أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الشعب اللبناني وحده الغضب ...














المزيد.....

الشعب اللبناني وحده الغضب ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6418 - 2019 / 11 / 24 - 18:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ نعيد ونكرر لمن يعتقد بأنه عصي على التفكيك بأن الاقتصاد في بنيته ليس قعيداً أو ثابتاً ، لكن إذا استمر الجنرال عون في ممارسة لعبة خيال المآته في رئاسة الجمهورية سيفقد لبنان الاقتصاد بالكامل وهذا يدفع بلا شك المتظاهرين للانتقال إلى محيط قصرا بعبدا من أجل تذكير الرئيس بأنه ( رئيس ) وعليه مسؤولية وحيدة لا غير ، أي أن الدستور كان قد كلفه بمسألة واحدة وحيدة وباقي السنوات الحكم تبقيه مرتاحاً من هم وهموم الشعب ، ألا وهي ، الإيعاز يتشكيل الحكومة ، بل ليس معقولاً بل هو معيب عندما رئيس الجمهورية يمارس الذكاء والدهاء على شعبه ، فالناس استمعت للخطابات التى كان الجنرال وجه من خلالها دعوتين للمتظاهرين بتشكيل لجنة من أجل الاستماع لمطالبهم والناس بدورها البسيط ردت من جميع أنحاء لبنان ومازلوا يرددون بأن مطلبهم الأول هو تشكيل حكومة من الاختصاصين وبعيدة كل البعد عن الوجوه السابقة وعلى الأخص صهر الرئيس باسيل جبران ، بل هناك أربعة احزاب من السلطة ، حركة أمل والقوات اللبنانية والحزب الاشتراكي وتيار المستقبل كانوا قد أعلنوا جميعهم عن عدم رغبتهم بالمشاركة بوزراء في الحكومة القادمة ، بل يدعمون بكل قوة حكومة اختصاص برئاسة الحريري وطالما الجميع خارج الحكومة إذاً لماذا يعتبر التيار الحر عدم توزير وزراءه بالإقصاء ، إذاً المشكلة تكمن في الرئاسة ، بل التعطيل الحاصل في البلد يندرج ضمن الشخصنة ، انا أو لا أحد ، بل كان من الأجدر للرئيس عون أن يستبق الجميع في تقديم مبادرة تتخلى عن توزير تياره وبالتالي تتماشى مع مطالب الشعب ، لأن في مثل هذه الظروف والمستجدات تتقدم مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى .

يعيش أكثر من 30% من اللبنانيين تحت خط الفقر وثلاثون % ايضاً عاطلين عن العمل ، رغم الحياة باهظة التكليف ، في المقابل الإنتاج المحلي الإجمالي يصل إلى 150 % والعملة مهددة في أي لحظة للتعويم أما البلد يعتمد على الإستيراد الكامل من الخارج فلبنان منصهر في النظام الريعي لأنه يفتقد للإنتاج الحقيقي وتنعدم فيه البنية التحتية ، لقد توقفت عمليات الصيانة والتحديث منذ تغيب الحريري الأب وبالتالي الشعب يعيش مرحلة البدايات للحداثة والطبقة السياسية الحاكمة تعيش مرحلة النهايات .

لهذا الفارق واهٍ بين اللعاب السائل على مقدرات الدولة والغضب العارم في الساحات والشوارع ، فالغضب كان السبب في توحيد اللبنانين حول إعادة ديمقراطيتهم المسروقة من القوى الطائفية ، بالأحرى إعادة الوطن المنهوب ، لهذا لا بد للقوى السياسية التقليدية التى تنتفض الجماهير عليها أن تعى جيداً بأن لم يعد ينفع الحلول الترقيعية والالتفافية ، فمجرد مشاركة الطبقة السياسية في الحكومة القادمة ستكون عائق جوهري في تمويل خزينة الحكومة ، بل المشاركة اشبه بالجدار المنيع أمام الدعم والتمويل العربي والدولي ، بل هذه المجموعة لا تؤمن بالأصل بالدولة المدنية وبالتالي ستكون عنصر تفشيلي في تحقيقها ، وهنا يكمن الخلاف بين الرئيس الحريري والقوى المتمسكة بوضع القائم والتى تقاوم من أجل أن تبقى لأنها تعتقد بأنها عصية على التفكيك ، بل هناك حقيقة دامغة ، لا يمكن لحكومة مذهبية أن تصنع دولة قانون ومدنية ، لهذا الحل الوحيد في هذه المرحلة الذهاب إلى حكومة من الاختصاصيين ومن المشهود لهم بذلك ضمن توقيتات معلنة من أجل تنفيذ البرنامج الإصلاحي والاقتصادي وايضاً مشروع انتخابي ، أما الإصرار على إجراءات تسمى بالتراخية لن تجدي نفعاً على الإطلاق ، لأن الشعب قد وحده الغضب . والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القتل والاتهام والحرق دون أن يرف الجفن ...
- العقلانية المفقودة أمام الشرعية المهددة بالانتزاع الكامل ...
- منطقة تعيش حالة حرب مع الحقيقة والمعرفة ...
- تفريخات الأنظمة المستبدة ، التطرف والطوائف والفرقة والتدخل ا ...
- النائب وشلته ، الطاعة المطلقة أو الموت ألحتمي ...
- شتان بين الدلال والإذلال ..
- رسالتي إلى الشيخ محمد بن زايد ...
- لبنان ، التحول الجوهري بقرار شعبي من دويلات الطوائف إلى دولة ...
- مصرون الطبقة إياها على جر البلد للخراب ...
- رسالة مقاتل ...
- اتفاق اليمن يشرح الصدر ويترتب على راعيه مهام أكثر تعقيداً .. ...
- التأتأة في الدبلوماسية والتسفيه في الداخل ...
- هل للطبقة إياها التى فشلت في تحرير قرية تستطيع تحرير اقتصاده ...
- يا بتاع الضمير أين ضميرك ..
- طعم التسلل أوقع البغدادي بالكمين ...
- السيادة لا يمكن اقتصارها على التراب الوطني ..
- لبنان يقف بين تأسيس لجمهورية ثالثة أو التورط بالمحيط أكثر .. ...
- دخول لبنان في المجهول الكامل ..
- اللبنانيون يسعون إلى تحرير السلطة من التبعية عبر اسقاط تبعية ...
- اللبنانيون بين نفض النظام الأقلية وإعادة هوية الأغلبية ...


المزيد.....




- إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بأوريغون يسفر عن إصابات ومقتل ال ...
- بالصور.. ترامب يحتفل مع إيفانكا بعيد ميلاد حفيده -جوزيف- في ...
- شاهد.. سيول جارفة تحوّل شوارع في تكساس إلى أنهار
- الصين تحث إسرائيل على وقف -البناء القسري- للمستوطنات في الضف ...
- ترامب يتحدث عن نزع السلاح النووي ويحذر من اقتراب الصين من مس ...
- زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب كامتشاتكا الروسية
- ترامب: هجوم زيلينسكي على مصافي النفط الروسية -عار ولا يقدم أ ...
- دبلوماسي سعودي: عرضنا في يوليو الاجتماع مع الحوثيين إنهاء ال ...
- هل يستطيع الصغار استخدام مسحوق البروتين؟
- سي إن إن: إقالة زامبولي المبعوث الخاص المقرب من عائلة ترمب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الشعب اللبناني وحده الغضب ...