أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - سورية إلى أين؟!














المزيد.....

سورية إلى أين؟!


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمانية أعوام ونيّف والكارثة الإنسانية الرهيبة تعصف بسورية من كلّ حدبٍ وصوب؛ أزمات خانقة على مختلف الصعد، اقتصادية سياسية اجتماعية أمنية عسكرية.. عانى من جرّائها الشعب السوري ما لم تعانِه شعوب أخرى في العصر الحديث. ورغم التقدّم على أرض الميدان عسكرياً ضد المنظمات الإرهابية وإلحاق الخسائر الكبيرة في صفوفها، والذي لم يرافقه تقدّم على الصعيد السياسي بشكلٍ متساوق معه حتى الآن، بسبب أن الإدارة الأمريكية ما زالت رافضة للحلّ السياسي للأزمة، وتسعى مع أدواتها إلى استمرار نزيف الدولة السورية لتدميرها وإنهاكها حتى الرمق الأخير، بغية إفقادها لدورها الوظيفي عشرات السنين إلى الأمام. حفاظاً على أمن الكيان الصهيوني.
وبالرغم من التراجع الأمريكي على المستوى الدولي، إلا أنها ما زالت قادرة على صنع العراقيل في طريق التسوية للأزمة السورية. فقد قامت مؤخراً بتدريب وتسليح قرابة أربعة آلاف من المرتزقة في التنف، وستنشرهم في المنطقة المحاذية للحدود العراقية السورية. وقدّمت بتسهيل من تركيا دعماً ومساعدةً في كل الميادين لجبهة النصرة. كما دعمت إنشاء قوة مسلحة من بدو الصحراء المتاخمة للحدود السورية العراقية (6 – 8 آلاف مرتزق)، بالتعاون مع السعودية وبريطانيا وفرنسا، الهدف منه منع أي اتصال ميداني بين سوريا والعراق، وإبقاء المعابر تحت سلطتها. ناهيك عن دعمها لقوات «قسد» وتشجيعها على الانفصال، واستمرار نهبها للنفط السوري شرق الفرات. والتربيت على كتف تركيا في احتلالها لمدن وبلدات عديدة في الشمال الغربي من سورية. وما خفي ربما كان أدهى وأمرّ.
يبدو أن عقدة الأزمة السورية لا يمكن حلّها إلا عن طريق:
- الرضوخ للمشيئة الأمريكية. ما يعني استمرار إمكانية إعادة إنتاج الأزمة السورية مجدداً. وفقدان أيّ أمل بوحدة سورية أرضاً وشعباً. وهذا الخيار مرفوض شعبياً ورسمياً.
- أو اعتماد خيار المواجهة الشاملة مع القوات الأمريكية بالتعاون مع حلفائها في المنطقة. وتكبيدها الخسائر الفادحة. وهذا ما لم أنتظره من السلطة الحاكمة حالياً ولا من حلفائها.
- أو استمرار اللجوء إلى خيار التدرّج البطيء لبلورة الحلّ عبر أستانة وجنيف وسوتشي.. وانتظار المزيد من التراجع الأمريكي استناداً للتغير المتسارع لميزان القوى الدولي لصالح خصوم أمريكا.. إلى أن توافق صاغرةً على التسوية.
ويبدو أن الخيار الأخير هو المرجّح اعتماده، والذي تراهن عليه روسيا بالدرجة الأولى. ما يعني مزيداً من رحلة الآلام والعذاب للشعب السوري.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الحلفاء أخوة؟!
- «القرضاوي» والمسيحية
- مرةً أخرى عن العلمانية
- ذَكَرُ العجل
- دوامُ الحال، من المُحال..
- المنشور
- جاري والدكتورة
- قراءة في «بالخلاص يا شباب!»
- قراءة موجزة في «زمن مستعمل»
- «العمى»
- «الانفجار السوري الكبير»
- قراءة في «بجعات برّيّة»
- كنّا أشقّاء، وسنبقى..
- معجزة العصافير
- وتساقطتْ أوراقُ الليمون
- المعلّم «الكافر!»
- «المعلوم!»
- المرأة ربيعٌ أيضاً
- لا للقتل..
- دعوة لتغيير النشيد الوطني السوري


المزيد.....




- في اليمن.. نساء يواجهن خطر الموت أثناء الولادة دون رعاية طبي ...
- -الفوضى العارمة والمسار الثالث--.. كاتب إسرائيلي يحدد سيناري ...
- كييف قد تخسر التعاون مع الولايات المتحدة بسبب هجماتها على مص ...
- بوتين: السودان شريك مهم لروسيا
- هل ترامب جاد في إنهاء الحرب على إيران؟
- موسكو تجلي المدنيين من مدينة أليوشكي
- الجيش اليمني: الحوثيون يشنون هجوما صاروخيا على مطار عدن وقصر ...
- إيطاليا.. احتجاجات حاشدة مناهضة للحرب وارتفاع الأسعار تعم مد ...
- وزير خارجية تونس لدى استقباله السفيرالروسي: يجب متابعة نتائج ...
- فوضى دستورية في وارسو.. الشرطة البولندية تنتشر أمام المحكمة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - سورية إلى أين؟!