أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - قراءة في «بالخلاص يا شباب!»














المزيد.....

قراءة في «بالخلاص يا شباب!»


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6209 - 2019 / 4 / 23 - 18:29
المحور: الادب والفن
    


«بالخلاص يا شباب!» (16 عاماً في السجون السورية) للكاتب ياسين الحاج صالح.
تزخر سورية بكتّاب "أدب السجون" منها ما نُشِر، ومنها من ينتظر الظرف الأمني المناسب في قادمات الأيام. نادراً مَن انخرط في صفوف أحزابٍ معارضة ولم تستضفْه السلطات المختصة في أقبيتها زمناً مهدوراً تقدّره هي. وهذا الكتاب الذي خطّه كاتبه بمراحل متفرّقة إبّان اعتقاله وبعد إطلاق سراحه (انطباعات، مقالات، حوارات..)، كتابٌ سلس رغم ما يتضمّنه من مواجع وتفاصيل رهيبة، فهو يتذكّر الأحداث الفظيعة والحرمانات المروّعة دون انفعالٍ قويّ. يكشف جوانبَ من حياة المعتقلين السياسيين أيام الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم. العصر الذهبي للمخبرين وكتّاب التقارير. زمن المسيرات الشعبية "العفوية" المذلّة والاستفتاء وبرقيات الدم وصعود الوضعاء.. هذا الزمن البغيض الذي لا يصون المرء بقاءه فيه إلا إذا تخلّى عن كرامته.
الكتاب لا يقتصر على الذكريات الأليمة وحسب، بل إنه يتطرّق إلى "فوائد السجن" لجهة ذخيرة المعتقل الثقافية والمعرفية التي اكتسبها من خلال قراءة الكتب – بالتأكيد الإسلاميون غير مشمولين بهذا الامتياز بسبب ما عانوه من حرمان القراءة. كما يعرّج الكاتب إلى الكثير من المفاهيم الحياتية والاجتماعية والسيكولوجية للفرد (تجربة ما بعد الخروج؛ من يحنّ إلى السجن بعد خروجه، ومن يتأقلم سريعا مع حياته الجديدة وتصبح ذكريات السجن لديه باهتة ويكفّ عن كونه سجين سابق، من تتغيّر قناعاته قليلاً أو جذرياً، الزواج، تدبير المعيشة..)

ولعلّ أصعب ما في تجربة الكاتب هو اعتقاله مع أخويه. ولنا أن نقدّر آلام والدتهم المفجوعة بغياب أولادها الثلاثة سنين طويلة عن ناظريها، والتي توفّيت قبل أن تكتحل عيناها برؤيتهم.
لقد شدّني هذا الكتاب لأنني عشت تجربة مماثلة لتجربة (ياسين) ولكن ليس بعدد سنوات سجنه ولا بأماكنها. فقد اكتفت السلطة باعتقالي قرابة العامين في فروعها الأمنية والتي ربما تعادل بقسوتها سنوات مريرة في السجون العادية.
«بالخلاص يا شباب» لازمة يرددها المعتقلون بعد كل وجبة طعام، أو الفراغ من شرب كأس شاي.. يومياً ولسنوات طويلة. حتى صارت عادةً وتقليداً مثلها مثل التحية اليومية لمن تلقاهم. فارتأى الكاتب هذه العبارة عنواناً لكتابه.
من أجواء الكتاب:«رفْعُ الرأس محرّمٌ في السجن إلا في حالة واحدة، حين يجري صفع أحدنا على وجهه. سيكون عدواناً رهيباً على حضرات الرقباء الأولين أن يحاول أحدنا خفض رأسه بينما هو يُصفَع، أو أن يفكر بحماية وجهه بيديه.»

«لقد مضى وقت بشع على هذا البلد كانت فيه المتاجرة بمعلومة عن حياة ابن أو زوج تغمّده سجن تدمر، تباع بمئات ألوف الليرات وبحليّ أمهات السجناء وزوجاتهم. لا أعرف جريمة أكبر من هذه الجريمة. ولا حتى إعدام ألوف بأحكام صادرة عن قضاة معدومي الضمير في محاكم ميدانية.»

«القاعدة العرفية للسجن العرفي: اعمل لسجنك كأنك مسجونٌ أبداً، واعمل لحرّيتك كأنك مطلق السراح غداً»



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة موجزة في «زمن مستعمل»
- «العمى»
- «الانفجار السوري الكبير»
- قراءة في «بجعات برّيّة»
- كنّا أشقّاء، وسنبقى..
- معجزة العصافير
- وتساقطتْ أوراقُ الليمون
- المعلّم «الكافر!»
- «المعلوم!»
- المرأة ربيعٌ أيضاً
- لا للقتل..
- دعوة لتغيير النشيد الوطني السوري
- ذكريات
- حنا مينه يودّع مصدر إلهامه..
- البيرة، وما أدراك ما البيرة!
- الفقراء في كل مكان..
- إلى متى سيبقى القلقُ دَبِقاً بنا؟
- المطار، مطارك أستاذ!
- لسعات خليجية..
- «الوشّيش!»


المزيد.....




- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام
- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - قراءة في «بالخلاص يا شباب!»