أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - سالم جبران














المزيد.....

سالم جبران


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 6468 - 2020 / 1 / 18 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

سالم جُبران

لم تَكُنْ تَشْغَلُهُ رَبْطَةُ العُنُقِ الَّتي سَيَعْتَنِقُها حينَ يَصْعَدُ مِنَصَّةَ الشِّعْرِ؛ ولَمْ يَهْتَمَّ بِأَيِّ تَسْريحَةِ شَعْرٍ سَيَقِفُ بِها أَمامَ طُلّابِ مَدْرَسَةٍ، أَو أَمامَ حَشْدٍ لِيُلْقي خِطابًا سِياسِيًّا. كانَ هَمُّهُ أَنْ تَكونَ قَصيدَتُهُ حامِلَةً الرُّوحَ الوَطَنِيَّةَ والهَمَّ الإِنْسانِيَّ، وأَنْ تُخاطِبَ عَقْلَ وقَلبَ المُتَلَقِّي بَعيدًا عَنِ العِرْقِ واللَّونِ والدّينِ والعَقيدَةِ. وخِطابُهُ السِّياسِيُّ لَمْ يَبْتَعِدْ عَنْ خِطابِهِ الشِّعْرِيِّ، فَكانَ بِقُدْرَةِ المُثَقَّفِ الواعي لِقَضايا شَعْبِهِ، وما يَدورُ في هذا العالَمِ، أَنْ يَجْعَلَ كَلِماتِهِ شاحِنًا صادِقًا يُعَبِّئُ عَقْلَ السّامِعِ أَوِ القارِئِ بِحُبِّ الحُرِّيَّةِ والسَّلامِ، مُدْرِكًا أَنّ َمَنْ آمَنَ بِالحُرِّيَّةِ شَرِبَ نُسْغَ الكَرامَةِ، وشَهَر سَيفَ العَدْلِ في وَجْهِ كُلِّ غاصِبِ حَقٍّ أَو ناكِثِ عَهْدٍ أَو طاغِيَةٍ. وأَنَّ مَنْ آمَنَ بِالسَّلامِ نَزَعَ الخَوفَ مِنْ قَلْبِهِ، وأَلْقى رَأْسَهُ على وِسادَةٍ مِنْ أَمْنٍ وأَمَلٍ بِغَدٍ واعِدٍ.
نَظَمَ سالِم جُبْران القَصيدَةَ فَأَبْدَعَ، وكَتَبَ المَقالَةَ فَأَشْبَعَ، وإِذا أَلْقى خِطابًا عادَ النّاسُ الى بُيوتِهِمْ غَيرَ حالِمينَ بَلْ مُفَكِّرينَ غاضِبينَ وعازِمينَ على وَأْدِ كُلِّ مَنْ/ ما يُعَكِّرُ صَفْوَ هذِهِ الحَياةِ.
لَقَدْ أَوجَعَني سالِمٌ مَرَّتَينِ: مَرَّةً عِنْدَما تَرَكَنا وغادَرَ الى النّاصِرَةِ مَحْمولًا على جَناحَينِ مِنْ عَزْمٍ وشَوقٍ إِلى العَطاءِ لِرَفْعِ شَأْنِ حِزْبِنا الشُّيوعِيِّ حَيثُ مَيادينُ النِّضالِ هُناكَ لا تَحُدُّها أَرضٌ أَو سَماءٌ؛ ومَرَّةً عِنْدَما عادَ مَحْمولًا على راحاتٍ طالَما صَفَّقَتْ لَهُ في ساحاتِ النِّضالِ الحَمْراءِ؛ عَزاؤُنا أَنَّهُ تَرَكَ لَنا هذا الكَمَّ مِنَ الوفاءِ لِلْبُقَيعَةِ وأَهْلِها وَعَينِ مائِها وشَجَرَةِ التّوتِ الَّتي تَرَكَ طُفولَتَهُ العَجْفاءَ تَحْتَها. وإِذا كانَ سالم جُبران مُقِلًّا في النَّظْمِ، يَكْفيهِ أَنَّهُ قَدْ بَنى مَدْرَسَةً شِعْرِيَّةً في أَدَبِنا المَحَلِّيِّ، أَعْتَرِفُ وأَعْتَزُّ بِأَنَّني أَحَدُ خِرّيجيها .. إِنَّها المَدْرَسَةُ الواقِعِيَّةُ الاشْتِراكِيَّةُ الجَديدَةُ.............. لِتَظَلَّ ذِكْراهُ خالِدة....

18/1/2020



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُباعيّات
- السّاديّون
- هواية
- سميح القاسم
- صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين
- حيفا
- نعي عنترة
- ذبابة
- القصيدة العاتبة ..
- القصيدة الغاضبة
- كوني أنتِ
- مشاركة في حوار حول التّحرّش الجنسي
- راحةٌ من حرير
- خبّئ قلبك
- رَحِمَ الله زمانًا
- أنا الشّاة
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة


المزيد.....




- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...
- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
- -الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية
- ملامح إسلامية في الأدب الروسي.. حضور يمتد من بوشكين إلى الرو ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - سالم جبران