أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «الأُمّ»














المزيد.....

«الأُمّ»


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6477 - 2020 / 1 / 30 - 01:29
المحور: الادب والفن
    


منذ أكثر من خمسةٍ وأربعين عاماً قرأتُ رواية (الأمّ) للكاتب الروسي الكبير مكسيم غوركي. وقد سحرتني هذه الرواية العظيمة آنذاك. واشتعلت بي رغبة قراءتها مجدداً، لكنّ زحمة الكتب التي كانت بانتظاري حالت دون ذلك.
إلى أن تقاعدتُ وبات لديّ متسع من الوقت، فقرأتها مؤخراً. هي بالتأكيد شيّقة وممتعة، ولكن شتّان ما بين تأثيرها عليّ وأنا في مطلع شبابي، والآن، وقد غدَوت على شفا مغادرة هذه الدنيا المتناقضة – طبعاً بعد عمرٍ طويل كما يقولون.
ولشدّ ما أعجبني الفصل الذي يسرد فيه الكاتب وقائع محاكمة بطل الرواية:

«بافل» موجّهاً كلامه إلى أعضاء المحكمة:
«ليس لي رغبة شخصية في إهانتكم شخصياً، بل إني امتلأت، على العكس، عطفاً نحوكم وأنا جالس ههنا شاهداً مرغماً على هذه المهزلة التي تسمّونها محاكمة. إنكم كائنات بشرية رغم كل شيء. وإننا لنأسف دائماً عندما نرى الكائنات البشرية، حتى الذين يُعادون قضيتنا، ينحطّون هكذا بمثل هذا العار، ويتدهورون في خدمة الظلم، محرومين كل الحرمان من شعورهم بالكرامة الإنسانية.»

معتقل آخر (أندريه) يخاطب أعضاء المحكمة بسخرية:
- يا حضرات المحامين!
فقال القاضي بصوتٍ مرتفعٍ غاضب:
- أنت تخاطب القضاة، ولا تخاطب المحامين..
التمعت عينا أندريه ببريقٍ من المكر مألوف عنده، وهزّ رأسه قائلاً:
- حقاً؟ لقد كنت أعتقد أنكم لستم قضاة، بل محامين..

ولعلّ أجمل ما في الرواية المقطع الأخير منها. عندما توزّع الأمّ المناشير في محطة القطار، والتي تحتوي على خطاب ابنها في المحكمة. وتتعرّض للضرب الوحشي من قِبل رجال الدرك وهي تصرخ وتفضح سلطة القيصر بخطابٍ مؤثر لا يقلّ شأناً عن خطاب ابنها، وهي تلقي بمناشيرها في الفضاء فيلتقطها الحشد الكبير لمعرفة الحقيقة التي من أجلها... قُتِلت الأمّ.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزف منفرد
- مَنْسَف لحم
- في حَضْرَةِ الغياب
- لماذا لم تُشكّل الحكومة الانتقالية في سورية؟
- قَصْرُ المُحافِظ
- من أين لك هذا؟!
- البَدْلةُ الزرقاء
- جُرْأة غير مسبوقة!
- الصحفي والمسؤول
- القلم
- بين الفكر والسّلوك
- الملعبُ البلديّ والسُّلُّمُ الخشبيّ
- أوّلُ أجرٍ أتقاضاه
- فأر الحقل
- مع عدم الموافقة!
- خطاب رسمي
- من ذكريات «الزمن الجميل!»
- روسيا وتركيا و«الكباش» المعلن والمخفي
- أوَّلُ مهمّةٍ حزبيّة
- هل روسيا «الأمّ الرؤوم» لأصدقائها؟


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «الأُمّ»