أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - لسعات خليجية..














المزيد.....

لسعات خليجية..


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5943 - 2018 / 7 / 24 - 01:02
المحور: كتابات ساخرة
    


كانت درجة الحرارة في النهار (48) درجة..
قلت في نفسي لا شكّ من أن الحرارة ستنخفض مساءً، وبالتالي يمكنني تأجيل ممارسة رياضة المشي المعتاد عليها يومياً في سورية إلى أول الليل.
عند المساء، لبستُ ثياباً خفيفة استعداداً للمشي في شوارع (مسقط) الخالية من المارّة نهاراً تماماً بسبب سيلان الشمس واندلاقها على دول الخليج في كل صيف، وخرجتُ من الفندق.
ما إن تجاوزت الباب الخارجي حتى واجهتني فوراً بمنتهى القسوة لفحات ساخنة متلاحقة من الهواء، وطفقت تصفعني وتلسعني وكأنها بانتظاري على أحرّ من الجمر، لتثأر وتنتقم منّي على جرمٍ فظيعٍ ارتكبته بحقّ مقدّساتها! جعلتني أضع راحتّي على وجهي حامياً عينيّ من اللهيب..
قلتُ في نفسي يجب أن أتحمّل قليلاً، فها هم بعض الرجال والنساء يتمشّون دون أية متاعب. تابعتُ السير عدة أمتار وأنا أكاد ألعن الدورة الدموية والمشي وكل أنواع الرياضة.
استطعتُ التحمّل ثلاث دقائق فقط، وعدتُ ركضاً إلى بهو الفندق.
سألتُ أحد النزلاء الجالسين باسترخاء وسعادة وهو يتمتع ببرودة التكييف وبيده موبايل يتصفّحه:
- لو سمحت، كم تبلغ درجة الحرارة الآن في الخارج؟
التفت صوبي مبتسماً وأجاب:
- ممم، لا تتجاوز الأربعين..
تذكّرتُ حينها بمرارة معاناة عمّال التشييد والبناء والنظافة.. وجلّهم من العمالة الأجنبية الفقيرة الذين "ينعمون" بفرصة عمل بالعراء في ساعات النهار الحارقة! بسبب أنظمة بلدانهم الظالمة التي دفعت بهم إلى هذا الجحيم..



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الوشّيش!»
- بعثيّة، بعثيّة..
- ليس بالعلمانية وحدها يحيا الإنسان!
- في الصَّيدليَّة
- حلّاق القَبْوُ
- هلْوسة مُحْتَضَر
- المُسَلّي
- مقطع من روايتي «في قبضة الحليف»
- إنّنا نُخْصِي العجول!
- النقد اختصاص وليس إدارة!
- «اغتصاب» مُحَبَّب!
- بِلا أُذُنَين!
- دردشة مع شوفير!
- طلال حيدر و«الغجر»
- لماذا حصل ما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
- الدالوم
- الخَرُوف
- مناجاة الروح والجسد
- مذكّرات نقابية
- الحبُّ في زمن القهر


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - لسعات خليجية..