أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «العمى»














المزيد.....

«العمى»


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6162 - 2019 / 3 / 3 - 18:00
المحور: الادب والفن
    


«العمى» رواية للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو
فجأةً ودون سابق إنذار ينتشر نوعٌ محيّر غريب من الوباء بين الناس، يؤدّى إلى فقدانهم أهمّ حاسّة لديهم ألا وهي البصر، ويتحوّل أغلبهم إلى عميان. ويتم حجزهم في بعض الأماكن كالمساجين. دون تفريق بين الرجال والنساء والأطفال وكأنهم في يوم الحشر. وعندما يطال العمى جميع سكان المدينة باستثناء زوجة طبيب العيون، ربما لتكون الشاهد على فظائع هذا الوباء. تتفاقم أوضاعهم؛ حيث لا ماء، ولا كهرباء، ولا طعام.. وتعمّ الفوضى المدينة ويهيم العميان في أحيائها بحثاً عن المأوى والطعام..
لفت انتباهي في هذا العمل الروائي طريقة جديدة في سرد أحداثها؛ فالحوار وتعليق الراوي ووصف الوقائع.. كلها دون فواصل، على خلاف باقي الأعمال الروائية. فالقارئ يستنتج هذه العبارة لمن. وذاك القول لمن، هذا السؤال لمن وهكذا.. وكأن القارئ بدوره أعمى يستنبط الوقائع والأحداث ويميّز الحوارات من خلال راوٍ آخر. كما أن الرواية تخلو من أسماء أبطالها ويستعاض عنها بالصفات (الطبيب، زوجة الطبيب، الطفل الأحول، صاحبة النظارة السوداء، الكهل ذو العين المعصوبة، الأعمى الأول.. وهكذا)
إنها رواية افتراضية خيالية مؤثرة موجعة، بل مرعبة. فحواها إن الإنسان عندما يتحوّل إلى كائن حيواني همّه الوحيد إشباع غرائزه وفي مقدمتها الجوع والجنس، والأهمّ من كل ذلك غريزة البقاء. فإن منظمومة قيمه التي كان يتحلّى بها قبل ذلك، تضمر وتضمحلّ وتتلاشى ليتحوّل إلى وحش تماماً.
إن انعدام الضوابط والقواعد، وانتشار القذارة بكل أشكالها، وفقدان أنبل المشاعر الإنسانية كالحياء والاحترام واللطافة.. لا يعني زوال جميع القيم الإيجابية عند البشر؛ فهناك من بقي على طيبته وإنسانيته وطهره ونبله.. لكنهم بالتأكيد قِلّة.
لقد صدق كارل ماركس حينما قال: «ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم وإنما العكس، وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم».



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الانفجار السوري الكبير»
- قراءة في «بجعات برّيّة»
- كنّا أشقّاء، وسنبقى..
- معجزة العصافير
- وتساقطتْ أوراقُ الليمون
- المعلّم «الكافر!»
- «المعلوم!»
- المرأة ربيعٌ أيضاً
- لا للقتل..
- دعوة لتغيير النشيد الوطني السوري
- ذكريات
- حنا مينه يودّع مصدر إلهامه..
- البيرة، وما أدراك ما البيرة!
- الفقراء في كل مكان..
- إلى متى سيبقى القلقُ دَبِقاً بنا؟
- المطار، مطارك أستاذ!
- لسعات خليجية..
- «الوشّيش!»
- بعثيّة، بعثيّة..
- ليس بالعلمانية وحدها يحيا الإنسان!


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - «العمى»