أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - عزف منفرد














المزيد.....

عزف منفرد


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6474 - 2020 / 1 / 27 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


(عزف منفرد) آخر أفلام المخرج المبدع عبد اللطيف عبد الحميد، الذي تم عرضه مؤخراً ونال جائزة الجمهور في المغرب ضمن فعالية مهرجان الرباط لسينما المؤلف.
يتحدّث الفيلم عن عازف كونترباص (فادي صبيح بدور طلال) يلتقي مصادفةً في دورة مياه مع رجل كهل مريض (جرجس جبارة – العمّ ابراهيم) يعاني لدرجة التوجّع المسموع من التبوّل لإصابته بتضخّم البروستات. يتعاطف معه طلال فينقله إلى المشفى ليتبيّن له أن وضع المريض خطير ويحتاج إلى عملية جراحية على وجه السرعة وبتكلفة مالية باهظة. وعلى الرغم من الظروف المادية الصعبة لطلال فإنه يوافق على إجراء العملية على نفقته. ويستعين بزوجته (رنا شميّس - سوسن) التي لا تتوانى عن تقديم آخر ما تملكه من حلي (عقد ذهب) لدفع نفقات العملية. وينقله بعدها إلى بيته للعناية به. فالعم ابراهيم (مقطوع من شجرة) لا أهل له بسبب الحرب التي عصفت بالبلاد وتهدّم بيته واضطراره إلى السكن في غرفة بائسة على سطح بناية.
لتنتقل أحداث الفيلم إلى مأساة أخرى (اختطاف العمّ ابراهيم من قبل مسلّحين ومطالبتهم بفدية مالية كبيرة لا قِبَلَ لطلال على تأمينها. فتتنطّح (أمل عرفة – عازفة الكمان وسائقة التكسي بالأجرة) حبيبة طلال سابقاً، لتأمين المبلغ من طليقها.
الفيلم يعجّ بالمواقف الإنسانية النبيلة في أقصى درجاتها، والتي غدت نادرة في عصرنا هذا، بعد أن شوّهتها رحى الحرب وخرّبت منظومة القيم الأخلاقية التي كان يحفل بها مجتمعنا.
تذكّرنا الكثير من مواقف الشهامة والنّبل في الفيلم، التي بالغ المخرج والمؤلف عبد الحميد في إبرازها، بالأفلام الهندية. التي لطالما أبهرتنا خلال الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم، برصدها لتلك الحالات الإنسانية الاستثنائية في الحياة؛ من حبّ وتضحية ووفاء وإخلاص وتفاني..
اللافت في الفيلم، هو أداء الفنان جرجس جبارة المدهش. الذي عوّدنا خلال مسيرته الفنية الطويلة بأدواره الكوميدية الممتعة. ليتحفنا هذه المرة بأدائه البارع في دورٍ درامي سيمكث طويلاً في الذاكرة.
بقي أن نقول بأن الدعوى إلى الطوباويّات والمثاليات أثبتت الحياة خطلها. ليس في هذا العصر وحسب، بل وفي جميع العصور. والرهان ليس على دغدغة مشاعر البشر وتحريكها، والتي لن يستجيب لها إلا قلّة قليلة لن تغني مساهماتهم ولن تسمن من جوع. بل الرهان على التغيير الجذري الحقيقي للبنية الاقتصادية السياسية السائدة التي أنتجت وتنتج البؤس والفقر والمرض والعوز.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْسَف لحم
- في حَضْرَةِ الغياب
- لماذا لم تُشكّل الحكومة الانتقالية في سورية؟
- قَصْرُ المُحافِظ
- من أين لك هذا؟!
- البَدْلةُ الزرقاء
- جُرْأة غير مسبوقة!
- الصحفي والمسؤول
- القلم
- بين الفكر والسّلوك
- الملعبُ البلديّ والسُّلُّمُ الخشبيّ
- أوّلُ أجرٍ أتقاضاه
- فأر الحقل
- مع عدم الموافقة!
- خطاب رسمي
- من ذكريات «الزمن الجميل!»
- روسيا وتركيا و«الكباش» المعلن والمخفي
- أوَّلُ مهمّةٍ حزبيّة
- هل روسيا «الأمّ الرؤوم» لأصدقائها؟
- سورية إلى أين؟!


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - عزف منفرد