أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - الغرف و أبو المعارج !














المزيد.....

الغرف و أبو المعارج !


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6469 - 2020 / 1 / 19 - 10:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



المستشفيات تظم أقساما و غرفا و أروقة و طوابقا و مصاعدا المتمثّلة في ( معارج آلية و مدارج ( سلالم و مخارج للمشاة ) و الطوارئ في كل طابق .تذكرني هذه "المعارج "بسباب مازح رحمة الله عليها -الخالة شويخة خلفاوي - مربيتي بامتياز و أمي التي لم تلدني : " يا أبا المعارج! " : كانت تقصد جسمي النحيف المزود بقدمين طويلتين تعرج بي سماوات فضائي الصغير لما كنّت صبيا.. نفس المعارج أعرجت بي من "الأوراس" إلى جبال " الألب " و حطت بي بعدها في عاصمة الضوء و ظلمات الأنفاق، حين أقحمت نفسي في لعبة " الجن و الملائكة " . كل طابق أناسه (سُكانه) من مرضى و طواقم تمريض ، و أناس ( وافدون ) ليسوا لا من هذا الفريق و لا من ذاك ، أناس وجدوا بالضرورة و الواجب في قاعات و فضاءات الانتظار ، في طوارئ نفسية متفاوتة الحدة من أدناها إلى أعلاها . جميعهم يتوخون أخبارا سارة أو مشجعة و القلق يسكنهم ، يبحثون في وجه كل عابر ، ممرض أو طبيب مارّ مرور الواجب علامات الإطمئنان تحيلهم ربما إلى مرضاهم أو تسوّل من وجوههم و حركاتهم إيماءات التشجيع للربط على القلوب الحائرة بهالات القلق على ذوي القربى . بالنسبة للعارفين بقيمة هذه الحياة و مدى وضاعتها و انعكاسها على الميزاجية و التوازن الكلي للضحايا يتمنون لحظتها لو كان بمقدورهم أنْ نابوا لحظتها كل الوجع و كل الألم عن المفتونين في صحتهم و سلامتهم الجسدية و النفسية من القربى غير القربى .
-الحياة تشبه تماما هذه المحيطات أو الفضاءات الاستشفائية ؛ غرف مختلفة و أروقة و ممرات و معارج آلية و غير آلية و صلوات المضطرين و آهات تندلع من كل جانب في كل حين و أكذوبة الأمل تشكل "بلازما" الانتظار فيما بينهم و توخّي الخبر الأكثر إيجابية و أقل خذلانا للنفس التي نتهمها دوما بالآمرة بالسوء و تسببها في كل هذه الحروب الجسدية و العصبية و هي براء مما بُيّتَ لذرية آدم منذ فجر الإنسانية بعد طرد الجميع من دار قيل لنا في الكتب المقدسة و غيرها أنها "دار السلام" .. حالي اللحظة المتسائل " ماذا أراد الله بهذا مثلا !؟" ، و أسأل كما الجنّ :
"وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا"؟!
- من السرد الواقعي .
- 17 جانفي 2020



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آيات إنسانية !
- ‎كافورها .. كحل الصبايا !
- من أخبر - الإنفصالي- فرحات مهني- باقتراب موعد إسكات -القايد ...
- أدبارٌ متولّية مُغتصبة و ممارسات الحب الممنوع في المشهد السي ...
- ‎نداء عاجل في فائدة الأديب العراقي الروائي و القاص - صالح جب ...
- الجزائر: لعبة شد الحبل بين السلطة و الحراك .. وضع إنسدادي مف ...
- هم - شبعانين- و نحن متشردون و - جوعى-!
- لهاث الحكم و المثقف الجزائري: و فتنهم الإفتراض فتونا!
- ‎رؤية في -الحراك الجزائري- : الإنتخابات و خاتم - سليمان-!
- أخي (من السرد الواقعي ):
- ضيافة الملك ( من أفكار السرد الواقعي ) !
- المثوى
- غريق الفنجان ..حلاوة قاتلة!
- على النواهد…
- ‎عسكرية ، حراكية، مدنية،  سلمية  إلى غاية إثبات حسن النية! 
- ‎من نكح من؟!
- طُزْ!
- كفنان !
- القبائل - الجزائرية- الراية و لعبة الإنفصال.. من المستفيد؟!
- ‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - الغرف و أبو المعارج !