أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ياسين محمد الباكي -أين هم-














المزيد.....

ياسين محمد الباكي -أين هم-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6471 - 2020 / 1 / 22 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


ياسين محمد الباكي
"أين هم"

رغم انشغالي بإعداد كتاب "دراسات في الشعر"، إلا أن قصيدة "ياسين محمد الباكي" استوقفتني بلغتها البسيطة، والمتماثلة مع الفكرة التي تحملها، فالقصيدة تتحدث عن الفقراء، وهذا الموضوع (يزعج المتلقي) الذي يريد أن يسمع ما يسره، وليس ما ينغص، لكن الشاعر ـ في العقل الباطن ـ يعي هذا الأمر، فنجده يكثر من استخدام الحروف واسماء الاشارة والكلمات قلية الحروف، وكأنه بها يريد أن يخفف على المتلقي قدر الامكان، فحتى العنوان "أين هم" جاء مختصر ويثير المتلقي ويستوقفه، فعادة ما يثير السؤال ويجعل القارئ/المتلقي يتوقف عنده.
"هُم بينَ ( )*
مُذ كانوا وما زالوا
لا الحالُ أخرجَهُم مِنها
ولا المالُ
تَسمَّرَوا في جِدارِ الوقتِ ؛
ما اختلفوا
عنِ المجانينَ
إلا في الذي قالوا
لهُم صُراخُ الثكالى
يرسمونَ بهِ
وجهَ البلادِ التي
مِن شعبِها نالوا
مَن هُم إذنْ ؟
أُمنياتُ اللحظةِ اختَنَقتْ
كأنَّهم
مِن حواشي جُرحِها
سالوا"
إذا ما توقفنا عند القصيدة سنجد هذه الحروف: "مذ، وما، لا، منها، ولا، في، ما، عن، إلا، لهم، به، التي، من، هم، إذن"، ما يقارب نصف كلماتها جاءت بحروف أو اسماء اشارة، وهذا يشير إلى أن الشاعر يحاول قدر الامكان التخفيف على القارئ، بحيث لا يرهقه بكلمات أو ألفاظ طويلة، كما أن الكلمات/ألفاظه سهلة وسلسة، ولا تحتاج إلى معجم لغوي، وهذا يسهل على القارئ وصول الفكرة، فالألفاظ السوداء والقاسية: "أخرجتهم، تسمروا، جدار، المجانين، اختلفوا، صراخ، الثكالى، جراحها" كان لا بد من تقديمها بطريقة سلسة لا ترهق المتلقي، فجاءت الحروف لتقوم بها الأمر.
.وهناك ثلاث كلمات جاءت في القصيدة، تسهل على القارئ مواصلة القراءة، ـ رغم قصر القصيدة ـ وهي "تسمروا، يرسمون، سألوا" كلنا يعلم أن حرف السين يستخدم عادة لفعل سيكون، للمستقبل، لمواصلة عمل/قول، وهنا استخدمه الشاعر في القصيدة، ووزعه على الفاتحة والوسط والخاتمة، وهذا أسهم أيضا في تسهيل وصول القصيدة للقارئ، وصولها ليس كفكرة فحسب، بل كطريقة تقديم أيضا، وهنا يكمن أبداع الشاعر.
أعتقد أن هذا الشكل من التقديم لا يأتي من خلال الوعي فقط، بل من خلال العقل الباطن، من خلال توحد الشاعر مع ما يكتبه، فيكون العقل الباطن حاضر، وهو من يوجه الشاعر ليخرج القصيدة إلى النور.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناقشة رواية أوراق خريفة
- رمال على الطريق مفيد نحلة
- جريمة الشرف في الرواية -شرفة العار- إبراهيم نصر الله
- قصائد الأندلس
- مجلة شذى الكرم السنة الخامسة،
- ديوان زفير سعادة أبو عراق
- ومضة -هكذا هم الفقراء أحمد خلف نشمي
- المعتقل الفلسطيني في كتاب -الصدور العارية- خالد رشيد الزبدة
- مناقشة كتاب اقتفاء اثر الفرشة
- رحلة إلى جوهانسبرغ بيفيرلي نايدو
- حازم يعود هذا المساء نبيل عودة
- حنان طه -لعلك تدري-
- اقتفاء أثر الفراشة نبيل طنوس
- الواقعية الفلسطينية في رواية -العناب المر- أسامة المغربي
- قراءة في ديوان -على ضفاف الأيام -لنائلة أبو طاحون
- العشق المتقد في قصيدة فتاة البرتقال كميل أبو حنيش
- مظفر النواب -كهرمان، وثلاث امنيات-
- رواية الرحيل إلى كوكب إسجارديا شيراز عناب
- -منثور فلفل على توج وردة- (هايكو عربي) للشاعر محمد حلمي الري ...
- حكايات مقهى المغتربين سعادة أبو عراق


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ياسين محمد الباكي -أين هم-