض صدفة !
لكن، كيف يدافع الاستاذ عن الاستاذ، و التلميذ عن التلميذ، أو في ترتيب آخر !؟
وضع المنظومة التعليمية مزر للغاية ! و صورة "الاستاذ"، صارت جد رديئة و مبتذلة، و المؤسف أن هذا الانطباع أو التمثل لم يعد مقتصرا، على مردود ادوات ايديولوجية تنشر نمط وعي ثقافي معين، أو نقد فوقي، اكاديمي منطلق من البنية، أو ادلوجي، خاضع لنزوات الذات و الموضوع و ضرورات الأدلجة ! بل صار تمثل صورة "الاستاذ"، "المعلم"، "التعليم"، أي المنظومة ككل، يمر بشكل سلس عبر المخيال العام المجتمعي، أو نمط الوعي الجمعي .. مبتذل، رديئ، هزيل ! بمعنى أن هذا التمثل، ارتبط و ترسخ "عضويا" و "موضوعيا"، بالوجود الاجتماعي الخالص ! و ليس بالوعي الاجتماعي !
طبعا، قطاع التعليم حافل بالعاهات "المجتمعية"، و المجتمع حافل بالعاهات "التعليمية/التربوية"، و هذا ما يجب استيعابه، لمن بقي لديه شيئ من "وعي"، بذاته و بالوسط، الذي أنتجه، و يساهم في انتاجه، أو "اعادة تدويره" !! في ظل البنية الراهنة التي لا تسمح بغير "اعادة تدوير" النفايات، و على كافة الأصعدة و المستويات !!
و من ازمة" الاساتذة المتدربين"، الذين قبلوا بامتهان "قضيتهم" أولا، و امتداد ذلك لأزمة تالية، اسمها "الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، نستشف ارهاصات "عهر خبيث"، يجتاح المنظومة التعليمية هيكليا و من الداخل بعمق ، حيث يصير معادل "السلطة"هنا، شبه محايد، بل مغيبا !
و لو كان "د.البصري"، حيا يرزق، لأطلق على القضية نفس العنوان الذي اتخذه اساتذة العهر و الاستقحاب أنفسهم لقضيتهم، أي "الذين فرض عليهم التعاقد" !
و طبعا من باب السخرية السوداء، و على وزن "شهداء الكوميرة" !
و شتان بين من فرض عليهم الخروج من أجل "العيش الكريم"، و بين من فرضوا، على الدولة "توظيفهم"، بممارسة كافة أشكال الضغط و الابتزاز و الدعارة، على كافة المستويات، بما يطال سماسرة و وسطاء البنك الدولي و باقي المؤسسات في الخارج، و بنك "العفن الوظيفي المهيكل"في الداخل !
نامي بسلام ..
نامي بسلام .. "تلميذة" ابن خلدون، فالاستاذة ربما، تعاني من "ضيق" أو "ضائقة" صحية أخرى ! أسوء بكثير !
#حسام_تيمور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟