أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - كلمة في النخب و عامة الناس (1)














المزيد.....

كلمة في النخب و عامة الناس (1)


حمزة بلحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6473 - 2020 / 1 / 26 - 02:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" الفيسبوك و خاطبوا الناس بما يفقهون او يعرفون "

يعني هذا تجنيب ذوي العقول الرهيفة و البسيطة و المحدودة تجنيبهم القضايا المتعلقة بالغيب او الوجود و الله و الإيمان التي تفوق عقل العامي و البسيط..

اي لا تقحموا فيها العوام من الناس و لا تدعوهم يجادلوا فيها الا على قدر ايمانهم و عقولهم حتى لا تكون فتنة ..

اما على الفيس بوك لكل حق في مخاطبة فئة تعنيه و بالمستوى الذي يرد والناس تختار وجهتها و ان كانت هنالك ظاهرة مفزعة او تحول حملة الشهادات الى عوام و يدل على ذلك استهلاكهم للتافه من الدين و اعتبار الكثرة هي الفرقة الناجية في حين تجديد الدين في حديث الرسول الاكرم انما كان من افراد اتوا لان الدين يصاب بالاهتراء و القدم و المقصود هنا الفهم البشري للدين لا النص المطلق المحفوظ ...

من كان يبحث عن النخبة خاطبها بما يليق بمستواها او قريبا منه فتكون الصفحة الافتراضية موجهة للنخبة او من لديهم إستعدادات للإرتقاء الى مصاف النخبة في وعيهم و لا تعني غيرهم...

و من رأى انه لا يحمل خصائص النخبة فله ان لا يلتحق بصفحات مقالاتها اكبر من مستواه بكثير او لا يتمكن من الارتقاء اليها فله تركها...

و لا يمكن لمجتمع ان يعيش بلا نخبة او لا ينتج النخبة او لا يهتم بالنخبة او لا يؤسس لمشاريع النخبة و ضرورة الإهتمام بها ..

ليس معهد " مونتاين " مثلا لا حصرا و معاهد الدراسات الإستراتيجية و الجيوسياسية كغيرها فمن لا تعنيه و من لا يريد في هدوء الاستفادة منها او رأى نفسه دونها فلينصرف عنها كذلك صفحات الفلاسفة و الباحثين و المفكرين...

و لا توجد معرفة غير نافعة انما العقول التي لا تسأل و لا تبحث و لا تحمل قلقا هي التي تحكم على عدم جدواها فترى بعضهم ملتصقا بموضوع التربية مع فقر رهيب في الوعي و اليقظة و التبصر ...

لقد اعتبر القران مسألة التفقه في الدين مسألة نفر و ربما يتسائل الكثير كيف نعمم الفهم السليم للدين و الجواب ان تلك ليست مهمة فرد او مفكر بل مؤسسات يتعاون فيها اصحاب المال و النفوذ و السلط الصالحة ان وجدت سواء يتعاونون في في انشائها و تكون بمثابة مخابر للبحث و تكون كوادر و فرق بحث و نخب و ربما وسطاء بين النخب و المتعلمين فليس كل متعلم من النخبة...

يقوم الوسطاء بدور التبسيط و التعميم و الإيقاظ لمنجز النخب و يشتغل النخب في مستويات من الفعالية كاتخاذ القرار في انظمة الحكم الراشدة او في قواعد النضال كمؤسسات للنخب و من يلحق بهم اما الوسطاء فمن مهامهم و ادوارهم القيام بعمل فيه شق اصلاحي قد يكون عبر الحركة الجمعوية او الاحزاب او مؤسسات و هيئات ...الخ ..

فلا يطلب من رجل الفكر الإنصراف عن انتاج الافكار و المعارف و اصلاح اعطاب العقول على صعيد انتاج المعرفة السليمة و تصحيح الفاسدة أن يتحول الى واعظ و امام مسجد و مصلح اجتماعي ...الخ ...

فهذه فيها مفسدة كبرى و هكذا يتم اتهام المفكرين و اهل العلم بالتعالي وهو موقف شعبوي وغوغائي يطلب من الخبير ان يتحول الى واعظ و معمم و مبسط معارف ...

هذه الإلتباسات و غيرها من التي قد أعود اليها و هي تقف عائقا خطيرا امام مسار التحولات القيمية و المعرفية و الفكرية و العقلية في مجتمع ما ...

و يحصل إلتباس عند العامة و المتعلمين الذين تحولوا الى عامة و كل كسول يبحث عن الجاهز و لا يريد القراءة و تشغله شواغل الدنيا عنها حيث يظلمون رجال الفكر و المثقفين الكبار و هم يريدون انزالهم الى مهام غير مهامهم ...

لا بأس ان تعرج بين الحين و الاخر قامة علمية الى بسطاء الناس بخطاب تحسيسي لكنها ليست مهمتهم الرئيسة و لا يجب ان تلهيهم في البحث في المعضلات الكبيرة و المعوقات في بنيتها المعقدة و التي تحتاج الى علوم و معارف و صرامة منهجية و علمية ...

و يجب على كل من المفكر و الباحث و المثقف و رجل العلم ان يقفوا في اللحظات المفصلية و المنعطفات التاريخية الكبرى و القضايا الحساسة لأمتهم و اوطانهم و كذلك للإنسانية بعقولهم و علومهم و مواقفهم الواضحة و الشجاعة الى جانب شعوبهم و امتهم و الانسانية في مطالبها و قضاياها المشروعة و العادلة و الحساسة ...

يتبع



#حمزة_بلحاج_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنوار النفر و ظلمات السرب
- المشتغل بالفلسفة و الفيلسوف و بينهما المتفلسف
- في فلسفة الربيع ميمون و مقاربة - القيمة - ظاهراتيا من خلال خ ...
- سعيد جاب الخير ..ابو جرة سلطاني ..الاسلام ..شحرور و اركون..
- نص حول المثقف الجزائري للشاعر و المثقف ميلود خيزار
- في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تار ...
- الهوية بين طرفي نقيض
- في الضجيج المانع للرؤية في الفضاء العام الجزائري
- محن الماضي و التاريخ تفرقنا و لا تجمعنا فلنستبصر في المشتركا ...
- أفلام الخيال و الأكشيون أم صفحات معارضة
- في الموادة و الولاء و البراء و تهنئة المسيحيين بعيدهم .. (2)
- كهنوت الفلسفة و الفكر و المعرفة ..
- كن معي أو لا تكن فإن الله معي ..
- العلم و التنوير و العاهات النفسية في عالمنا العربي و الاسلام ...
- في النص ضد النص ..و في لاهوت الشيعة و السنة
- في نقد كتب الإصلاح التربوي في الجزائر..
- مخاطر القراءات الماضوية و الحرفية و التبعيضية للقران
- التفلسف من غير معالم تقليد غير مبصر..
- بلعقروز على خطى طه عبد الرحمن محاولا نقد أركون و الجابري ..
- في ي تدوير منتجات التراث بمساحيق التجديد الأصولي و المقاصد


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - كلمة في النخب و عامة الناس (1)