أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - «الانفجار السوري الكبير»














المزيد.....

«الانفجار السوري الكبير»


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6158 - 2019 / 2 / 27 - 22:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نادرةٌ هي المرّات التي أقرأ فيها كتاباً دون استراحة.
وهذا ما حصل معي لدى قراءتي كتاب «الانفجار السوري الكبير» لمؤلّفه د. منير شحّود.
إنه عرض مكثّف ومشوّق لأحداث "الثورة السورية" منذ بداية اندلاعها في آذار 2011 وحتى عام 2016 مشفوعةً بشذرات من سيرة الكاتب الذي عانى الويلات كبقية السياسيين الذين عارضوا النظام خلال الأزمة وما قبلها. وبأسلوبٍ روائيّ مدهش بجماليته وبلغة أدبية محترفة. وهو العارف بتضاريس العمل السياسي ودهاليزه، بالرغم من عدم انتمائه تاريخياً لأيّ حزبٍ سياسي.
فقد عايش الكاتب عن كثب أهم المناطق التي اشتعلت فيها التظاهرات السلمية في بداياتها سواء في اللاذقية أو دمشق وضواحيها. فرصد الاحتجاجات الشعبية كمنحازٍ لها، وانخرط في صفوفها دون أن يتخلّى عن حسّه النقدي الموضوعي. مسجّلاً ما لها وما عليها بمنتهى الإنصاف والعدالة، من حيث مشروعيتها للتخلّص من عقود التصحّر السياسي الممزوج بالرعب من جهة، ومن حيث أسلمتها وعسكرتها بفعلٍ من فاسدي النظام ومن الدول المتدخّلة بتسليحها وتمويلها من جهةٍ أخرى.
وقد لفت انتباهي حالة الغربة الحقيقية التي كانت تصفعه بين الحين والآخر في الأوساط المعارضة التي كان يجالسها ويناصرها؛ فهو مصنّف من أتباع العلمانية قولاً وعملاً. لكنه ينتمي إلى أقلّية طائفية بحكم المولد والتنشئة ليس إلاّ.. وهذا ما سبّب له الكثير من المنغّصات والاتهامات وخاصةً من أوساط المعارضة ذات الميول الإسلامية المتطرّفة.
من الطبيعي ألاّ نتفق مع الكاتب في تحليله لـ"الثورة" بكل تفاصيلها. وتسليطه الضوء على أهمّ مكوّناتها. مثال على ذلك: تغاضيه عن ذكر معارضات وطنية أخرى كان لها وما زال دوراً هاماً في الانتفاضة الشعبية وفي معركة الحلّ السياسي، كمنصّة موسكو مثلاً وفي مقدمتها حزب الإرادة الشعبية.
لكن إخلاصه لمنظومة القيم الوطنية النبيلة التي كرّس حياته لها ودفع ثمنها غالياً لأجلها، تمثّل بإبعاده عن وظيفته كمدرّس في الجامعة، وبتعدّد استدعاءاته الأمنية المريرة وما رافقها من قلق وتوتّر واضطراب له ولعائلته ولمحبّيه، تجعلنا نعانق هذا الرجل الصبور، هذا الإنسان الوطني الغيور، ونشدّ على يديه احتراماً وتقديراً. فما يجمعنا به أكثر بما لا يُقارن مع ما يفرّقنا.
بقي أن نقول لكاتبنا المرموق بل لأديبنا، تمنّياتنا عليه أن يتحفنا في قادمات الأيام بتأليف الروايات والقصص إن لم يكن قد بدأ.. فهو لا يقلُّ إبداعاً في هذا المجال عن كثير ممّن امتهنوا هذه الأصناف من الأدب.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في «بجعات برّيّة»
- كنّا أشقّاء، وسنبقى..
- معجزة العصافير
- وتساقطتْ أوراقُ الليمون
- المعلّم «الكافر!»
- «المعلوم!»
- المرأة ربيعٌ أيضاً
- لا للقتل..
- دعوة لتغيير النشيد الوطني السوري
- ذكريات
- حنا مينه يودّع مصدر إلهامه..
- البيرة، وما أدراك ما البيرة!
- الفقراء في كل مكان..
- إلى متى سيبقى القلقُ دَبِقاً بنا؟
- المطار، مطارك أستاذ!
- لسعات خليجية..
- «الوشّيش!»
- بعثيّة، بعثيّة..
- ليس بالعلمانية وحدها يحيا الإنسان!
- في الصَّيدليَّة


المزيد.....




- قطار ركاب يصطدم بشاحنة علقت بين حواجز معبر في بولندا.. شاهد ...
- واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائ ...
- انتصار السيسي تعلق على انهبار الرئيس الصيني وقرينته بالآثار ...
- من الحرب إلى -مدينة السهر-.. كيف أمضى بحّارة -أبراهام لينكول ...
- من إيران إلى لبنان وغزة.. هل فشلت الاتفاقات في تحويل تفوق إس ...
- خوفًا من التعقب.. الجيش الأمريكي يعطّل أدوات قد تكشف مواقع ج ...
- مأزق الأغلبية.. استطلاعات إسرائيلية تكشف تقلبات حادة في الخر ...
- -بذكاء اصطناعي-.. إيران تعلن استخدام صواريخ ومسيرات جديدة لض ...
- أطفال فلسطينيون.. من روسيا إلى الأمل
- -درع آخيل-.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - «الانفجار السوري الكبير»