أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - نقرات في جسد العدم














المزيد.....

نقرات في جسد العدم


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


جاء صوتها متعثراً على استحياء بعد غطّةٍ طويلةٍ مع المجهول.
أثير السماوات حمل موجات همساتها الناعمة وألقاها في صيوان أذنه الملتصق بشاشة الجوّال.
الرقم كان غريباً يملأ الشاشة، لكن الصوت القادم من وراء السحاب دغدغ أنفاسه وحرّكَ جوانحه دون استئذان، فقصته الطويلة معها كلما طمرها النسيان انبعثت من جديد على نقَراتِ صوت اختصر حنين البلابل لأعشاشها الدافئة وغاص بين حنايا الضلوع.
تغلغلت بجسدها الأثيري وروحها الحائرة وهسهسات صوتها المبحوح وهو يغيض إلى أعماقه الغائرة في بؤرة القدر الساكن.
بثت لواعج شوقها المضطرم الذي لم يعرف طعم السكون منذ ردحات من زمن طال، وهو العاشق القديم الذي نذر نفسه وما تبقى من جسده لنزقات الحب وهيام الشياطين.
لم يتوانى عن إيقاظ أحلامه وبعثها من العدم.
كانت بضع دقائق فقط وموجات من الكلمات تتزاحم بين شفتيه وتعبر المسافات وتتقاطع وتتشابك وتتعانق حتى أنصتت الملائكة لهفيفها الناعم.
دقائق صغيرة اقتطعاها من زمن بائس لا يعرف إلاّ الرتابة والإيغال بصراع الأضداد وحسد الأشباه.
صراع لا مجدي بين أفراد وأكوان لا تدرك الغايات السامية لوجود أضلته منظومات الأخلاق المريضة بحب الأنا التي اخترعها البشر، وأهداف ضالة لأمم منفلتة مسخت وجه التاريخ، وحتى تحين الصحوة الأخرى للحلم الآتي بعد انجلاء غبار الزمن غاص مرة أخرى في المجهول وذابت هي الأخرى من بعيد بين أكداس الورق الممتد نحو السماء وهي تنتظر غفوة الليل القادم.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انبعاث اللارجعة
- أبناء السماء
- أبناءُ السماء
- أفق الحدث
- الأصابع البيضاء
- العاملة الصغيرة
- مخروط الزمن
- لا يفقهون تسبيحاً
- ومضة الحياة
- توأما السماء
- العقل الأعزل
- الفَيلسوفة الرّاقِصة
- متاهة الوجود
- أنثيات البحر
- بائع الكروت
- الأخرق
- هرطقات في مفهوم الوجود
- سيلُ العَرِم
- الهجرة نحو العالم الآخر
- بلاط الضوء


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - نقرات في جسد العدم